يا مُصطفى أَنتَ الوَزيرُ العادلُ

32 أبيات | 301 مشاهدة

يـا مُـصـطـفـى أَنـتَ الوَزيرُ العادلُ
وَالمُـفـرد العـلَمُ الأَمـير الكاملُ
وِبِـكَ الرِيـاسـة قَـد تَـحـلَّى جـيـدُها
وَاِزدانَ بِـالدُرِّ الثَـمـيـن العـاطـل
وَالحَــق جــاءَ مــؤيــداً لِســيــاســةٍ
مِـنـهـا هَـوى في الهاوِيات الباطل
وَغَـيـاهـب الظُـلْم اِنـجَـلَت عَـن أمّـةٍ
بِـكَ أَنـتَ وَالبـاي المُـشير الفاضل
وَتِـجـارة الإِنـصـاف راجَـت وَاِنـتَهى
عَـــن غَـــيِّهــ غــرٌّ مــهــيــنٌ جــاهــل
وَبِـكَ الأُمـور قَد اِستَقامَت وَاِزدَهى
بِـالاعـتـدال مِـن الغُـصـون المائل
وَرفـعـت حـمـلَ الضَـيـمِ عَـن مـتـظـلِّمٍ
لَولاك كــاد يــكــلّ مِـنـهُ الكـاهـل
وَنَـشـأت فـي دسـت الهداية فَاِقتَدى
بِـكَ فـي الصَـداقـة بِالخدامة عامل
وَحـفـظـت عَهـد الصادق الملك الَّذي
مِـنـهُ إِلى البـاغـي تُـسـاق جَـحـافل
فَـنـشرت أَعلام الأَمان عَلى الوَرى
فــي تُـونـس الغَـرّا وَخـافَ الخـاتـل
وَمَـــلأت أَرجـــاء البِــلاد عَــدالة
سـادَت بِهـا فـي الخـافـقـين قَوافل
وَبـحـسـن سـيـرك فـي المَغارب غرّدت
بِـالشَـرق فـي دَوح المَـديـح عَـنادل
وَرَوى أَحـاديـث الحَـمـاسـة عَـنكَ في
دار الخِــلافــة للإِمــام مــحـافـل
فَــحــبــاكَ مِــن تَــشــريـفـه بِـمـرصَّعٍ
عَـن نُـوره فـي الوَصـف يَـعـجَزُ قائل
فَــالبــسـه تَـشـريـفـاً لَهُ فـي دَولة
بِــكَ قـطـرُهـا بَـيـنَ المَـمـالك آهـل
لِمَ لا وَمَـولانـا المـشـيـر صَـلاحه
وَالمُـصـطـفـى عَـبـد الرَحيم الفاضل
يــا أَكــبـر الوزراء تِـلكَ فَـريـدة
مِـنـهـا حـلت بِـثـنـا عـلاك شَـمـائل
هِــيَ مِــن تَهــانــي مُــخـلصٍ أَسـلافُه
لَهُــــم بِـــدارك مَـــولدٌ وَمَـــنـــازل
وَبِهـا لَهُـم دَهـراً صـفَت بَينَ المَلا
فـي ظـل دَوحـتـهـا الظَـليـلِ مَـناهل
وَخَـديـم دَولتـك الأَمـيـن وَإِن نَـشا
فــي مَــصـر وَهُـوَ بِهـا عَـزيـز واصـل
فَــحــنــيــنُه مِــنــهُ لِتُــونــس زائدٌ
وَفُـــؤادُه عَـــنـــهُ إِلَيـــهــا راحــل
فَـاقـبـل مَـدائحَـك الَّتـي تَشدو بِها
فَـوقَ المَـنـابـر بِـالرِيـاض بَـلابـل
وَاعـذر عَـلى التَقصير فيما ينتقى
مِــمــا يـلقّـنـه السَـعـيـد العـاقـل
نـعـم الوكيل العالم الثَبت الَّذي
للعــلم تــقــصــده بــمـصـر أَفـاضـل
وَلَقَـد حَـويـت مِـن المَناقب ما سَما
بِــالبَــعــض مِــنــهُ أَواخــر وَأَوائل
وَأَرى السَـمـاحة وَالفَصاحة وَالذَكا
تُـــعـــزَى إِلَيــك وَكــلهــن فَــضــائل
فَــإِذا ســئلتَ وَأَنــتَ بَـحـر مَـكـارم
جـــادَت يَـــداك وَلا يــردّ الســائل
وَلَأَنــت لَيــث فــي الحُــروب مـجـرّبٌ
وَلَأَنــتَ للعــافــيــن غَــيــث هـاطـل
لا زلت للســلطــان صَــدراً دائِمــاً
يَــخــشــاك ذُو جــاه ويَــرجــو آمــل
ما اِزدان صَدرك مِن نَياشين العُلا
بِــأَجــلّ مــا يَــعــلو بِهِ مُــتـنـاول
وَازددت تَــأيــيــداً بــنـجـلٍ نـاجـب
هُـوَ لِلبَـنـيـن الأَكـرمـيـن مـمـاثـل
أَو قـالَ مَـجـدي فـي الهَناء مؤرخاً
نــيــشــان تَــمــجـيـد وَشـبـل كـامـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك