يا من تبوأ من مشاعر مكة
24 أبيات
|
432 مشاهدة
يـا مـن تـبـوأ مـن مـشـاعـر مـكـة
مــتــبـوأ بـيـن الصـفـا والمـروة
وأبــســط له كــف الســؤال فـإنـه
جـم النـوال بـبـسـط ظـل النـعـمة
واخــضـع له واضـرع إليـه ونـاده
مــتــنــصــلا مــمــا جـنـيـت بـذلة
وارفـع إلى مـولاك شـكـواك التي
طــالت بـهـا نـجـواك أبـعـد شـقـة
وانـظـر لأمـرك حـيـث أمـرك منظر
لابـد مـن بـعـد الكـرى مـن يقظة
فـدراك مـعـتـرك المنون فقد أتت
ودع المـنـى واهبب لأخذ الأهبة
قـد شـبـت غـدرا بـعـد شيب غدائر
لمـم الخـطـا مـن بعد وخط اللمة
ومــتــى تــرجـى مـنـك يـا مـتـلون
عـتـبـى مـنـيـب أو إنـابـة مـخـبت
مـتـقـسـم العـزمـات لسـت بـمـزمـع
مــا فــيـه عـائدة عـليـك بـوصـلة
أيـان يـونـس مـن صـلاحـك بـعـدما
أشـفـيـت لا تـشـفـى هـوى مـن علة
فــمــســود بــيــن الورى ومــســود
وجــه النــهــى بــصـحـائف مـسـودة
بــمــقــر أمـن عـيـنـه سـخـنـت بـه
ولديـــه قـــرة كـــل عـــيــن قــرت
غــلقــت لديــه رهــونــه بـعـلائق
عـــلقـــت بــه وجــرائر قــد جــرت
يـا ويـحـه قـد أوثـقـتـه حـظـوظـه
فـي حـيـث يـطـلق مـن وثاق الزلة
أضـحـى بـعـيـدا عـن حـمـاه محجبا
عــن بــاب مــولاه بــكــل تــعــلة
بـــمـــواهــب جــادت له بــعــوارف
قــد أشــرقــت أنــوارهـا بـأشـعـة
حــتــى إذا مــا قــيـل صـفـى سـره
وتـــقـــدســـت أوصـــافــه وتــرقــت
فــمــقــبــل طــورا وطــورا مـاسـح
أركـــانـــهـــا ومـــردد لتــحــيــة
عــهــد ومـيـثـاق لهـم مـا قـطـعـت
أســـبـــابــه وحــبــاله مــا رثــت
وغـدا يـجـدد فـي مـعـاهـد رسـمها
عـهـد الأحـبـة بـعـد طـول المـدة
فــأوى إلى حــرم ولاذ بــمــأمــن
مـسـتـوثـقـا مـنـهـا بـأوثـق عروة
ألقى العصا فيها وأوضع كي بها
تـضـع الخـطـا والحوب عنه بتوبة
واغــسـل ذنـوبـك بـالدمـوع لعـله
أن يـجـتـبـيـك مـن لدنـه بـرحـمـة
نــوحــوا عــلى مـن هـذه أنـحـاؤه
وابــكــوا ورثــوه بـأوجـع نـدبـة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك