يا ليلةً مرَّت لنا حلوَهْ

25 أبيات | 360 مشاهدة

يــا ليــلةً مــرَّت لنـا حـلوَهْ
زيَّنــهــا الشــيــخُ أَبُـو مُـرَّهْ
بالغُصن بالبدر بشمس الضُّحى
بــالرِّيــم بــالدُّري بــالدُّره
بـالثَّمـلِ الطـرف بـمـن ريـقُه
أَسْـكَـر حـتـى أَسـكـر الخَـمَـرهْ
زارَ عــلى خــوفٍ وفــي سُـتـرةٍ
حـــتَّى رأَيـــنــا وجْهَهُ جَهْــره
وافـى إِلى عِـنْـدِي عـلى حاجةٍ
وجـاءَنـي فـي سـاعـةِ العُـسْرَه
فـكـم نَـظَـمْـنَـا فـوقـه قُـبْـلةً
وكــم نَــثَــرْنَــا فَـوْقَه بَـدْرَه
فـتـحـت بـاب الصَّدرِ حـبّـاً له
وطـــرَّقـــتْ مــنِّيــ له النُّعــْرْ
ولم يـزل وجـهـي عـلى وجـهـه
مــن أَوَّل اللَّيــلِ إِلى بُـكْـره
فـي سُـكْـرةٍ تـتـبـعـهـا صَـحْـوة
وصــحــوةٍ تــتــبــعُهــا سَـكْـرَه
أُصـــفِّفـــُ اللَّثـــم ولكـــنَّنــي
أُبَــلْبِــلُ الصُّدْغَــيــن والطُّرَّه
مــرأَىً ومَـرْعـىً ليَ فـي وجْهـهِ
أَمـا رأَيـتَ المـاءَ والخُـضْرَه
لله مـــا أَكْـــســلَ أَجْــفــانَه
وعـنـد قـتـلِ النَّاسِ ما أَفْرَه
وبـــزَّنـــي عـــقْـــلي أَلْتــفِــت
واسْــتَـلَبَ القـلْبَ فَـلَم أَكْـره
فَــمِــن فُــؤَادي لَمْ يَـدَع حـبَّةً
ومـــن رقـــادي لم يَــذَرْ ذَرّه
ولم يـنـم طَـرفـي فـي لَيْـلَتي
كـــأَنَّهـــ يَــسْهَــرُ بــالأُجْــره
ولم أَقـصِّرْ دونَ نَـيْـلِ المـنى
لأَنَّنــي مَـا كُـنْـتُ فـي سُـخْـرَه
قـد سـكـر القـلبُ بِـعـشْقي لَهُ
وانــكَـسَـرَت فـي رَأْسِه الجـرَّه
وصِــرتُ صــبّـاً كَـلِفـاً مُـدْنَـفـاً
مــا كـلُّ صـبٍّ مِـنْ بَـنـي عُـذْرَه
يـا مـعـشـرَ اللُّوَّامِ إِنِّ امرؤٌ
لم يُــجــمَــع إِلاَّ هـذه المـرَّ
تَهْــوَونَ مِـثْـلي وتـلومـونَـنـي
والله مـا أَحـسَـنْـتمُ العِشْرَه
مـاليَ بـالسُّلـوان مـن خِـبْـرةٍ
وَلاَ عَـلَى الهِـجْرَانِ من قدْرَه
فــأُمُّ مَــن يــعــذلنـي قُـحْـبَـةٌ
وأُمُّ مـــن يـــعـــذِرُنـــي حُــرَّه
يـا ليـلة طَـابَـت أَحَـادِيـثُها
نــأَيْــتِ عـنِّيـ فَـمَـتَـى الكَـرَّه
فـقـل لمن قد غَابَ عَنْ لَيْلتي
تَــعَــسُّفــاً أَحْــسَـنْـتَ يَـا غِـرَّه
وإِن تـخـف مِـنْ عَـتْـبِهِ قُـلْ لَه
لا أَوْحَـشَ الله مِـنَ الحَـضْـرَهَ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك