يا مَن قَليبُ إِخائِهِ

25 أبيات | 211 مشاهدة

يــا مَــن قَــليـبُ إِخـائِهِ
صـافٍ بِـلا كَـدَرِ اِنـقِلابِ
لِيَ فَــــضــــلَةٌ أَمـــسِـــيَّةً
إِحـضـارُهـا عَـينُ الصَوابِ
مِــــن أَفــــرُخٍ شـــامِـــيَّةٍ
مـا شـامَهـا إِلّا طِـلابي
بَـكَـرَ الغُـلامُ بِهـا إِلى
ضَـريـمٍ لَمـوعِ الإِلتِهـابِ
وَأَعــادَهــا مِــنــهُ وَقَــد
صـارَت مُـزَعـفَـرَ الثِـيـابِ
وَنَــقـانِـقٌ حُـشـفُ الشَـطـا
طِ وَخَـردَلٌ صـافي الرُضابِ
وَبَـــوارِدٌ قَـــد حُـــمِّلـــَت
جَــرّاتُهــا طُـرُزُ السَـذابِ
مِـنـهـا المُـمَسَّكَةَ الغِلا
لَةَ وَالمُـخَـلَّقَـةَ الإِهـابِ
وَمُـــخَـــلَّلاتٍ تَــنــتَــشــي
فــي كُــلِّ شــافِ الحِـجـابِ
تَـدوي الخُـمـارَ وَمَـن بِهِ
مِن عِلَّةِ الصَفراءِ ما بي
وَكَــــوامِـــخٌ بَـــيـــتِـــيَّةٌ
كَـمُـخَـمِّرِ المِـسكِ المُذابِ
فَـإِنِ اِنـقـتَـنَعتَ أَرَحتَنا
مِــن شَـمِّ دُخّـانِ الكَـبـابِ
وَلَنــا عَــجــوزٌ عَهــدُهــا
عَهــدٌ بَـعـيـدٌ بِـالشَـبـابِ
عِــنَــبِــيَّةــٌ أَفــعــالُهــا
فـي مَـعـزِلٍ عَـن كُـلِّ عـابِ
أَبَــداً تَــحَــبَّبـَ نَـفـسَهـا
بِـلِبـاسِ تـيـجانِ الحِبابِ
عَــذراءُ كَــالعُــذرِ الَّذي
يَـقـتـادُهُ حـادي العِتابِ
وَلَنــــا مُــــغَـــنٍّ حـــاذِقٌ
أَوتــارُهُ ذاتَ اِصــطِـخـابِ
إِلمــــــامُهُ بِــــــيَ دَأَبُهُ
وَالإِشـتِـمالُ عَلَيهِ دابي
إِن جـــاءَ حُـــرٌّ غِــنــائُهُ
مَــلَّكــتُهُ رَقَّ اِنـتِـخـابـي
وَلِلَوزِنــا وَلِنَــبــقِــنــا
طَـعـمُ اِجتِنابِ الإِجتِنابِ
وَلَنــا ثَــلاثٌ لَم نَــصِــد
فـيـهـا سُـروراً بِاِستِلابِ
فَـبِـتـيـهِ كـافـورِ النَدى
فـيـهِ عَـلى مِـسكِ الضَبابِ
إِلّا أَتَـيـتِ عَـلى الصِـبا
لِلإِعتِذارِ عَلى التَصابي
فَــالحــالُ قَـد فَـصَّلـتُهـا
وَشَـرَحـتُها لَكَ في كِتابي
فَــــإِذا أَتـــى وَقَـــرَأتَهُ
فَـكُـنِ الجَوابَ بِلا جَوابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك