يا نسيماً أراه مثلي عَليلا

22 أبيات | 234 مشاهدة

يــا نــســيــمــاً أراه مـثـلي عَـليـلا
هــل رمــاكَ الهــوى فــبــتَّ نَــحــيــلا
أم جَـفـاك الحـبـيـبُ مـثـلي فـأمـسـيت
تُــــعــــانــــي أســــىً وداءً دخـــيـــلا
إن مَـــررت الغـــداةَ فــي أرض نَــجــدٍ
حَــيــي عَـنـي ذاك الغـزالَ الكـحـيـلا
وغَــــريـــراً أغـــارُ مـــنـــه عَـــليـــه
وبَـــرغـــمــي إليــه كــنــتَ الرســولا
كــم نــفـوسٍ سـالت عـليـه مـن الوَجـد
وســـل إن شَـــكـــكـــت خـــداً أســـيــلا
وبــقــلبـي قـد أغـمـدَ الشـوق عَـضـبـاً
لم يـــزل فـــي جُـــفـــونــه مــســلولا
يـــا بَـــخــيــلاً ولو بَــطــيــفٍ يُــزور
الحــيَّ ليــلاً وفـيـه يـحـيـى قَـتـيـلا
قــد وَهــبــنــا عُــوج الضــلوع لوجــدٍ
لم نَـــجـــد فــيــه للسُّلــو ســبــيــلا
وحَملنا كما نشاء من الأسقام عبئاً
يُــــوهــــي الجــــبــــالَ ثَــــقــــيــــلا
مـــا نـــزلنـــا فـــنـــاء حُـــبــكّ إلاّ
وحَــبــســنــا عـلى القُـلوب الغـليـلا
وبــكــفِّ الغَــرام قــد بــايـعَ الوجـدَ
فُـــؤادي بـــمـــدمَـــعــي أن يــســيــلا
يــا جــمــيــلاً أضــاعَ مــنــي فُــؤاداً
مــثــلمـا قـد أضـاعَ مـنـي الجَـمـيـلا
طـــالَ ليـــلي فـــمـــا بَـــرحـــتُ أبــثّ
النــجـمَ مـنـي عـتـبـاً عـليـك طَـويـلا
فــهــنــيــئاً يــا راقــدَ الليـل إنـي
بــتُّ فــيــه عــلى النُــجــوم وَكــيــلا
لو تَــرانــي رأيـت فـي الحـيِّ مَـيـتـاً
وعَـــزيـــزاً بــالحُــبّ أمــســى ذليــلا
خـــلَّفـــوه بـــيـــن الربـــوع وخـــفُّوا
وتَــنــادوا وهــو الحِـمـام الرحـيـلا
يــســأل الركــبَ وقــفــةً إذ تـنـاءوا
ويُــــراعـــي ظَـــعـــائنـــاً وحُـــمـــولا
قـامَ يـشـكـو الهـوى فـأقـعـدَه السقم
فــأضــحــى الغــداةَ يـبـكـي الطُـلولا
أيُّهــا الظــاعــنــون بــالله مــهــلاً
إنّ لي خَـــلفـــكـــم فُـــؤاداً عَــليــلا
يــنــهــضُ الشــوق تــارةً فــيــه والا
شــجــان تــنــزوُ بــه قـليـلاً قـليـلا
أيـــهُّاـــ الســائق العــجُــول تــرفَّقــ
بــمــشــوقٍ إليــك يَــشــكــو النُـحـولا
إنّ لي فــي الظــعُــون قـلبـاً أسـيـراً
ودمـــاً بـــيـــن أهـــلهـــا مَـــطــلولا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك