يا من لدمعٍ مارقي وصبيبهِ
26 أبيات
|
227 مشاهدة
يــا مــن لدمــعٍ مـارقـي وصـبـيـبـهِ
ولوجـدِ قـلب مـا انـقـضـى ولهـيـبه
ومــتــيــمٍ قــد هـذبـتُه يـدُ النـوى
بـصـحـيـح وجـدٍ غـيـر مـا يـهـذيـبـه
خـانـتـه مـهـجـتـه فـمـا تـمشي على
عــاداتــه الأولى ولا تــجــريـبـه
هــم عــلى تــركِ الهــوى ركــبــتــه
فــاطـاعـهـا وعـصـى عـلى تـركـيـبـه
وحــشــى تــعــشــقــه الغـرام وحـله
قــســرا وليــس بــكــفـوه وضـريـبـه
يا قلبُ خنت وأنت من يجبا الوفا
مــا مـثـل فـعـلك صـالح بـنـجـيـبـه
مـا كـنـتَ تـكـرمَ ضـيفَ شوقِ بِاللقا
ووصــا له أبــداً ولا تــقــريــبــه
يـا هـندُ قد اضرمتِ من نكر الجفا
فـي القـلب مـا لايـنـطـفي وغريبه
أنـا مـنـعـرفـت غـرامـه فـاستخبري
عـن حـال مـأخـوذِ الجـفـا وسـليـبه
شـاب العـذول النصح منه فمعه بي
كــمـشـوب مـا أهـداه لي ومـعـيـبـه
لنــفــس ذيــبـي إِهـلكـت فـان تـسـلَ
مــمــن بــه هــذا فــقـل مـن ذيـبـه
يـا نـفـس أكـثـرت التـأسف فاعملي
بـالصـبـر عـن واهي الهوى وقريبه
فـالدهـر قـد جـلب السـرور بـأحمدٍ
فــبــدرهــه أنــا آمــن وجــليــبــه
الناصرَ الملك الذي انتهب العلى
والمـجـدُ كـل الفـخـرِ فـي مـنـهوبه
مـلكُ مـلا الدنـيـا علا ومتى رأى
أدنـى السـنا نادى العلى ملى بهِ
يـا خـليـه روعـى البـلاد واسـمعي
فــتــكــا بــيــوم جـهـوله وأريـبـه
بــل قــسـمـي أعـداه بـيـن قـتـيـله
وأســيــره كــي يــشـتـفـى وحـريـبـه
فــقــضــاؤه حــق العــلى لي مـطـرب
فــاعــجــب لحـق يـنـقـضـي وطـريـبـه
حـفـظ العـهـود فما مضى لي مثلها
فـأضـاعـهـا ابـن حـسـيـبـه ونـسيبه
يـا نـائب الرحـمـن كـم مـن نـعـمةٍ
وافـتـك مـنـه غـيـر مـا تـنـوى بـه
مـا زال ضـرع يـديْ يـمـيـنك حافلا
لغــذيّ جــودك مــذ نــشـا وربـيـبـه
كـم قـلتَ عـطـشـانـاً بـمـورد غـيـره
يــا مـهـجـتـي لا تـكـثـري مـريـبـه
وإذا النـدى نـادى به اقتل فاقة
لوحــيــد عـصـرك قـال قـل أذويـبـهِ
فــلســوف أمــدحــه وأمـلا مـحـرقـاً
لازال قــطـرك يـرتـضـى فـهـمـي بـه
وأَصـخ لصـوتٍ العـنـدليـب فـقد شذا
وارم الغــراب مـسـكـتـا لنـعـيـبـه
وتــهــنــه عـيـداً بـه تـعـد العـلا
لك حــال لف المـجـد أو تـشـريـبـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك