يا نائبات الدهر صبري عليلا

33 أبيات | 344 مشاهدة

يـا نـائبات الدهر صبري عليلا
والعـيـش بـعـد العز بات ثقيلا
اضـرمـت لي حـربـاً فرحت مدافعاً
حـتـى رجـعـت عـن الدفـاع كليلا
وطـرحـت بـيـن يديك سيفي مغمداً
فـعـلامَ سـيـفـك لم يـزل مسلولا
امـسـي واصـبـح حـول كـهـف مـظلم
هـيـهـات ان القـى سـواه مـقيلا
انـفـقـت تـسـع سـنين فيه معذباً
وأنـا عـلى حـالي ازيـد خـمـولا
وظـللت ارعـى زوجـتـي وابني في
ليــل يــجـر مـن الوبـال ذيـولا
ليـل أرى بـعد الصباح يزيدنني
غـصـصـاً عـلى غـصـص فـبـات طويلا
احـيـيـه واأسـفـاه فـي يأس ولا
سلوى سوى ذكر الليالي الأولى
لم أمـس مـغـلول اليـدين وإنما
امـسـي فـؤادي بـالأسـى مـغلولا
نـاء عـن الوطـن العـزيز مغادر
لي فـيـه من صفو الحياة شمولا
فـعـلام يـا وطـني تروم قطيعتي
وإلى مَ تـبـغـي ان اعـيش ذليلا
دافـعـت عـنـك بـحـد سيفي عندما
جـرت الدمـا يوم القتال سيولا
وفتكتت بالرومان اعداك الألى
ظــنــوا بـأن لهـم إليـك وصـولا
فـنـسيت لي صنع الجميل وسمتني
خـسـفـاً كـأنـي مـا صـنـعت جميلا
وتـركـتـنـي بتعاستي وأنا الذي
قد كنت في ماضي الزمان جليلا
مـا ذنـب طفلاي اللذين شجاهما
نـوحـي فـزادهـمـا بـكـا وعـويلا
طـفـلان مـثـل حـمـامتين أراهما
فــي حــضـن والدة تـذوب نـحـولا
رضــعــا لبـان مـدامـع مـمـزوجـة
بــدمــاء قـلب لا يـزال عـليـلا
مـظـلومـة مـثـلي تـعـيـش بـقـفرة
عـايـنـت فـيـهـا للشـقـاء حلولا
تـبـغـي نـجـاة مـن شدائدها ولا
تـلقـى إلى سـبـل النجاة دليلا
لولاهـم مـا عـشـت يـومـاً واحداً
بـل مـت مـا بـين القفار جديلا
وجـعـلت حـداً للعـذاب بـخـنـجـري
يفري الحشا فينيلني المامولا
هــذا مــجــيـري مـن يـد فـتـاكـة
مـدت إلى قـلبـي الكـليم نصولا
ليـث القـضـاء سـطا عليّ وليتني
فـي سـاعـة الهـيجا سقطت قتيلا
بـل ليـث مـوبـير الشقي أراحنا
مــن أسـر ذلّ لم يـعـد مـحـمـولا
مـوبـير يا نذل الرجال ظلمتني
وحـسـبـت مـا فـعـلت يداك قليلا
صـيـرت ذكـري فـي بـلادي خـاملاً
وجـعـلت هـاتـيـك الربـوع طلولا
وغدرت بالشهم التعيس فهل ترى
لم تـروَ مـن هذا التعيس غليلا
فارهب سبينس وارتعد فلديه قد
امـسـت جـبـال النـائبـات سهولا
لا لافـلسـت سـوى ضـعـيـف مـدنـف
لا يـسـتطيع إلى الدفاع سبيلا
لم يــبـق لي الاء خـليـل واحـد
وكـفـى بـه عـنـد الخـطوب خليلا
يــأتـي إلي مـواسـيـاً فـأرى بـه
فـرجـاً ولا أرضـى سـواه بـديـلا
لكـــنـــه مــا زارنــا مــن مــدة
فــبــأي أمـر قـد غـدا مـشـغـولا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك