يا موضعاً عن ملكه وسريره

17 أبيات | 791 مشاهدة

يـا مـوضـعـاً عـن مـلكـه وسـريره
مـاذا أضـرك لو لبـثـت قـليـلا؟
طــلت رزيــتـه دمـي إن لم أدع
دم مــقـلتـي فـي لحـده مـطـلولا
يا تاركاً رسل الملوك ببابه
مـن ذا يـرد عـليـهم التجميلا
أرحـلت ثـم تـركـتنا ولقبل ذا
كــنــا نـحـف إذا أردت رحـيـلا
أترى دليلك في السرايا غره
خـطـأ فسار إلى الحمام دليلا؟
صـرنـا نـقـبـل قـبـره ولطـالما
كـنـا نـبـيـح بـساطه التقبيلا
جـدث غـدا جـفـناً لأبصر ناظر
أمـسـى وأصـبـح بـالردى مـكحولا
يـا قـبر لم نعرف تشتت شملنا
حـتـى غـمـدت الصارم المصقولا
ظـلنـا نـشـق جيوبنا من بعد أن
كــنــا نــجــرر فـي ذراه ذيـولا
ونـعـب كـاسـات الدمـوع كـأنـنـا
فـي أنـس مـجـلسـه نـعـب شـمولا
عـذل البـكـاء فـظـل يـنشد نفسه
بـيـتـاً يـمـهـد عـذره المـقبولا
رد الجـمـوح الصعب أيسر مطلباً
مـن رد دمـع قـد اصـاب سـبـيلا
ما للرماح قصرن عن درك المدى
ورأيــن حــمـل نـصـولهـن فـضـولا
ولقـبـل كن إذا رأينك عازماً
عـايـن طـولك فـاسنفدن الطولا
لبـس الحـداد حديدهن فما نرى
إلا سـنـانـاً مـن صـداه كـليلا
تـبـكيك أقلام زهت من عظم ما
كـتـبـت فـتـوحـك بـكـرة وأصيلا
وبحور شعر غاص مدحك فانتقى
مـنـهـن دراً فـي النظام جزيلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك