يا مَن جَلا بِقُدومِهِ ال

38 أبيات | 175 مشاهدة

يـا مَـن جَـلا بِـقُدومِهِ ال
مَـيـمـونِ عَـن عَيني قَذاها
وَأَعــــادَ لَمّـــا عـــادَ أَي
يـامَ السُـرورِ كَما بَداها
ظَـــمِـــئَت إِلى إِشــراقِ وَج
هِـكِ مُـقلَتي فَاِنقَع صَداها
مُـذ غِـبـتَ مـا أَنِـسَـت إِلى
غُـمـضٍ وَلا عَـمِـعَـت كَـراها
وَتَـــوَحَّشـــَت بَـــغـــدادُ لي
لَمّــا بَـعِـدتَ وَجـانِـبـاهـا
ذَهَــبَــت بِــشـاشَـتُهـا وَصَـو
وَحَ نَـبـتُهـا وَدَجـى ضُحاها
حَــتّــى غَــدَت لا يَـسـتَـبـي
نُ صَـبـاحُها لِيَ مِن مَساها
أَمـــسَـــت وَقَــد وَدَّعــتَهــا
عُـطـلاً فَـلا عَـدِمَت حُلاها
عَــمِــيَـت مَـطـالِعُهـا فَـعُـد
تَ وَنـورُ وَجـهِكَ قَد جَلاها
كَــاللَيــلَةِ اللَيـلاءِ يَـن
هـالُ النَهـارُ عَلى دُجاها
اليَــومَ أَصــبَــحَ مُــؤنِـقـاً
بِـكَ جَـوُّهـا عَـبِـقـاً ثَراها
وَاِمــتَـدَّ فـي نُـعـمـاكَ سـا
بِـغُ ظِـلِّهـا وَحَـلا جَـنـاها
وَاِخــضَــرَّ يــابِــسُ عُـودِهـا
بِـنَـداكَ وَاِخـضَـلَّت رُبـاهـا
كــادَت تَــمــورُ وَقَـد عَـرا
هـا مِـن فِراقِكَ ما عَراها
لَكِـــن تَـــدارَكَهـــا بَهـــا
ءُ الديـنِ فَـاِشتَدَّت قُواها
ذادَ الرَدى عَـــن ذَودِهـــا
وَحَـمـى بِـسَـطـوَتِهِ حِـمـاهـا
أَعـطـى السِـيـاسَـةَ لِلرَعِـي
يَــةِ حَــقَّهـا لَمّـا رَعـاهـا
كَــفُـؤٌ إِذا نـيـطَـت مُـلِمّـا
تُ الأُمــورِ بِهِ كَــفــاهــا
قَــــلَّدتَهُ عَــــضـــبـــاً إِذا
مَــسَّ الخُـطـوبَ بِهِ بَـراهـا
وَاِسـتَـنَّ مِـنـكَ بِـمـا سَـنَـن
تَ مِنَ المَكارِمِ وَاِقتَفاها
بِــعَــزيــمَـةٍ كَـالنَـجـمِ لَم
تَــتَـعَـدَّ فـي شَـبَهٍ أَبـاهـا
مُــتَــقَــيِّلــاً لَكَ لا يَــزا
لُ بِـوَجـهِهِ لَكَ الاِتِّجـاهـا
مـا حـادَ عَـن نَهـجِ السَبي
لِ إِلى عُـلاك وَلا عَـداها
يــا دَوحَــةَ المَـجـدِ الَّذي
شَـرَفُ المُـظَـفَّرِ مُـنـتَهـاها
وَعِـصـابَةَ المُلكِ الَّتي اِخ
تـارَ الخَـليفَةُ وَاِرتَضاها
الطــاعِــنـو ثَـغـرِ العِـدى
وَالحَـربُ قَـد دارَت رَحاها
تَــشـكـو السُـيـوفُ إِلَيـهِـمِ
قِـصَـراً فَـيُـشـكـيها خُطاها
بِـــمُـــحَـــمَّدٍ شـــادَت قَــوا
عِـدُ مَـجـدِهـا وَعَلا بِناها
مَــــلِكٌ إِذا الأَيّــــامُ رَث
ثَ جَـديـدُ رَونَـقِهـا كَساها
أَفـــنـــى خَـــزائِنَ مـــالِهِ
وَشَرى المَحامِدَ فَاِقتَناها
راضَ الأُمــورَ فَــأَصــبَـحَـت
طَـوعَ الأَزِمَّةـِ وَاِمـطَـطاها
مـا اِسـتَـصـعَبَت يَوماً عَلَي
هِ قَـــضِـــيَــةٌ إِلّا لَواهــا
يُـفـنـي المَـدى جَرياً إِذا
ما الخَيلُ أَفناها مَداها
يـــا مَـــن لَهُ كَــفٌّ تَــعَــل
لَمَـتِ السَـحائِبُ مِن سَخاها
تَــنـهَـلُّ مُـغـدِقَـةً عَـلى ال
عـافـيـنَ مُـنـبَـجِساً حَياها
لَكَ فــي القُــلوبِ مَــحَــبَّةٌ
ثَـبَـتَـت فَـلَم تُنكَث قُواها
حَــتّــى كَــأَنَّكــَ مِــن ضَـمـا
ئِرِهـا خُـلِقـتَ وَمِـن هَواها
وَكَــأَنَّمــا جَــبَــلَ القُــلو
بَ عَـلى وِدادِكَ مَـن بَراها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك