يا مَصونَ الدّموعِ في الآفاقِ
41 أبيات
|
215 مشاهدة
يـا مَـصـونَ الدّمـوعِ فـي الآفـاقِ
واهِــبــاً جَــمْــعَ شَــمـلِهِ للفـراقِ
لا تَـسـلْ مـخـبراً سِوايَ عن الدّهْ
رِ فــإنّــي لقــيــتُ مـا لم تُـلاقِ
قـد شَـربْتُ السلوَ قبلَكَ في الحبْ
بِ وأفـنـيـتُ زَفْـرَتـي واشـتِـيـاقي
وتــمــرّسْــتُ بــالنّــوائِبِ واسـتَـقْ
ضَــيْــتُ فــيــهــا مـآرِبَ الأخْـلاقِ
ليــس يَــدْري مــفـارقٌ تـركَ الأحْ
ب طـوْعـاً مـتـى يـكـونُ التّـلاقِـي
وبــودّي لو كــنـتُ أعـلمُ مـا تُـضْ
مِرُ لي عِندَها اللّيالي البَواقي
شـكّـكَ المـبـصِـرَ المـفـكـرَ ما فا
وَتَ بــــيـــنَ الآجـــالِ والأرزاقِ
كــلُّ نــيــلٍ كــفــرتُه لكَ يــا دهْ
رُ سِـــوى ليـــلةٍ بــأرضِ العِــراقِ
ضَـمّ فـيـهـا العِناقُ روحي وجسمي
وكــأنّــا مــن الضَّنــا فـي فِـراقِ
نـلتُهـا كـاشِـفَ القِـنـاعِ وغَـيـري
لم يَـنـلْهـا فـي رُقـيـةٍ واستراقِ
وإذا مــا مـلكـتَ بـالخُـلقِ الأر
فَــعِ رِقّــي فــقــد أمِـنْـتَ أبـاقـي
لمْ يـزلْ بـي هَواكَ يا طلبَ الغا
يَــة حــتــى عُــدِدْتُ فــي العُـشّـاقِ
غــيـر أنّـي نـهـيـتُ بـادِرةَ الدّم
عِ وفـي الدمـعِ راحـةُ المُـشْـتـاقِ
فـاتَ عـبـدُ العـزيزِ سابقةَ القَوْ
لِ فـــأنّـــى لوصــفــهِ مــن لَحــاقِ
طَـلَعَـتْ في القلوبِ ألفاظُه الغُرْ
رُ طــلوعَ النّــجــومِ فـي الآفـاقِ
وتَــحَــدّتْ أقــلامُه ثُــغَــرَ القــو
مِ فـأغـنـتْ عـن الرّماحِ الرَّواقي
ورأى رأيَه المُـــطـــبَــقَ أمــضــى
مـن غِـرارِ الحُـسـامِ والدِّرْعِ واقِ
وكــفـاهُ ليـلُ السُّرى وقـيـادُ ال
خيلِ تَرْدي إلى القِلاصِ المَناقي
في المَعالي ما لا يُنالُ بأطْرا
فِ العَـوالي والمُـرهَفاتِ الرّقاقِ
بــاتَ يــجــلو بـظـنّهِ صَـدَأَ الشّـكْ
كِ ويُــعــطــي مــفــاتـحَ الأغْـلاقِ
حــافـظٌ عـورةَ العـيـونِ عـلى طـوْ
لِ التّــغــاضــي وشــدّةِ الإطــراقِ
لا تـــراهُ عـــلى العَــداوةِ إلاّ
كَـلِبَ الكـيـدِ مُـمْـسِـكـاً بـالخِناقِ
ريــقُهـا مـن لُعـابٍ أسـودَ تَـعْـدى
يــتــحــامَــى سَــليــمَهـا كـلُّ راقِ
لم تــضـع سَـوْرَةُ العَـظـائمِ عـنـهُ
نَــظَـراً فـي المـحـقـراتِ الدِّقـاقِ
فـهـو فـي حـالتيهِ كالفلكِ الحا
ئلِ بـــيـــنَ الظّــلامِ والإشْــراقِ
يَـسْـرَحُ الطّـرفُ حـيـنَ يَـسْـرحُ فـيه
مَـرَحُ اللّحـظِ وهـو صـعبُ المَراقي
لا كَــمُــسْــتَــوهــلٍ يــجـولُ هَـواهُ
بـيـنَ أحْـشـائِهِ وبـيـنَ التّـراقـي
عــاجِــرٍ ضــاعَ عــزمُه بــيـنَ هَـمَّيْ
ك وفــــوز الأســـارِ والأطـــلاقِ
ونــزيــع جــاريــتُه فــتَــعــاطــى
قَــصَـبـاتِ الرِّهـانِ قـبـلَ السِّبـاقِ
كـان فـي فـعـلِه كـمـسـتَـرطِ الشّحْ
مَــةِ لم يـنـتـظـرْ دليـلَ المَـذاقِ
حـيـنَ عـافـتْ فـأسَ اللّجـامِ ولجّتْ
سـنَـنـاً فـي جِـمـاحـهـا والتّراقي
فــتــداركــتَهـا وقـد مـزّقَ الفـو
تُ بــركــضِ المُـطـهَـمـاتِ العِـتـاقِ
خـرَجَـتْ كـالسِّهـامِ تَـحـفزُها الأق
دامُ حـــفـــزَ القِــســيِّ للأفْــواقِ
وهـي لو شـاطـرتْ سَـوالفُها الأج
سـامَ طـولاً تـجـري على الأعراقِ
بعد عطفٍ من بَقْرها القَلِقِ الظَّنْ
نِ ورَبْــطٍ مــن جــأشِهــا الخَـفّـاقِ
وتــكـرمـتَ أنْ تُـشـاركَ فـي الفَـتْ
كِ وفــــوز الأســـار والأطـــلاقِ
عَـرَفَـتْ كـيـدَكَ الحُـروبُ فـمـا تَـرْ
فَـــعُ أذيـــالَ مــاقِــطٍ عــنْ ســاقِ
بـدَفـيـنِ الحِـبـالِ تـخدعُها طَوراً
وطـــوراً بـــالنّـــزعِ والإغْـــراقِ
لم يــدعْ للسّــيــوفِ خـوفُـكَ حَـظّـاً
فـي ذُرى الهـامِ والدمِ المُهْراقِ
أنـتَ أغـنـيـتَ عـن ظُـباها وأعدَيْ
تَ عـــليْهـــا مَــجــاريَ الأطْــواقِ
وتــلافــيــتَ بــالمـهـابـةِ ذَحْـلاً
كــان بـنـيَ السّـيـوفِ والأعـنـاقِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك