يَا مُسْهِدَ القَوْمِ أَطَلْتَ السِّنَهْ

29 أبيات | 200 مشاهدة

يَـا مُـسْهِـدَ القَـوْمِ أَطَلْتَ السِّنَهْ
مَا الدَّهْرُ إِلاَّ بَعْضُ هَذِي السَّنَهْ
يَــوْمُــكَ فِــي لُبْــنَــانَ يَــوْمٌ لَهُ
أَنْــبَــاؤُهُ فِــي آخِــرِ الأَزْمِــنَهْ
هَــوَّنَ مِــنْ دَمــعِـي عَـزِيـزاً أَجَـلْ
وَعِـــزَّةِ الخَـــطْـــبِ الَّذِي هَـــوَّنَهْ
بَـكَـيْـتُ تِـلْكَ المَـحْـمَـدَاتِ الَّتِـي
بَــعْـدَكَ أَمْـسَـتْ بِـالنـوى مُـؤْذِنَهْ
وَهَـى بِهَـا الرُّكُنُ الرَّكِينُ الَّذِي
مَــا لَبِــثَ الوَاجِــبُ أَنْ أَوْهَــنَهْ
بَــكَــيْـتُ ذَاكَ الخُـلٌقَ الحْـرَّ مَـا
أَحْــصَــنَهْ وَالخَــلْقُ مَــا أَحْـسَـنَهْ
بَــكَــيْـتُ ذَاكَ الوُدِّ أَتْـحَـفْـتَـنِـي
بِـــآيَـــةٍ مِـــنْ أُنْـــسِهِ بَـــيِّنـــَهْ
بَــكَــيْــتُ عِـلْمـاً شَـامِـلاً نَـفْـعُهُ
دَوَّنَ مِـــنْهُ المَـــجْــدُ مَــا دَوَّنَهْ
بَــكَــيْــتُ إِلهَــامــاً أَتَـاهُ عَـلَى
أَقْــرَانِــكَ الوَحْــيُ الَّذِي لَقَّنــَهْ
بِــالفِــكْــرِ تَـسْـتَـنْـزِلُهُ مِـنْ عَـلٍ
وَالصَّوْغُ تُغْلِي فِي الحِلَى مَعْدَنَهْ
مَـعـنَـاهُ مَـا أَبْـلَغَ وَاللَّفَّظـُ مَا
أَفْــصَــحَ وَالأُسْــلُوبُ مَـا أَرْصَـنَهْ
بَــكَـيْـتُ ذَاكَ الأَدَبَ العَـذْبَ فِـي
جَــــاعِـــلِهِ مِـــنْ كَـــرَمٍ دَيْـــدنَهْ
وَالجَـــانِـــبَ اللَّيِّنــَ حَــتَّى إِذَا
دَعَــا حِــفَــاظٌ عَـادَ مَـا أَخْـشَـنَهْ
وَالجُــودَ تَـفْـنِـي فِـيـهِ مِـنْ رِقَّةٍ
مَــا صَــوَّرَ اللُّطْــفَ وَمَــا فَـنَّنـَهْ
بِــلَحْــظَــةٍ أَوْ لَفْــظَــةٍ تَــغْـتَـدِي
مُـحْـسِـنَـةً قَـبْـلَ اليَـدِ المُـحسِنَهْ
أَمْــرٌ عَـظِـيـمٌ أَنْ يَـجُـودَ امْـرُوءٌ
وَسِـــرُّهُ مِـــصْـــدَاق مَـــا أَعْــلَنَهْ
مَــا نَــفَـقَـاتُ المَـالِ إِلاَّ عَـلَى
مَـا تَـشْـتَهِـيـهِ النَّفـْسُ بِالهَيِّنَهْ
يَـا أَيُّهـَا النَّاـعِـيِهِ فِـي قَـوْمِهِ
نَــعَــيْــتَ أَوْفَــى خَــادِمٍ مَـوْطِـنَهْ
فَـــتـــىً رَعَــى كُــلَّ مَــوَاثِــيــقِهِ
عَـلَى اخْـتِـلافِ الحَـالِ وَالآوِنَهْ
إِنْ يَـرْأَسِ الشُّورَى يَـسُـسْهَـا وَلَمْ
تُــؤْخَــذْ عَــلَيْهِ فِـي مَـقَـامٍ هَـنَهْ
وَلَمْ يَــكُــنْ إِلاَّ أَخــاً نَــاصِـحـاً
فِــي رُفْــقَــةٍ عَــنْ ثِـقَـةٍ مُـذْعِـنَهْ
أَوْ يَـبْـرَحِ المَـنْـصِـبَ تَـنْهَضْ عَلَى
قُـــدرَتـــهِ فِــي ذَاتِهِ البَــيِّنــَهْ
فِـي جَـنْبِ ذَاكَ الفَضْلِ أَقْلِلْ بِمَا
تُـــعَـــدِّدُ الأَقــلامُ وَالأَلسِــنَهْ
يَـا عَـانِـيـاً يَـفْـدِيـهِ مِـنْ قَيْدِهِ
أَعِـــزَّةٌ لَوْ فِـــدْيَـــةٌ مُـــمْــكِــنَهْ
ضَــــمَّكـــَ لُبْـــنَـــانُ إِلَى صَـــدْرِهِ
وَقَــدْ يَــجِــد الحِـسُّ بِـالأَمْـكَـنَهْ
رَقَّتــْ لَكَ الأَضْــلاعُ مِــنْهُ فَـمَـا
وُسِّدْتَ إِلاَّ مُهْــــــجَـــــةً لَيِّنـــــَهْ
نَـمْ هَـانِـئاً كَـمْ سَـاهِـدٍ فِي ثَرَى
غُـــــرْبَـــــتِهِ وَدِّ بِهِ مَــــدفَــــنَهْ
وَلَتَـكْـسُ مَـثْـوَاكَ غَـوَادِي الحَـيَا
مِــــنْ كُــــلِّ نَــــاضِــــرٍ أَزْيَــــنَهْ
فِــيــهِ صِــبــىً حَــقَّ عَــلَى مِـثْـلِهِ
أَنْ تَــحْــنُـوَ الوَرْدَةُ وَالسَّوْسَـنَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك