يا منزل الأحباب والمعهدا
44 أبيات
|
270 مشاهدة
يـا مـنـزل الأحـبـاب والمـعـهـدا
حــيــاك وكــاف الحــيــا مــرعــدا
وانــهــل مــنـك الروض عـن نـاظـر
ان ضـل يـبـكـي يـضـحـك المـعـهـدا
وافـتـر ثـغـر الروض واسـتـرجـعـت
فــيــك ليــالي المــلتــقـى عـودا
أنـــي وســـلمـــى قـــربــت للنــوى
عــيــســاً وللتــوديــع مــدت يــدا
مـــا بـــالهـــا لا روعـــت روعــت
قـلبـي لدى المـسـرى برجع الحدا
بـانـت فـمـا ألفـيـت فـي عـهـدهـا
إلا فــتــيــت المــسـك والمـرودا
هــلا رعـت عـهـد الصـبـا وارعـوت
كـيـلا تـجـوب البـيـد والفـدفـدا
صــــدت وظــــي أنـــهـــا انـــكـــرت
مــنــي بــيــاض الشـيـب لمـا بـدا
لم تــدر أن الشـيـب فـي مـفـرقـي
قـد بـان مـذ بـانـت بـنـو أحـمدا
بــانــوا ولي قــلب أقـام الجـوى
فــيــه وجــنـبـي جـانـب المـرقـدا
كـم أعـقـبـوا لي يـوم تـرحـالهـم
وجــداً بــألوان الحــشــى مـوقـدا
إن لم أمــت حــزنــاً فــلي مـدمـع
يـحـيـى الثـرى لو لم أكن مكمدا
يــهــمــي ربـابـاً فـي ربـى زيـنـب
يــروي شــعــاب الطـف أو يـجـمـدا
كــم صـبـيـة حـامـت بـهـا لا تـرى
إلا مــقــامــات الظــمــا مــوردا
يــا قــلب هــلا ذبــت فــي لوعــة
قــد كــابـدوهـا تـقـرح الأكـبـدا
فــاجــزع لمـا لاقـت بـنـو أحـمـد
بــالطــف ان الصــبـر لن يـحـمـدا
حــيـث ابـن هـنـد أم ان تـنـثـنـي
للمـــوت أو تـــلقــي له مــقــودا
فــاســتــأثــرت للعــز فــي نـخـوة
كــم أوقـدت نـار الوغـى والنـدا
قــامــت لدفـع الضـيـم فـي مـوقـف
كــادت بـه الأبـطـال ان تـقـعـدا
شـبـوا لظـى الهـيـجـاء في قضبهم
لمــا تــداعــوا أصــيــداً أصـيـدا
يــمــشـون فـي ظـل القـنـا للوغـى
تـيـهـاً مـتـى طـيـر الفـنـا غـردا
مـــن كـــل غـــطـــريــف له نــجــدة
يــدعـو بـمـن يـلقـاه لا مـنـجـدا
يــخــتــال نـشـوانـاً كـأن القـنـا
هــيــف تــعـاطـيـه الدمـا صـرخـدا
رهــط حــجــازيــون قــد أعــرقــوا
إن غـــار كـــل مــنــهــم أنــجــدا
سـلوا الظـبـا بـيضاً وقد راودوا
فيها المنايا السود لا الخردا
حـتـى قـضـوا نـهـب القنا والظبا
مــا بــيـن كـهـل أو فـتـى أمـردا
أفــدي جــســومــاً بـالظـبـا وزعـت
تـحـكـي نـجـومـاً فـي الثـرى ركدا
أفـــديـــهــم صــرعــى وأشــلاؤهــم
للبــيــض والســمــر غـدت مـسـجـدا
فـالسـمـر فـيـهـا تـنـحـنـي ركـعـا
والبــيــض تــهـوي فـوقـهـا سـجـدا
وانـصـاع فـرد الديـن مـن بـعدهم
يـسـطـو عـلى جـمـع العـدى مـفردا
يــســتــقـبـل الأقـران فـي مـرهـف
مــاض بــغـيـر الهـام لن يـغـمـدا
اضــحــت رجــال الحـرب مـن بـعـده
تـروي حـديـثـاً فـي الطـلى مسندا
مـــا كـــل مــن ضــب ولا ســيــفــه
يــنـبـو ولو كـان اللقـا سـرمـدا
يــهــنــيــك يـا غـوث الورى أروع
غـيـر أن يـوم الروع فـيك اقتدى
لا يــرهــب الأبــطـال فـي مـوكـب
كــلا ولم يــعــبــأ بـصـرف الردى
مــا بـارح الهـيـجـاء حـتـى قـضـى
فـيـهـا نـقـي الثـوب غـمـر الردا
ولو تــــراه حــــامــــلاً طـــفـــله
رأيــت بــدراً يــحــمــل الفـرقـدا
مـــخـــضــبــاً مــن فــيــض أوداجــه
ألبــســه ســهــم الردى مــجــســدا
تــحــســب ان الســهــم فــي نـحـره
طـــوق يـــحــلي جــيــده عــســجــدا
ومــــذ رأتــــه امــــه أنــــشــــأت
تــدعــو بــصــوت يـصـدع الجـلمـدا
تــقــول عــبــد الله مــا ذنــبــه
مــنــفــطــمــاً آب بــســهــم الردى
لم يــمـنـحـوه الورد بـل صـيـروا
فــــيــــض وريــــديـــه له مـــوردا
فــطــر مــن فــرط الصــدى قــلبــه
يــا ليــتــه فــطــر قــلب الصــدى
أفــديــه مــن مــرتــضــع ظــامـيـاً
بــمــهــجــتــي لو أنــه يــفــتــدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك