يا مُعمِلَ الوَجناءِ تَرقُصُ تَحتَهُ

40 أبيات | 175 مشاهدة

يـا مُـعـمِـلَ الوَجـنـاءِ تَـرقُـصُ تَحتَهُ
كــالسَّهـمِ اُفـلِتَ أَو شِهـابِ الرّاجِـمِ
إمّــا عَــرَضــتَ فَـقُـل لِابـنَـي قـاسِـمِ
وَلِآلِ غَــــلاَّبٍ وَابــــنَــــيِّ غـــانِـــمِ
وَلِمَــن حَــواهُ الغَـورُ غَـورُ تِهـامَـةٍ
مِـــن قـــاطِــنٍ أو راحِــلٍ أَو قــادِمِ
أَعَــلِمــتُــمُ بِــعَــطــيَّةـٍ لَم تُـجـتَـلَب
إلاَّ عَــطــيَّةــَ قــاسِــمٍ مِــن قــاسِــمِ
أَجــرٌ بِــلا عَــمَــلٍ وَكَــم مِـن تـارَةٍ
قَـد أَحـبَـطَ المَـخـدُومُ أجـرَ الخادِمِ
وأسَـــرُّ مِـــن رِزقٍ أَتـــاكَ طَـــريــقُهُ
رِزقٌ أتــاكَ وَلَســتَ عَــنــهُ بِــعــالِمِ
كَـــرَمٌ تَـــنــاسَــلَ مِــن لُؤَيّ وَغــالِبٍ
وَنَــدىً تَــسَــلسَـلَ مِـن قُـصَـيّ وَهـاشِـمِ
وَسـيـادةٌ خًـصَّتـ بَـنـي الحَـسَـنَينِ مِن
شَــرَفَــي عَــليّ بِــأَحــمَــدٍ وَبِــفـاطِـمِ
مــا بَــيــنَ ذُرَيَــتَــي نَــبــيِّ مُـرسَـلٍ
اَدّى الرســــالَةَ أو إمـــامٍ قـــائِمِ
قَــيَّدتُ آمــالي بِــجُــودِ القـاسِـم ب
نِ عَــليّ سِــبـطِ مُـحَـمَّدِ بـنِ الغـانِـمِ
بِــأَغَــرَّ تَـلقَـى مِـنـهُ أَلفَـي عَـنـتَـرٍ
بَـأسـاً وَيَـنـسِـلُ مِـنـهُ أَلفَـي حـاتِـم
وأَشَــمَّ يَهــدِمُ مــالَهُ فــيـمـا بَـنَـى
مِــن سُــؤدَدٍ فــاعــجَــب لِبـانٍ هـادِمِ
فَــكِهٌ إذا نَــزَلَ الضُّيـُوفُ تَـرَقـرَقَـت
فـيـهِ البَـشـاشَـةِ فَـوقَ ثَـغـرٍ بـاسِـمِ
مُـتَـعَـبِّقـُ النَّفـَحـاتِ يَـمـطِـرُ طـالِبي
جَــدواهُ مِــن كَــفَّيــهِ عَـشـرُ غَـمـائِمِ
وَمُــظَّفـُرُّ الحَـمَـلاتِ أَغـلَبُ لَم تَـخَـف
فَــتَــكــاتُهُ فــي اللهِ لَومَــة لائَمِ
عَــجَـمَ الأَعـاجِـمُ عُـودَهُ فَـتَـطـايَـرَت
عَــن عُــودِهِ فِــلقــاً بُـيُـوتُ أَعـاجِـمِ
مَــن تُــبَّعــٌ فــي حِـمـيَـرٍ مَـن عـامِـرٌ
فــي عــامِــرٍ مَــن حــاجِـبٌ فـي دارِمِ
يَهـنـا بَـنـي الحَـسَـنِ المُثَنَّى أنَّهُم
أَمِـنُـوا بِهِ كَـلَبَ الزَّمـانِ الغـاشِـمِ
هـو سـيف دولتهم ففي الأعداء حد
سِــنــانِهِــم وأكــفـهـم فـي القـائمِ
نــامُــوا وَأدلَجَ ســاهِـراً وَبَـعـيـدةٌ
فـي المَـجـدِ شُـقَّةـُ سـاهِـرٍ مِـن نائِم
يـا قـاسِـمُ بـنَ عَـليّ قَـد أغـنَـيتَني
عَــن رازِقٍ وَرَزَقــتَــنــي عَــن حــارِمِ
وَكَـفَـيـتَـنـي ذُلَّ السُّؤال وَطـيرَةَ ال
مُــتَـعَـيِّفـِ المـتَـيـامِـنِ المُـتَـشـائِمِ
بِـــمَـــواهِــبٍ مَــوصُــولَةٍ بِــمَــواهِــبٍ
وَمَــكــارِمٍ مَــحــفُــوفَــةٍ بِــمَــكــارِمِ
بِـأَبـي وَاُمّـي أَنـتَ مـا أَثـنَـى عَـلَي
كَ المـادِحُـونَ فَـكَـيـفَ نَـظمُ النّاظِمِ
والوحـيُ فـيـكُـم والنُّبـُوَّةُ غـإرثُكُم
مِــن أَحــمَــدٍ سَــبـقـاً إلَى إبَـراهِـمٍِ
أَعــدَمـتُ نَـفـسـي حَـظَّهـا فَـظَـلَمـتُهـا
بِـالبُـعـدِ مِـنـكَ فَـكَيفَ عَينُ الظّالِمِ
فَـعَـضـضـتُ كَـفَّ الخـاسِرِ المَغبُونِ في
تَــفــريــطِهِ وَقَــرَعــتُ سِــنَّ النّــادِمِ
وَقَـدِ اعـتَـرَفـتُ بِما اقتَرَفتُ وَزَلَّتي
لَيــــسَـــت يِـــأَوَّلِ زَلَةٍ مِـــن حـــازِمِ
وَلَقـــد مَـــلأَتَ يَــدي وَطــوّل خــالِدٌ
جـاهـي وَأثـبـتَ في الجناحِ قوادمي
حَتَّى لَقَد أصبَحتُ أَكبَرَ مِنكُما مالاً
وَأنــــعَـــمَ مـــن حَـــريـــرٍ نـــاعِـــمِ
ذَهَــبــي وَأخــدامِــي وَخَــيــلي مِــنَّةٌ
لَكُـــمـــا عَــليَّ وَفِــضَّيــ وَدَراهِــمــي
أَمّــا عَــدُوُكُــمــا فَــعـادَ مُـقَهَـقِـراً
بـــيَـــدٍ مُـــعَـــطَّلـــَةٍ وَأنـــفٍٍ راغِــمِ
تَـركَ المَـدَى لِدَعـامَـتَـيـنِ وَلَم نَرَى
مــا عِــشـتُـمـا أبَـداً ثَـلاثَ دَعـائِمِ
لا الظِّلــُ عِــنـدَكُـمـا بِـغُـشٍّ لِلوُفُـو
دِ النّـازِليـنِ وَلا القِرَى بِالعائمِ
وَإذا اخـتَـبَرتُ النّاسَ بَعدكُما وَجَد
تُ النّـاس أَجـمَـعَ كـالسَّوامِ السائِمِ
وَأراكُـمـا عَـيـنَـيـنِ في وَجهِ العُلا
لا فَـضـلَ فـي نَـطَـرَيـكُـمـا لِلحـاكِـمِ
أو صـارِمَـينِ إذا استُبينا لَم تَزِد
فـي القَـطـعِ ضَـربَـةُ صـارِمٍ عَن صارِمِ
أو فَــرقَــدَي شَــرَفٍ وَزَنــدَي ســاعِــدٍ
كــانَ التَّمـاثُـلُ فـيـهِ ضَـربَـةَ لازِمِ
خُــذهــا رَشـاشَ قَـريـحَـةٍ إن أُمـهِـلَت
مَــطَــرت غَــمــامَــتُهـا بِـشُـكـرٍ دائِمِ
فـي حُـسـنِ أيّـامِ الشَّبـابِ وَطـيبِ لَي
لاتِ الوِصــالِ وَنَــفــعِ ريِّ الحــائِمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك