هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا من العقل حار فيه وتاها

للشاعر محمد علي الأعسم

1
يـا مـن العـقـل حار فيه وتاها
حـار فـي وصف من به الله باهي
2
إن يـلمـنـي العـذول فيك سفاها
لم ألم فــيــك مــن دعـاك إلهـا
3
ودعـا النـاس للغـلو اشـتـبـاها
4
صـاغ أهـل الكـمـال مـن واصـفيه
مـدحـاً مـا لهـم بـهـا مـن شـبيه
5
وبــهـا بـعـد ذا قـصـور بـديـهـي
حـيـر الواصـفـيـن مـا أنـت فـيه
6
مـن عـلا فيه ذو البصيرة تاها
7
ضـل أهـل الحـجـى وأبدوا بيانا
إنــك اللَه ربــهــم عــز شــأنــا
8
ربــمــا يــعـذر المـغـالون أنـا
شــاهــدوا قـدرة الإله عـيـانـا
9
فـيـك فـاسـتـأسـر الغـلو حـجاها
10
مـــا ادعـــى مــدع اليــك دنــوا
فــي فــخــار ســمــا وزاد سـمـوا
11
وان ازداد فــي الشـقـاق عـتـوا
قـد تـعـاليـت فـي الفـخار علوا
12
خــرق الحــجــب كــلهــا وعـلاهـا
13
نـلت مـا الأنـبـياء قبلك نالت
مـن مـعـال بـك اعتلت فاستطالت
14
قــلت والعــارفـون قـبـلي قـالت
رتـب الأنـبـيـاء مـهـمـا تـعالت
15
فــالثــريــا عـلاك وهـي ثـراهـا
16
ولكـــم مـــشــكــل حــللت مــرارا
جــاعــلاً ليــله لديـهـم نـهـارا
17
مــخــبـراً بـالذي يـصـيـر وصـارا
قــد تـجـلت لك الغـيـوب جـهـارا
18
دونـهـا فـي الظـهور شمس ضحاها
19
فــي رقــاب العــبـاد حـبـك ديـن
يــطــلب الكـل فـيـه زيـن وشـيـن
20
خــبــر صــادق ومــا فــيــه مـيـن
أنــت لِلّه فــي العــوالم عــيــن
21
ويـــد عـــم كــل شــيــء نــداهــا
22
يــابـن عـم النـبـي فـيـك صـفـات
خــرقــت عــادة الورى مــعـجـزات
23
لخــصــوص النــبــي فــيــك سـمـات
لم تــشــاركــك فـي صـفـاتـك ذات
24
غـيـر مـن كـنـت نـفـسـها وأخاها
25
أيـهـا الحـاكـم الذي قد اقيما
حـكـمـاً فـي خـصـامـهـا وخـصـيـمـا
26
وهـدى للعـبـاد كـي يـسـتـقـيـمـا
أنـت عـيـن الإله تـنـظـر فـيـما
27
يـعـمـل العـامـلون فـي دنـيـاها
28
كـنـت للنـاس خـيـر مـولى يفيهم
حـقـهـم شـاهـداً عـلى مـجـرمـيـهم
29
ولمـن قـد أطـاع مـن مـحـسـنـيهم
كـي تـكون الرقيب ما دمت فيهم
30
وتــكــون الحـسـيـب يـوم جـزاهـا
31
نــزلت فــيــك ســورة العـاديـات
وثــنــى هــل أتــى بــمــدحــك آت
32
للنـدى فـيـك مـن جـمـيل الصفات
ولكـم فـي الكـتـاب مـن بـيـنـات
33
أفـصـحـت مـن عـلاك قـدراً وجاها
34
قـد أتـى فـي الكـتاب ذكر جميل
مــا عـليـه لذي الجـلال سـبـيـل
35
وثــنــاء عــليــك فــيــه طــويــل
والذي جـاء فـي الكـتـاب قـليـل
36
بـجـمـيـع الصـفـات لا تـتـنـاهـى
37
مــن يـصـفـه يـحـى عـلى كـل حـال
ان يــفــي حـقـه يـقـولوا مـغـال
38
أو بــقــصـر بـه يـقـع فـي ضـلال
مـا عـسـى أن يـقال في ذي معال
39
حــار فــي كـنـه ذاتـه ثـقـلاهـا
40
رب مـــــدح رآه أي نـــــبــــيــــل
قـاصـراً عـنـك يـا عـديـم مـثـيـل
41
ذب عــن نــقــصــه بــعـذر جـمـيـل
يـقـصـر المـدح عـن صـفـات جـليل
42
أوج عـرش الجـليـل أدنـى مداها
43
هــذه النــيـرات مـنـه اسـتـمـدت
نـورهـا فـانـبـرت لمـا قد أعدت
44
ولشـكـر نـعـمـاه حـيـث اسـتـعـدت
أمـــر الشـــمــس أن تــرد فــردت
45
ليـــؤدي الصـــلاة وقــت أداهــا
46
ردهــا مــرتــيـن لو شـاء عـشـرا
لم يــخــالف له إذا شـاء أمـرا
47
ولنـــالت بـــه لدى الله قــدرا
مـــرة بـــالعـــراق ردت واخـــرى
48
مثلها في الحجاز في عصر طاها
49
لم شــمـل الهـدى وكـان شـتـاتـا
وبـه المـسـلمـون زادوا ثـبـاتا
50
حـاصـل الأمـر أن كـسـاهـم حياة
مـلة الحـق قـبـل كـانـت مـواتـا
51
وعــــلي بـــســـيـــف أحـــيـــاهـــا
52
كـم مـحـامـلة رأى الكـفـر فيها
فـانـمـحـت لا ترى سوى واصفيها
53
قـتـل الشـرك قـتـلة مـشـركـيـهـا
وأبـاد الأوثـان مـع عـابـديـها
54
وأتــى رســم دارهــا فــمــحـاهـا
55
كـم كـفـى المـسلمين خطباً ملما
وجـلى عـنـهـم الدجـى المـدلهما
56
قــد جــلاه بــنـوره فـاسـتـتـمـا
واسـتـغـاثـت بـه الشـريـعـة مما
57
حـل فـيـهـا مـن الأذى فـمـحـاها

عن القصيدة

«يا من العقل حار فيه وتاها» قصيدة للشاعر محمد علي الأعسم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 57 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «يـا مـن العـقـل حار فيه وتاها ... حـار فـي وصف من به الله باهي». ولـمحمد علي الأعسم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0