يا مَغاني الأَحبابِ صِرتِ رُسوما

22 أبيات | 1062 مشاهدة

يـا مَـغـانـي الأَحبابِ صِرتِ رُسوما
وَغَـدا الدَهـرُ فـيـكِ عِـنـدي مَلوما
أَلِفَ البُــؤسُ عَــرصَــتَـيـكِ وَقَـد كُـن
تِ لَنــا قَــبــلُ رَوضَــةً وَنَــعــيـمـا
رَحَــلَ الظــاعِـنـونَ عَـنـكِ وَأَبـقَـوا
فـي حَـواشي الأَحشاءِ حُزناً مُقيما
أَينَ تِلكَ الظِباءُ أَصبَحنَ في الحُس
نِ بُــدوراً وَفـي البَـعـادِ نُـجـومـا
قَــد وَجَــدنَ السُـلُوَّ بَـرداً سَـلامـاً
إِذ وَجَـدنـا الهَـوى عَـذاباً أَليما
يـا أَبـا الفَضلِ وَالَّذي وَرِثَ الفَض
لَ عَــنِ الفَــضـلِ حـادِثـاً وَقَـديـمـا
قَـد لَعَـمـري أَعـدَت شَـمـائِلُكَ الدَه
رَ فَـأَضـحـى مِـن بَـعـدِ لُؤمٍ كَـريـما
لَكَ مِــن ذي الرِئاسَــتَــيــنِ خِــلالٌ
مُـعـطَـيـاتٌ فـي المَـجدِ حَظّاً جَسيما
جُـمَـلٌ فـيـكَ لَو قُـسِـمـنَ عَـلى النا
سِ لَمــا أَصــبَــحَ اللَئيــمُ لَئيـمـا
شِـــيَـــمٌ غَـــضَّةـــٌ تَـــروحُ وَتَـــغــدو
أَرَجــاً فــي هُــبــوبِهــا وَنَـسـيـمـا
قَــد تَــعــالَت بِــكَ المَـآثِـرُ حَـتّـى
قَــد حَــسِـبـنـاكَ لِلسِـمـاكِ نَـديـمـا
كُــلَّ يَــومٍ آمــالُنــا فــيــكَ لِلأَم
رِ الرِئاسِـيِّ تَـقـتَـضـيـكَ النُـجـوما
آلَ سَهــلٍ أَنــتُـم غُـيـوثُ بَـنـي سـا
ســـانَ جـــوداً وَنَــجــدَةً وَحُــلومــا
أَيُّ فَـــــضـــــلٍ وَأَيُّ بَــــذلٍ وَجــــودٍ
لَم يُـحـالِف ذا الجـودِ إِبـراهيما
كَـسـرَوِيُّ تَـلقـاهُ فـي الحَـربِ لَيثاً
قَــســورِيّــاً وَفـي النَـدِيِّ حَـكـيـمـا
واضِــحُ الوَجـهِ وَالفَـعـالِ إِذا مـا
كـانَ وَجـهُ الزَمـانِ جَهـمـاً بَهـيما
هِــبــرِزِيٌّ قَــد نــالَ مِــن كُــلِّ فَــنٍّ
مِـن فُـنـونِ الآدابِ حَـظّـاً عَـظـيـما
وَرَقـيـقُ الأَلفـاظِ يَـرصُفُ في الأَس
مـــاعِ دُرّاً وَلُؤلُؤاً مَـــنـــظـــومــا
أَتـعَـبَـتـهُ العُـلا فَـأَبـقَـت نُدوباً
مُــتــعَــبــاتٍ بِــجِــســمِهِ وَكُــلومــا
فَـــتَـــراهُ فــي حــالَةٍ مَــحــســوداً
وَتَـــراهُ فـــي حـــالَةٍ مَـــرحــومــا
كُــلَّ يَـومٍ يُـفـيـدُهُ البَـذلُ وَالجـو
دُ مَـتـى كـانَ ظـاعِـنـاً أَو مُـقـيما
حَـــمـــدَ عــافٍ وَذَمَّ لاحٍ فَــيَــغــدو
فـي جَـزيـلِ اللُهـى حَـمـيداً ذَميما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك