يا مُهدِيَ الوَردِ الجَنِيِّ لَنا
17 أبيات
|
524 مشاهدة
يـا مُهـدِيَ الوَردِ الجَنِيِّ لَنا
جَــريــاً عَـلى عـاداتِهِ الأُوَلِ
إِنَّ الزَمــــانَ رَمـــى وَليَّكـــُمُ
فــي مُــقـلَتَـيـهِ بِـحـادِثٍ جَـلَلِ
فَــمَـتـى يُـسَـرُّ بِـمَـنـظَـرٍ حَـسَـنٍ
وَالحَـظُّ عِـنـدَ الحُـسـنِ لِلمُـقلِ
أَهـدَيـتَهـا مِـثلَ الخُدودِ خُدو
دَ البيضِ قَد دَمِيَت مِنَ الخَجَلِ
حَـسـنـاءَ جـاءَت مِـن مَـلابِسِها
مُــخـتـالَةً فـي أَحـسَـنِ الحُـلَلِ
فـي غَـيـرِ مَـوسِمِها وَقَد ذَهَبَت
أَيّـــامُهـــا وَالدَهــرُ ذو دُوَلِ
فَـكَـأَنَّهـا كـانَـت قَـدِ اِنفَرَدَت
عَـن جِـنـسِهـا تَـمـشي عَلى مَهَلِ
لَم أَحـظَ مِـنـهـا وَهـيَ حـاضِرَةٌ
عِـنـدي بِـغَـيـرِ الشَـمِّ وَالقُبَلِ
فَـعَـرَفـتُ عَـرفَـكَ مِـن رَوائِحِها
وَفَهِـمـتُ مِـنـها حُسنَ رَأيِكَ لي
كَـم مِـن يَـدٍ لَكَ لَسـتُ أُنكِرُها
مَــشــكـورَةٍ أَمـثـالُهـا قِـبَـلي
عَـذراءَ يَـضـعُـفُ عَـن تَـحَـمُّلـِها
شُـكـري كَـمـا يَقوى بِها أَمَلي
أَذكَـرتَـنـي عَـصرَ الشَبابِ بِها
وَمَــواسِــمَ الأَفـراحِ وَالجَـذَلِ
أَيّــــامَ لا أُرعـــي لِعـــاذِلَةٍ
سَـمـعي وَلا أُصغي إِلى العَذَلِ
فَـاليَـومَ عـودُ الدَهـرِ مُحتَطَبٌ
ذاوٍ وَشَـمـسُ العُمرِ في الطَفَلِ
لَم يَـــبـــقَ لي فــي لَذَّةٍ أَرَبٌ
أَنـا مِـن زِحامِ الهَمِّ في شُغُلِ
أَبـكـي عَلى الدُنيا وَبَهجَتِها
وَعَـلى اِقـتِرابِ مَسافَةِ الأَجَلِ
فَـاِسـحَـب ذُيـولَ سَـعـادَةٍ فُضُلا
فــي ظِــلِّ عَــيــشٍ نـاعِـمٍ خَـضِـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك