يا مَنْ هواه من القلوب مَكينُ

46 أبيات | 296 مشاهدة

يـا مَـنْ هـواه مـن القـلوب مَـكـيـنُ
والمـاءُ فـي الوَجَـنـات مـنـه مَعينُ
ومــن اغــتــدى وكـأنـه مـن حـسـنـه
فــي كــل عــضــو مــنــه حُــورٌ عِـيـن
وإذا تــنــفَّســ نـائمـاً أو لاثـمـاً
فــكــأنــمــا يــتــنــفــس النِّسـريـن
أعـليـك فـي رمـي القـلوب وكَـلْمها
نَــذرٌ وفــي مــنـع الشـفـاء يـمـيـنُ
ظــبــيٌ كــأن كــنــاســه مــمـا تـرى
فــيــه دمــاءَ العــاشــقـيـن عَـريـنُ
إنــي أعــوذ بــعــدلك ابـنَ مـحـمـدٍ
مــنــه وأنـت عـلى الظَّلـوم مُـعـيـن
يــا مــن غــدا والمـشـتـري جَـدٌّ له
والشــمــس رأيٌ والهــلال جَــبــيــن
والحــلمُ ســمــتٌ والعــفــاف طــويَّةٌ
والبِـــر خِـــدنٌ والوفـــاء قـــريــن
ومــن اســتــفـاض بـعـدله وبـفـضـله
حـتـى اسـتـوى الجـبـار والمـسـكين
ومــن اسـتـجـنَّ مـن الحـوادث جـارُه
فــكــأنــه بــعــد الوِلاد جــنــيــن
مَـشْـتـاه فـي كـنـفيك يا ابن محمد
مــشــتــىً دفـيـء والمـصـيـفُ كَـنـيـن
طـــاب الزمـــان له ورقَّ غـــليـــظُه
فـــكـــأن كـــلَّ شـــهــوره تــشــريــن
أقـسـمـتُ مـا وعـد الرجـاء بـحـاصل
إلا وجـــودُك بـــالوفــاء ضــمــيــن
تــبــدو ووجــهـك ضـاحـكٌ مـسـتـبـشـر
عــنــد الســؤال وللبــخـيـل أنـيـن
عـــنـــوانُ مــعــروفٍ يــكــون وراءه
بَـــدءٌ وعَـــوْد مــن جــداك ثــخــيــن
فــالبـشـرُ بـالبـدء الهـنِـيِّ مـبـشِّرٌ
والبــدء بــالعَــود السـنِـيِّ رهـيـن
لا زلتَ أفــضــلَ مــن يــطـيـع إلهَه
ويــطـيـعُه التـعـمـيـرُ والتـمـكـيـن
أشـكـو إليـك مـعـاشـراً ولعوا بنا
لهــمُ كــمــيــنٌ فـي الصـدور دفـيـن
جَــدّوا بــنـا كـالمـازحـيـن عَـداوةً
والجــدُّ فــي بـعـض المِـزاح مُـبـيـن
فـإذا ادّخـرت لنـا نـصـيـبَ كـرامـةٍ
خَــانـوا وهـانَ عـليـهـمُ التـخـويـن
غــلبـتْ عـلى ألبـابـهـم شـهـواتُهـم
فــأرتــهــمُ مــا لا يــزَيــنُ يـزيـن
مــن كــل أَفــوه قــد أُمِـدَّ بـمـعـدةٍ
حَــرَّى يــذوبُ لحــرِّهــا الهِــرْصــيــن
والنـابُ مـنـه عـلى الأمانة خنجر
والظّــفــر مــن أظــفــاره ســكــيــن
بـطـلُ الوقاحة لا الحياءِ كأنْ به
عــن أن يــخــونَ أمــانــةً تــهـويـن
يــأبـى مـسـالمـةَ الأمـانـة مـثـله
أنـــى يـــســـالمُ بـــطَّةــً شــاهــيــن
إنــا نُــكــاد ولا نَــكـيـد عـدوَّنـا
ثــقــةً بــكــيــد اللَّه وهـو مـتـيـن
إنــي أعــيـذك أن يـراك مـليـكـنـا
تــرضَــى خــيــانــتَهـم وأنـت أمـيـن
فـــكِّر وقـــل لهُــمُ مــقــالةَ صــادقٍ
يــحــتــجُّ عــنــد مــقــاله ويُــبـيـن
يــا مــن يُهَــوِّن أن يـخـون أمـانـةً
أقــســمـتُ أن سَـيُهـيـنـك التـهـويـن
لا يــصــغــرنَّ لديــك قـدرُ خـطـيـئة
إن المــحــاســبَ ســجــنُه السّــجـيـن
ولعــل ذا جــهــل يــقــول بــجـهـله
إن المُـعـاتِـبَ فـي الطـفـيـف مَهـين
وجـــوابُه نـــقــدٌ لديــنــا حــاضــرٌ
وافٍ إذا نـــقـــص الجـــوابَ وَزيـــن
قــولا له إن كــان يــعـقِـلُ إنـنـا
قــومٌ بــحُــبّ المُــنــعــمـيـن نـديـن
مــن لا يَـشـحُّ عـلى قـليـل نـصـيـبِه
مـــن بـــرِّ ســيــده فــذاك ظــنــيــن
إن المــحــبَّ بــمــن أحــب وبــالذي
يُــســدَي إليــه وإن أقــلَّ ضــنــيــن
وأرى الكـرامـة حـليـةً مـا أُخـليت
مِــن غَــيْــرةٍ فـيـهـا لهـا تـحـصـيـن
تَلقى الفتى الغيران ينفِث دونها
قِــطَــع الحــريــق كــأنـه التـنـيـن
والغـيـرةُ الشـيـءُ الذي لم يُـلْغـه
إلا خَـــصِـــيُّ الســـوء والعِـــنّــيــن
أو قــلتُ قــولاً لســت أجــهـل أنـه
فـــيـــه لصــدرِ مُــرجِّمــ تــخــشــيــن
ولمــا أصــبــتُ بــه ســوى مُــتَـعَـرِّضٍ
وأخـو العـداء بـمـا يَـديـنُ مَـديـن
فـليـرضَ بـالتـهـجـيـن أو فـلينصرف
عــمــا يــكــون جــزاءَه التـهـجـيـن
لا يـحـسـن الظـنَّ اللئيـمُ بـنـفـسه
فــالغــثُّ غــثٌّ والســمــيــن ســمـيـن
يــا مــن عَــطـايـاه لديـه رخـيـصـة
وثــنــاءُ مــادِحــه لديــه ثــمــيــن
وإذا اعـتـصـمـتُ بـجـوده فـكـأنـمـا
غـــدتِ العـــواصــم لي وقــنَّســريــن
فـــإذا التـــقــى داعٍ له ومــؤمّــلٌ
سُــمــع الدعــاءُ وشُــفِّعـَ التـأمـيـن
ســتَــبــرُّنــي وتـسـرُّنـي وتـثـيـبـنـي
وأقــول فــيــك ويُــحـفَـظ التـدويـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك