يا نَبيّاً لَدى الإلهِ عَظيما
120 أبيات
|
365 مشاهدة
يــا نَــبـيّـاً لَدى الإلهِ عَـظـيـمـا
وَحَــبــيــبــاً لهُ وعَــبـداً كـريـمـا
أَنـتَ فُـقـتَ المـسيحَ فقتَ الكَليما
فُــقــتَ نـوحـاً وفـقـتَ إبـراهـيـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
فُــقــتَ روحــاً وفــقـتَ إِسـرافـيـلا
فــقـتَ جِـبـريـلَ فـقـتَ مـيـكـائيـلا
فُـــقـــتَ كـــلَّ الأنـــامِ فــجــيــلا
مــا بَــرا مــثـلكَ الإلهُ زَعـيـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنــت أصــلُ الوجـودِ مـا لكَ مـثـل
مــا لِخــلقٍ مــن دونِ فـضـلكَ فـضـلُ
قَــد تَــســاوى لديــكَ بـعـدٌ وقـبـلُ
سُـدتَ كـلَّ الوَرى حـديـثـاً قـديـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أنـتَ نـورُ الزمـانِ نـورُ المـكـانِ
أَشــرَقَــت مــنــكَ ســائر الأكــوانِ
حــازَ نَــزراً مِـن نـوركَ النـيّـرانِ
وَبِــنــزرٍ مــنــهُ أنَـرتَ النُـجـومـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنــتَ لِلجـودِ مَـظـهـرٌ فـي الوجـودِ
وَمُــمــدٌّ بــالســعــدِ كــلّ ســعــيــدِ
سُـقـتَ خـيـرَ الدُنيا لخيرِ العبيدِ
وَبِـأُخـراهُـم النـعـيـمَ المـقـيـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أنــتَ فــردُ الأكـوانِ والمـجـمـوعُ
أنـــتَ أَصـــلٌ والعــالمــون فــروعُ
نــوركَ البــدرُ والجــمــيــعُ زروع
طـابَ بَـعـضٌ والبـعـضُ صـارَ وخـيـما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنـتَ بـدرُ البـدورِ شـمـسُ الشـموس
وَمُــمــدٌّ بــالنــورِ خـيـر النـفـوسِ
مُــســتــمــدٌّ مِــن حــضــرةِ القــدّوسِ
مـنـهُ نـلتَ التَـخـصـيصَ والتعميما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنـتَ شـمـسُ الهُـدى وبحرُ العَطايا
قَـد حـبـاكَ الوهّـاب خيرَ المزايا
لَمـحَـةٌ مِـن سَـنـاكَ تـهدي البَرايا
نَـفـحـةٌ مِـن نَـداكَ تـحيي الرَميما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنــتَ خـيـرُ الوَرى عـلى الإطـلاقِ
ســـيّـــدُ الخــلقِ صــفــوة الخــلّاقِ
عَــنــكَ جــبــريــلُ قــائلٌ لِلبــراقُ
مِــثــلهُ مــا حــمــلتَ قـطّ كَـريـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أنــتَ عــبــدٌ للَّه سُــدتَ الأَنـامـا
نـلتَ حَـظّـاً مِـن قـربـهِ لَن يُـرامـا
وَعَـلى العـرشِ قَـد حـبـاكَ مَـقـامـا
صَدّ عنهُ في الطورِ موسى الكليما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنــتَ فــي الخـلقِ نـائبُ الرحـمـنِ
لكَ أَعـــطـــى ســـيـــادةَ الأكــوانِ
وَلهُ دمـــتَ مـــظـــهـــرَ الإحــســانِ
مُـصـطـفـاهُ صِـراطـهُ المُـسـتـقـيـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنـتَ روحُ الأرواحِ عـلواً وَسُـفـلا
وَمــمــدَّ الأشــبـاحِ فـرعـاً وأصـلا
إِن حـكـاكَ الأنـامُ يـا نورُ شَكلا
فَـالحَـصـى ربّـمـا تُـحاكي النُجوما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
قَـد رَوَيـنـا عَـن جـابـرٍ مَـعـنـاكـا
بِــحــديــثٍ أضــاءَ فـيـنـا سـنـاكـا
قــبــلَ كــلِّ الوَرى الإلهُ بَـراكـا
مــنــهُ نــوراً وعــمَّهــُ تَــقـسـيـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
آدَمٌ كــــــان والدَ الأشـــــبـــــاحِ
مِـــثـــلمـــا أنـــتَ والدُ الأرواحِ
أنــتَ نــورٌ بــدا لأهــل الفــلاحِ
وَعــنِ العُــمـيِ لَم يَـزل مَـكـتـومـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
ســـيّـــدُ الخــلقِ أنــتَ للَّه عــبــدُ
بـعـدَ مَـولاكَ أنـتَ في الكون فردُ
بــكــرَ هـذا الوجـودِ كـنـتَ وبـعـدُ
صـارَ عَـن مـثـلكَ الزمـانُ عـقـيـما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
لا فَــقــيــرٌ للَّه أفــقــرُ مِــنـكـا
لا غَــنــيٌّ مــنَ الخــلائقِ عَــنـكـا
مِــن رضــاهُ حــبـاكَ مَـولاك مـلكـا
لَم يَــكُــن للسِــوى بـوجـهٍ مـرومـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
واحـدُ الفـضـلِ أنـتَ لم تُلفِ شِركا
مـا زَوى اللَّه قـطُّ جـدواهُ عـنـكـا
خـرَّ مـوسـى بـالصـعـقِ وَالطورُ دُكّا
ولديــهِ كــنــتَ القـويَّ القـويـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
جُـــزتَ كـــلَّ الوَرى وحُــزتَ مــحــلّا
صـــرتَ فـــيــهِ مُــجــلّيــاً ومــجــلّا
ورأيــــــتَ الإلهَ عــــــزّ وجــــــلّا
دونَ كـيـفٍ لا حـصـرَ لا تَـجـسـيـما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
كـــــلُّ مَـــــن رامَ للإلهِ وُصــــولا
مِــن سـبـيـلٍ سـواكَ ضـلَّ السَـبـيـلا
بــابــهُ أنــتَ مَـن أرادَ الدخـولا
مِــن سِــوى بــابِه غَــدا مَــحـرومـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
ليـــسَ للَّه مِـــن طــريــقٍ سِــواكــا
حــصَــرَ الخــيــرَ فـيـكَ إِذ سـوّاكـا
كـــلُّ مَـــن أمّه بــغــيــرِ هُــداكــا
ضـلَّ سَـعـيـاً وكـانَ عـبـداً ذمـيـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
لَم تَــزَل للإلهِ عَــبــداً فــقـيـرا
لا شَـــريـــكــاً لهُ ولســتَ وَزيــرا
لِعَــطــايــاهُ قــاسِـمـاً لن تَـجـورا
لكَ لَم يــخــلُقِ الإلهُ قَــســيــمــا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
جــئتَ وَالكـونُ غـارقٌ فـي الظـلامِ
طـــافـــحٌ مِــن عــبــادةِ الأوثــانِ
فَــجَــعــلتَ التـوحـيـدَ بـدرَ تـمـام
نـورهُ صـارَ فـي البَـرايـا عَـميما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
قَــد حَـبـاكَ الرَحـمـنُ خـيـرَ كـتـابِ
مُــعــجــزٍ نــظــمــهُ ذوي الألبــابِ
وَهـوَ شـمـسُ الهُـدى وبـدر الصـوابِ
وَمِــنَ اللَّه قَــد أتــاكَ نُــجــومــا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
ســيّــدُ الكــتــبِ كــلِّهــا القــرآنُ
بـــيـــنَ حَـــقٍّ وبـــاطـــلٍ فـــرقــانُ
هـوَ نـعـمَ المـبـيـنُ نـعـم البيانُ
مـنـكَ أَبدى الحديثُ منهُ القديما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
هـــوَ والآلُ فـــي الورى ثَــقَــلانِ
مِــن ضــلالٍ للنــاسِ خــيــر أمــانِ
وَهُــمــا عــنــكَ عــنـدَنـا نـائبـانِ
لا يـــزالانِ لازمـــاً مَـــلزومـــا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
غـيـرُ خَـافٍ عـليـكَ مـا حـلّ فـيـنـا
قَـد غَـدونـا فـريـسـةَ الكـافِـرينا
سَـل لَنـا اللَّه مـنـهُ فَتحاً مُبينا
وَعـلى الكـافِـريـنَ نَـصـراً عـمـيما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَهـلُ نـارِ الجـحـيمِ ساقوا عَلينا
شـرَّ نـار مـنَ الحـروبِ اِصـطَـليـنـا
وَتَــداعَــوا مِــن كــلِّ فـجٍّ عَـليـنـا
مِـثـلَمـا قـلتَ فـي الحـديثِ قديما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
داوَمــوا حــربَــنــا بــكــلِّ ســلاحِ
وَأَغــاروا عَـلى جـمـيـعِ النـواحـي
أَبــدَلوا بِــالفــســادِ كــلّ صــلاحِ
فـاِحـمِـنـا واِحمِ دينَنا وَالحَريما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
خَـدَعـوا بِـالمـدارسِ الغـافِـليـنـا
أَوهَـمـوهُـم مُـنـىً وأعـطَـوا مَـنونا
سَـحَـروهـم بـالكـفـرِ سِـحـراً مُبينا
فَـرأوا ديـنـكَ الصـحـيـحَ سَـقـيـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
نـارُ حـربٍ ثـارَت عـلى المُسلمينا
أَوقَــدَتـهـا مـدارسُ المُـشـركـيـنـا
أَحـرَقـت بـالضـلالِ ديـنَ البـنينا
جَــعَـلوا حـربَ ديـنـكَ التـعـليـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
دَخــلوهــا بِــديــنِهــم جـاهِـليـنـا
وَتـغـذّوا فـيـهـا الضـلالَ سِـنـينا
صـاحَـبـوا المُـشركاتِ وَالمُشركينا
وَلديـنِ الإِسـلامِ صـاروا خُـصـومـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
كـــلُّ هَـــذا نــتــائجُ العــصــيــانِ
شُـــعَـــلٌ عُـــجّـــلت مــنَ النــيــرانِ
أَنــتَ مــقــبــولُ حــضــرةِ الرحـمـنِ
فَـإِذا مـا شـفـعـتَ صـارَت نَـعـيـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنـتَ بـحرُ الإحسانِ بالفضلِ طامي
وَفُـــؤادي لِعـــذبِ جـــودِكَ ظـــامــي
فَــتــكــرّم بِــمــا يــزيــلُ أُوامــي
وَيـزيـدُ التـكـمـيـلَ وَالتـكـريـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنــتَ أَرجــى وَســائلي عــنـدَ ربّـي
هـوَ ربّـي وَأَنـت فـي الخـلقِ حَـسبي
جــلَّ دائي وقَــد تــعــاظــمَ ذَنـبـي
سَـلهُ يَـعـفـو عنّي ويَشفي السَقيما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
شــارَكَ الجـسـمَ بـالسـقـامِ فُـؤادي
صــدئٌ بــالذنــوبِ للخــيــرِ صــادي
وَأُمــــوري عَــــلى خـــلافِ مُـــرادي
لسـتَ تَـرضـى لِلعـبـدِ حـالاً ذميما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
جِـئتُ أَشـكـو إِليـكَ مَـولاي سُـقـمـي
وَهُــمــومــاً كــمــوجِ بــحــرٍ خــضــمِّ
إِن أقُـل قَـد تـزولُ زادَت بِـرغـمـي
فـاِمـحُ عـنّـي جَـديـدَهـا والقـديما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
صـارَ عُـمـري سـتّـيـن عـامـاً وعاما
مَــلأت لي صَــحــيــفَــتــي آثــامــا
غـيـرَ أنّـي اِسـتـفـدتُ مـنـكَ ذِماما
يَــجــعـلُ السـيّـئات طـرّاً هـشـيـمـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
قَـد مَـضـى العـمـرُ حـبّذا هو عُمرا
لكَ يــا بــحــرُ مـنـكَ أهـديـتُ درّا
إِن أَنــل فـي جـوارِ قـبـركَ قَـبـرا
فـزتُ بـيـنَ الأنـامِ فَـوزاً عـظيما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَبــتَــغــي فــي جــوارِ داركَ دارا
لسـتُ أَرضـى سِواك في الخلقِ جارا
أَنــا عـبـدٌ جـاروا عـليـهِ وَجـارا
فَــتَــقــبّــله ظــالِمــاً مَـظـلمـومـا
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
أَنـا ضَـيـفٌ بـالفـقـرِ جـئتُ إليـكا
وَاِعـتـمـادي مِـن بـعـدِ ربّي عليكا
فَــتَــفــضّـل واِجـعـل قِـرايَ لَديـكـا
فـي جـنـانِ البـقـيـعِ مأوىً كَريما
يـا رَؤوفـاً بِـالمُـؤمـنـيـنَ رَحـيما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك