يا من رأى مثل ابن تاج الدين

31 أبيات | 222 مشاهدة

يـا مـن رأى مـثـل ابـن تـاج الدين
فــي بــيــعــه وشــرائه المــغــبــون
مـا ذا بـنـفـسـك يـا شـقـي صـنـعـتـه
أخـــرجـــتــهــا مــن جــنــة وعــيــون
أطـغـتـك مـن نـفـحـات أحـمـد نـعـمـة
درت بــــضــــرع فــــي لهـــاك لبـــون
واســتــقــبـلتـك بـمـمـطـر مـن غـادر
مــــرخ غــــزالتــــه أجــــش هـــتـــون
فـنـظـرت فـي عـطـفـيـك تـيـها عندها
نـــظـــر المــدل وقــلت لســت بــدون
إن أنــظــرتــك فــإنـهـا نـعـمـا يـد
يــســقــي بــكـاسـيـهـا مـنـا ومـنـون
عــظــمــت لديــك فــغــيــرتــك وانــه
ليــعــدهــا مــن جــمــلة المــاعــون
أعــطــاكــهــا لهــوانـهـا وظـنـنـتـه
أعــطــى لأنــك أنــت غــيــر مــهـيـن
فــنــزعـت مـخـدوعـا يـدا عـن طـاعـة
وظـــللت إذ قـــارنـــت شـــر قــريــن
وظــنـنـتـهـا كـتـبـا تـجـي ورسـائلا
فــيــهــا الخــطــاب بــشــدة وبـليـن
فــاتــتـك لم تـبـلغـك ريـقـك خـيـله
تــطــأ الحــصــون ولات حـيـن حـصـون
غـــرتـــك أرض طـــرقـــهــا مــســدودة
بــشــوامــخ حــســن الظــهــور حــزون
قـد عـاهـدتـك عـلى الوفـا ووثقتها
فــجــهــلت وأسـتـامـنـت غـيـر امـيـن
هــيــهـات حـيـن تـلوح طـلعـت أحـمـد
خــانــت ولو أعــطــتــك ألف يــمـيـن
سـألت عـليـك الخـليـل مـن جنباتها
ســيــل الأتــى أتــى بــكــل طــحــون
خـــفـــاقــة الرايــات حــول مــنــوخ
لا يــســتــعــيـن إذا غـزا بـمـكـيـن
تـــظـــل الرمــاح بــظــله مــن ربــه
والمــرهــفــات بــســاعــد ويــمــيــن
صـدم الجـبـال بـمـثـلهـا مـن بـأسـه
وأذاق أهـــليـــهـــا عـــذاب الهــون
ثــار الغــبــار كــليــل شــك مـظـلم
فــنـضـا مـن الأغـمـاد صـبـح يـقـيـن
بــاس يــشــيــب له الحـديـد ومـوقـف
شــاب الوليــد بــه لســبــع ســنـيـن
فــوقـعـت فـيـمـا لا تـطـيـق وقـوعـه
يــا ثــعــلبــا فــاجـاه ليـث عـريـن
ورأيــت لا مـنـجـا ولا مـلجـأ سـوى
مــا تــرتـجـى مـن فـضـله المـمـنـون
فـوضـعـت وجـهـك فـي التـراب مـعفرا
تــلك الخــدود لوجــهــك المــيـمـون
وأهــنـت نـفـسـك حـيـن صـارت ضـيـعـة
ليـــعـــزهـــا وبـــذلت كـــل مـــصــون
فــتـزحـزحـت تـلك الصـفـوف واغـمـدت
تــلك الســيــوف وفــر كــل ســخــيــن
بــئس الســلاح بــه تــوقـيـت الردا
مــلقــى الخــضــوع وذلة المـسـكـيـن
مـن لم تـقـومـه المـلامـة فـالعـصا
مــن شــأتــهــا تــقـويـم كـل هـجـيـن
فــأحـمـد إلهـك واسـتـزد مـن شـكـره
يـا بـان المـمـهـد يـا صلاح الدين
الله حـــســـبــك أي يــوم لم تــجــد
نـــعـــمـــا مـــجـــددة وأيـــة حــيــن
قــد زدتــه شــكــرا وزادك أنــعـمـا
والشــكــر للنــعــمــاء خـيـر خـديـن
أنت الفتى المخلوق من ماء الندا
والعـالمـون مـن الحـمـا االمـسنون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك