يَا نُجْعَةَ الْوُزَرَاءِ وَالنُّوَّابِ
46 أبيات
|
231 مشاهدة
يَـــا نُـــجْــعَــةَ الْوُزَرَاءِ وَالنُّوَّابِ
وَالْمَــلْهَــمُ الْمَهِــديُّ لِكُــلِّ صَــوَابِ
وَابْنَ الْمَجَادَةِ وَالسِّيَادَةِ وَالتُّقى
وَالْفَــضْــلِ وَالأَنْـسَـابِ وَالأَحْـسَـابِ
وَمَــــنِ الَّذِي أَيَّاــــمُهُ مَـــذْكُـــورَةٌ
وَسُـــعُـــودُهُ مَــوْصُــولَةُ الأَسْــبَــابِ
مَنْصُوَر دَوْلَةِ آلِ عَبْدِ الْحَقِّ ذَا الْ
أَثَــرِ الْغَــرِيــبِ لُبَــابَ كُـلِّ لُبَـابِ
سَـيْـفُ السَّعِيدِ وَكَافِلَ الأَمْرِ الَّذِي
قَـدْ نَـابَ عَـنْ مَـوْلاَهُ خَـيْـرَ مَـنَـابِ
قَـدْ كُـنْـتَ تُـذْخَـرُ لِلأَمُـورِ وَتُرْتَجَى
لِلْمُــعْــضِــلاتِ وَأَنْـتَ فِـي الْكُـتَّاـبِ
وَيُــقَــالُ هَــذَا كَــافِــلٌ لِخِــلاَفَــةٍ
تَــخْــتَــالُ لِلْبَــرَكَـاتِ فِـي جـلْبَـابِ
بُـشْـرَى أَتَـتْ مِـثْـلَ الصَّبـَاحِ لِنَاظرِ
لَمْ تُــعْــزَ نِــسْــبَــتُهَـا إِلَى كَـذَّابِ
وَوُعُـودُهَـا مِـنْ بَـعْـدِ ذَا مُـسْـتَـمْنَحٌ
إِنْــجَــازُهَــا مِــنْ مُــنْــعِــمٍ وَهَّاــبِ
اللهُ حَـسْـبُـكَ يَـا أَبَـا يَـحْـيَ فَـقَدْ
أَحـيَـيْـتَ رَسْـمَ الْمَـجْـدِ بَـعْـدَ ذَهَابِ
أَنْصَفَتَ جَيْشَ الْمُسْلِمِينَ فَمَا الْقَنَا
صَـعْـبَ الْمَهَـزِّ وَمَـا الْحُسَامُ بِنَابِي
وَأَعَــدْتَ سَــكَّتــَهُــمْ كَــأَنَّ وُجُـوهَهَـا
زَهْــرُ الرِّيَــاضِ رَبَـتْ بِـصَـوْبِ رَبَـابِ
وَجَـبَـيْـتَ مَـالَ اللهِ وَاسْـتَـخْـلَصْـتَهُ
مِــنْ بَــيْــنَ ظُــفْــر لِلسِّيـَاعِ وَنَـابِ
وَخَـلَفْـتَ مَـوْلَى الْخَـلْقِ خَيْرَ خلاَفَةٍ
تُـرْضِـيـهِ فِـي الأَعْـدَاءِ وَالأَحْـبَابِ
وَرَعَــيْــتَهُ بَــعْــدَ الْمَــمَـاتِ كَـأَنَّهُ
رَهْــنُ الْحَـيَـاةِ يَـرَاكَ خَـلْفَ حِـجَـابِ
هَــذَا الْوَفَــاءُ يَــقِـلُّ مَـا حُـدِّثْـتَهُ
مِــنْ مُــقْــتَــضٍ لِلنَّفــْيِ وَالإِيـجَـابِ
فَـالْعَـدْلُ يُحْكِمُ فِي الْوَرَى قِسْطَاسَهُ
وَالأَمْـــنُ ظِـــلٌّ وَافِــرُ الإِطْــنَــابِ
وَالدَّهْـرُ بَـعْـدَ مَـشِـيـبـهِ بِـكَ لاَبِسٌ
مَــا شِــئْتَهُ مِــنْ عُــنْـفُـوَانِ شَـبَـابِ
جَـعَـلَ الإِلاَهُ عَـلَى كَـمَـالِكَ عُـوذَةً
مِـــنْ ذِكْـــرِهِ فِــي جِــيــئَةٍ وَذَهَــابِ
يَهْــنِــيـكَ مَـا أولاكَ مِـنْ ألْطَـافِهِ
فِــي خَــلْقِهِ تَــجْـرِي بِـغَـيْـرِ حـسَـابِ
غَــلَبَ الظُّنــُونَ الرَّوْعُ أَوَّلَ وَهــلَةٍ
فَــقَــضَــى بِــسَـعْـدِكَ غَـالِبُ الْغـلاَّبِ
وَأَهَـلَّ مُـحْـتَـبسُ الْغَمَامِ بِجُمْلَةِ ال
رُّحْــمَــى بِــفَــضْــلِ مُــتَـمِّمـِ الآرَابِ
لَطْـفٌ يَـدُلُّ عَـلَى الْعِـنَايَةِ وَالرِّضَى
فَــكَــأَنَّهــُ الْعُــنْـوَانُ فَـوْقَ كِـتَـابِ
وَمَـقَـاصِـدٌ شَـكَـرَ الإِلاَهُ ضَـمِـيـرَهَا
وَدُعَــاءُ مَــسْــمُـوعِ الدُّعَـاءِ مُـجَـابِ
وَوَسَــائِلٌ خَــلَصَــتْ لِمَــنْ رَحَــمَــاتُهُ
لِلْقَــاصِــديِــنَ رَحــيــبَـةُ الأَبْـوَابِ
أَنْـتَ الْوَزِيـرُ ابْنُ الْوَزيرٍ حَقِيقَةً
إِرْثٌ أَصِــيــلُ الْحَـقِّ فِـي الأَحْـقَـابِ
وَأَبُــوكَ مَــوْقِــفُهُ أَنَــا شَــاهَــدْتُهُ
فَــسَـلِ الْمُـحِـقَّ فَـلَيْـسَ كَـالْمُـرْتَـابِ
صَــدَقَ الإِلاَهَ وَبَــاعَ مِــنْهُ نَـفْـسَهُ
فَــجَــزَاهُ بِــالزُّلْفَــى وَحُــسْـنَ مَـآبِ
مَــنْ لِلطَّعــَامِ وَلِلطَّعــَانِ وَللِتُّقــَى
إلاَّكَ أَوْ لِلْحَــــرْبِ وَالْمِــــحْــــرَابِ
تُهـدي الأسِـنَّةـ للكـتـائب هـاديا
بِــسَـنـا الهـدى مـن سُـنَّةـٍ وكـتـاب
لَمْ يُـعْـطِ مَـا أَعْـطَـيْـتَ مُعْطٍ قَبْلَهَا
مِـــنْ صَـــامِـــتِ بُـــرٍّ وَمِــنْ أَثْــوَابِ
تَـسْـتَـعْـبِـدُ الأَحْـرَارَ بَـيْـنَ تَـحِـيَّةٍ
مَــــبْــــرُورَةٍ وَتَــــوَاضُـــعٍ وَثَـــوَابِ
وَتُــمَهِّدُ الْمُــلْكَ الَّذِي بِـكَ جَـاوَزَتْ
أَسْــيَــافُ عَــزْمَــتِهِ تُــخُــومَ الزَّابِ
دَامَــتْ سُــعُــودُكَ مَــا تَـأَلَّقَ بَـارِقٌ
وَبَــدَا بِــأَفْــقِ الشَّرْقِ ضَـوْءُ شِهَـابِ
وَحَـلَلْتَ مِـنْ كَـنَـفِ الإْلاَهِ وَسِـتْـرِهِ
أَبَــدَ الَلَّيَــالِي فِــي أَعَــزِّ جَـنَـابِ
حَـتَّى يَـكُـونَ اسْـمُ السَّعـِيـدِ مُضَمَّناً
فِــي كُــلِّ مِــنْــبَـر خُـطْـبَـةِ وَخـطَـابِ
وَتَــقَــرُّ عَــيْـنُ عَـلاَكَ مِـنْهُ بِـوَارِثٍ
بَهَـرَتْ حُـلاَهُ نُهَـى أَولى الأَلْبَـابِ
مِـنْ عِـزِّهِ تَـرْوِي الْعُـلَى عَـنْ مَـالِكِ
أَوْ فِــطْـنَـةٍ تَـرْوي عَـنْ ابْـنِ شِهَـابِ
مَـنْ كُـنْـتَ أَنْـتَ حُسَامَهُ فَالنَّصْرُ سَا
رَ أَمَــامَهُ حِــزْبــاً مِــنَ الأَحْــزَابِ
إِنْ لَمْ يَـدَعْ لِي جُـودُ كَـفِّكـَ حَـاجـةً
أَسْــمُــو لَهَــا بِــشَــفَـاعَـةِ الآدَابِ
لَكِــنَّنــِي أَثْــنِــي عَــلَيْــكَ بِـوَاجِـبِ
شُــكْـرَ الرِّيَـاضِ الدَّائِمِ التَّسـْكَـابِ
وَأَخَـلِّدُ الذِّكْـرَ الْجَمِيلَ وَأَنْثُرُ الْ
فَـخْـرَ الأَصِـيـلَ مُـصَـاحِـبَ الأَحْـقَابِ
وَفَـضَـائِلُ الْفُـضَـلاَءِ يَـذْهَـبُ رَسْمُهَا
مَــا لَمْ تُــشَـدْ بَـصَـحَـائِفِ الْكُـتَّاـبِ
فَهـيَ الَّتِـي تُرْوَى عَلَى بُعْدِ الْمَدَى
وَتُــشَــدُّ فَــوْقَ رَوَاحِــلِ الأَقْــتَــابِ
وَاللهُ غَــايَــةُ كُــلِّ طَــالِبِ غَـايَـةٍ
وَسِـوَاهُ فِـي التَّحـْقِـيـقِ لَمْـعُ سَرَابِ
فَـعَـلَيْهِ عَـوِّلْ فِـي أَمُـورِكَ وَاعْـتَمِدْ
تَــنَـلِ الْمُـنَـى وَتَـفُـزْ بِـكُـلِّ طِـلاَبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك