يا من له شيم تمل

47 أبيات | 135 مشاهدة

يـا مـن له شـيـم تـمـل
كــه العــلا ومــنـاقـبُ
وفـضـائل عَـيـيَ الحـسـو
د بـهـا وأعيا الحاسب
ومـجـانـبـاً لي وهو من
أســنـى الذيـن أجـانـب
فـــي كـــلِّ يــوم حــادث
يــدنـو فـيـنـأى صـاحـب
أعــزز عــليّ بــأن اُرَى
بــعـد اللقـاء أكـاتـب
كـيـف السّـلو وبـيـنـنا
خــطــب لبــيـنـك خـاطـب
وضـــحـــاضــح وأبــاطــح
وبــســابــس وســبــاســب
ومـــعـــالم ومــجــاهــل
وأعــــاجــــم وأعــــارب
وضـــراغـــم أنـــســـيــة
وســــلائب ونــــجــــائب
وعلى الغوارب كالأهل
ة فــي الحـدوج غـرائب
صـور مـن السحر الحلا
ل لهـا القـلوب قوالب
فــإذا نــظـرن فـإنـهـنَّ
عــلى النــفـوس غـوالب
فَـــسِهَـــا مُهُــنٌ لواحــظٌ
وقـــســـيــهُــنَّ حــواجــب
حـــفَّتـــ بــهــن أعــنــة
وأســــنــــة وقـــواضـــب
ومـواكـب هـي والعـجاج
غــــمــــائم وكـــواكـــب
أعـطـتـهُـمُ شَرَف الإِباءِ
مـــنـــاســب ومــنــاصــب
فــالقــوم إمــا ســالب
أو طـــاعـــن أو ضــارب
ورد المــنــيــة مـعـرض
فــيــهـم وغـيـري شـارب
مــن كـان مـن شُهَّاـدهـم
يــومــاً فــإنــي غــائب
يــا مـن أُطـالبـه بـودِّ
دائم ويــــــــطــــــــالب
ثق بي وإن نأتِ الدّيا
ر فـــإنّ حـــقَّكــ واجــب
فـلقـد صَـدَقـتَنِي الودا
دَ وَوُدُّ غـــيـــرك كــاذب
وسَـنَـنـتَ بِـراً حـاد عـن
ه أحــــبُّةــــٌ وأقــــارب
إنـي وإن رغـم البـعـا
دُ عــــــلى ودادك دائب
ولقـد تُـذكِّرُني العهودُ
بــــــوارق وســـــحـــــاب
وحــمــائم قــامـت لهـا
فــوق الغــصـون نـوادب
وشــمــائل فــي طــيـهـا
نــشـر الهـوى وخـبـائب
والروح حـفَّتـ جـانـبيه
أزاهـــــر ومـــــذانــــب
مـا كـان وصـفـي للحسا
ن كـمـا يـظـن العـاتـب
لكــن ذكــرتــك طــيـبـاً
فـــذكـــرتــهــن أطــائب
فــكــأن طــبــعــك رقــة
لنــســيــبــهـن مـنـاسـب
أمـا الزمـان ففي تقلّ
بــــه عــــلي عـــجـــائب
يـعـطـي ويـرتجع العطّي
ة فــهــو مــعــطٍ ســالب
فـدع المـواهب إنَّ صدقَ
قــيــاســهــن مــنــاهــب
ولقــد نـصـحـت وللنَّصـي
حــةِ قــابــل ومــجـانـب
فـاصـبر على طب النفو
س فــللنــفــوس مـذاهـب
جَــدَّ الزمــان وكــلَّنــا
إلاَّ قــــليـــلاً لاعـــب
ولكــم فـقـدتُ زخـارفـاً
جــاذبــتــهــا وأُجــاذب
ولكــم تــقــضَّتـ للزمـا
ن مــطــاعــم ومــشــارب
لم تَــصــفُ مــنـهـا لذةٌ
إلاَّ وفـــيـــهــا شــائب
وعـهـدت نـفـسـي راغـباً
حـيـنـاً فـها أنا راهب
ومن العجائب أن تغيب
ونــهــج قــصـدك لا حـب
لكــن جِــدِّي راتــب فــي
هـــا وجَـــدّشـــي ذاهـــب
بــالسَّعـد يـرفـع رافـع
يــومـاً ويـنـصـب نـاصـب
ولذاك عمرو النحو مض
روبٌ وزيــــــدٌ ضــــــارب
لا والذي بـــقـــضــائه
نـطـق الغـراب النـاعب
مـا بـاخـتـياري بعدكم
لولا القـضـاء الغالب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك