يا ناشِرَ العِلمِ بِهَذي البِلاد

31 أبيات | 2061 مشاهدة

يـا نـاشِـرَ العِـلمِ بِهَـذي البِـلاد
وُفِّقـتَ نَـشـرُ العِـلمِ مِـثـلُ الجِهاد
بــانِــيَ صَــرحِ المَــجـدِ أَنـتَ الَّذي
تَـبـنـي بُـيـوتَ العِـلمِ في كُلِّ ناد
بِـالعِـلمِ سـادَ النـاسُ فـي عَـصرِهِم
وَاِختَرَقوا السَبعَ الطِباقَ الشِداد
أَيَــطــلُبُ المَـجـدَ وَيَـبـغـي العُـلا
قَـومٌ لِسـوقِ العِـلمِ فـيـهِـم كَـسـاد
نَـــقّـــادُ أَعـــمـــالِكَ مُــغــلٍ لَهــا
إِذا غَــلا الدُرُّ غَـلا الاِنـتِـقـاد
مــا أَصــعَــبَ الفِــعــلَ لِمَــن رامَهُ
وَأَســهَــلَ القَــولَ عَــلى مَــن أَراد
سَــمــعــاً لِشَــكـوايَ فَـإِن لَم تَـجِـد
مِــنـكَ قُـبـولاً فَـالشَـكـاوى تُـعـاد
عَـدلاً عَـلى مـا كـانَ مِـن فَـضـلِكُـم
فَــالفَــضــلُ إِن وُزِّع بِـالعَـدلِ زاد
أَســمَــعُ أَحــيــانــاً وَحــيـنـاً أَرى
مَـــدرَسَـــةً فـــي كُـــلِّ حَــيٍّ تُــشــاد
قَــدَّمــتَ قَــبــلي مُــدُنــاً أَو قُــرى
كُـنـتُ أَنـا السَـيـفَ وَكُـنَّ النِـجـاد
أَنــا الَّتــي كُــنــتُ سَــريـراً لِمَـن
ســـادَ كَـــإِدوَردَ زَمـــانـــاً وَشــاد
قَـــد وَحَّدَ الخـــالِقَ فــي هَــيــكَــلٍ
مِـن قَـبـلِ سُـقـراطَ وَمِـن قَـبـلِ عاد
وَهَـــذَّبَ الهِـــنـــدُ دِيـــانـــاتِهِـــم
بِـــكُـــلِّ خــافٍ مِــن رُمــوزي وَبــاد
وَمِـــن تَـــلامــيــذي مــوســى الَّذي
أوحِـــيَ مِـــن بَــعــدُ إِلَيــهِ فَهــاد
وَأُرضِــعَ الحِــكـمَـةَ عـيـسـى الهُـدى
أَيّـــامَ تُـــربــي مَهــدُهُ وَالوِســاد
مَــدرَسَــتــي كــانَـت حِـيـاضَ النُهـى
قَــرارَةَ العِــرفــانِ دارَ الرَشــاد
مَــشــايِــخُ اليــونــانِ يَــأتـونَهـا
يُـلقـونَ في العِلمِ إِلَيها القِياد
كُــنّــا نُــسَــمّــيــهِــم بِــصِــبـيـانِهِ
وَصِـبـيَـتـي بِـالشَـيـبِ أَهـلُ السَداد
ذَلِكَ أَمــــســــي مــــا بِهِ ريـــبَـــةٌ
وَيَــومِــيَ القُــبَّةــُ ذاتُ العِــمــاد
أَصــبَــحــتُ كَــالفِـردَوسِ فـي ظِـلِّهـا
مِـن مِـصـرَ لِلخَـنـكـا لِظِلّي اِمتِداد
لَولا جُــلّى زَيـتـونِـيَ النَـضـرِ مـا
أَقــسَــمَ بِــالزَيـتـونِ رَبُّ العِـبـاد
الواحَــةُ الزَهــراءُ ذاتُ الغِــنــى
تُربي الَّتي ما مِثلِها في البِلاد
تُــريــكَ بِــالصُــبـحِ وَجُـنـحِ الدُجـى
بُـــدورَ حُـــســـنٍ وَشُـــمــوسَ اِتِّقــاد
بَــنِــيَّ يــا سَــعــدُ كَـزُغـبِ القَـطـا
لا نَــقَّصــَ اللَهُ لَهُــم مِــن عِــداد
إِن فــاتَــكَ النَــسـلُ فَـأَكـرِم بِهِـم
وَرُبَّ نَــســلٍ بِــالنَــدى يُــســتَـفـاد
أَخــشــى عَــلَيــهِــم مِــن أَذىً رائِحٍ
يَـجـمَـعُهُـم في الفَجرِ وَالعَصرِ غاد
صَـــفـــيــرُهُ يَــســلُبُــنــي راحَــتــي
وَيَــمــنَــعُ الجَـفـنَ لَذيـذَ الرُقـاد
يَــعــقـوبُ مِـن ذِئبٍ بَـكـى مُـشـفِـقـاً
فَـكَـيـفَ أَنـيـابُ الحَـديـدِ الحِـداد
فَــاِنـظُـر رَعـاكَ اللَهُ فـي حـاجِهِـم
فَــنَــظــرَةٌ مِــنــكَ تُـنـيـلُ المُـراد
قَــد بَــسَــطــوا الكَــفَّ عَـلى أَنَّهـُم
فــي كَــرَمِ الراحِ كَــصَـوبِ العِهـاد
إِن طُــلِبَ القِــســطُ فَــمــا مِــنـهُـمُ
إِلّا جَــوادٌ عَــن أَبــيــهِ الجَــواد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك