يا من إليه صبوتي تنسب

34 أبيات | 209 مشاهدة

يــا مــن إليــه صـبـوتـي تـنـسـب
مــا لي عــن مــذهــبــكــم مـذهـب
إن قــرر النــاس هـواي غـيـركـم
فـــلســـت أرضـــاه وإن ذهـــبــوا
إن عـبـرت لي الروض ريح الصبا
فــإنــهــا عــن صــبــوتــي تـعـرب
إن غـنـت الورقـاء فـي غـصـنـهـا
فــلحــنــهــا عــن وَلَهِــي مــعــرب
إن طــمــع العــاذل فــي سـلوتـي
فـــإنـــمـــا أســـتـــاذه أشـــعــب
إن خـضـعـت فـي دمعي فدعني وَقُلْ
هــذا الذي فــي خــوضــه يــلعــب
إن حــدت البــارق عــن صــبـوتـي
فـــصـــدقـــوه فـــهــو لا يــكــذب
فـــإنـــه وافــى إلى مــهــجــتــي
مــســتـجـديـاً مـن نـارهـا يـطـلب
فــراعــه ف ضــوء لهــيــب بــهــا
فــفــر عــنــهــا فــرعــاً يــرعــب
ضـرائبـاً لي فـي الهـوى قد أتت
فــصــارت الأمــثــال بــي تـضـرب
فــيــا خــليــليَّ أمــا مــنــكـمـا
مــن يــســعـد الصـب بـمـا يـطـلب
يــســأل إن جــاوز وادي النـقـا
عــن جــيــرة فـي سـوحـه طـنـبـوا
مــحــاذراً أعــيــن عــيــن بــهــا
تــنــفـذ فـي القـلب ولا تـحـجـب
حــشــاشــة القــلب حــشــيـش لهـا
ومــدمــع العــيــن لهــا مــشــرب
قــد مــر لي دهــر بـهـا حـاليـاً
والبــيــن عــنــا نــائم مــغــرب
ونـــحـــن فـــي روض وصـــال فــلا
نــخــش مــن البــيــن ولا نـرهـب
كــنــا عــلى حــل يــســر الهــوى
والدهــر فـيـمـا نـشـتـهـي يـدأب
فـــهـــب ريـــح للنـــوى عـــاصـــف
مــن بــعــده روض اللقــا مـجـدب
فــليــت شــعــري والمــنــى ضــلة
هـل بـعـدنـا روض اللقـا مـخـصـب
مـــا للنـــوى عـــنـــدي إلا يــد
بــهــا جـزيـل الشـكـر يـسـتـوجـب
فــكــم بــه لاقــيــت مــن فـاضـل
إلى مــعــاليــه العــلى تــنـسـب
مــن عــالم بــحــر ومــن نــاظــم
ونــــاثــــر للدر إذ يــــكـــتـــب
ولا كــإســمــاعــيــل مــن أصـحـب
صــفــاتــه كــالشــمـس لا تـحـجـب
مــن خــصــنـي بـالود غـذ عـمـنـي
إحــســانــه المــتــصــل الأطـيـب
يـا مـفـرداً ضـجـت لسـان الثـنـا
فــي جــامــع الفــضـل له تـخـطـب
تــحــســبــنـي أنـسـى أخـاك الذي
بــالعــلم والأداب يــســتــجــلب
وأنــتــســى الأيــام فــي صـعـدة
ســـقـــى ربـــاهـــا مـــطـــر صــيِّب
إذ كنت أجني من ثمارها اللقا
مـــن روض أدابـــك مــا يــعــجــب
دونــك نــظــمــاً فـي قـصـور غـدت
أبــيــاتــه مــا مـثـلهـا يـكـتـب
مــاذا بــه غــيــر ثــنـائي لكـم
فــهــو بــه لا غــيــر يـسـتـعـذب
واعـذر فـتـى صـارت سهام النوى
تــرمــيــه مـا عـنـهـا له مـهـرب
وادع له فـــي كـــل حــال عــســى
بــفــضــلكــم يـقـضـي له المـأرب
لا بــرحــت مــرفــوعــة نــحـوكـم
تـــحـــيـــتـــي وهــي بــه تــعــرب
وابــق ودم فــي نــعـمـة سـالمـاً
يــنــيــلك الرحــمــن مــا تـطـلب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك