يا نَسيماً سرى إلى قاسيونا
31 أبيات
|
254 مشاهدة
يــا نَــسـيـمـاً سـرى إلى قـاسـيـونـا
حــيِّ حَــبــراً بــســفــحــهِ مَــدفــونــا
حــيِّ عــنّــي بــالصــالحــيّــةِ بــحــراً
مَـــلأ الكـــونَ لؤلؤاً مـــكـــنــونــا
حــيِّ عــنّــي شَــمــسـاً هـنـالك صـيـنـت
طــبّــقَ الشــامَ نــورُهــا والصــيـنـا
هــيَ تــحــتَ الثَــرى بــجــلّق غــابــت
وَعــــلا نــــورُهــــا لِعِـــلّيّـــيـــنـــا
ذلكَ الحــاتـمـيّ مـولايَ مـحـيـي الد
ديــن أكــرم بــه إمــامــاً أمــيـنـا
فــــازَ مِــــن فـــتـــح ربّه بـــعـــلومٍ
عــرّفــتــهُ الأكــوانَ والتــكــويـنـا
كَــم حَــكــى مــن عـلوم غـيـبٍ بـكـشـفٍ
عَــن شُهــودٍ لَم يَــحــكِهـا تَـخـمـيـنـا
كــانَ فـيـهـا اليـقـيـنُ ظـنّـاً فـلمّـا
جــاءَهــا صــيّــر الظــنــونَ يـقـيـنـا
رُبّ قَــومٍ لم يَــعــرفــوهُ فَــعــاشــوا
عَـن سَـنـا فـضـلهِ المُـنـيـرِ عـمـيـنـا
مــثــل نــامــوسـةٍ تـريـدُ لنـور الش
شـمـسِ سِـتـراً عـن أعـيـنِ النـاظرينا
كــلُّ فــردٍ مِــن كــتــبــه خـيـرُ كـنـزٍ
بَــيــن أهــليــهِ لا يــزالُ مَــصـونـا
فــي فــتــوحـاتـهِ الفـتـوحُ فَـمـنـهـا
كَــم وليٍّ نــال فَــتــحــاً مُــبــيــنــا
غَـيـر أنَّ الأبـوابَ فـيـهـا اِنـغـلاقٌ
وَمَــفــاتــيــحُهــا هــمُ العــارِفـونـا
إِن تَــكُــن عــارفــاً فـبـادِر إليـهـا
تَـلقَ فـيـهـا مـا شـئتَ دُنـيـا وَدينا
وَإِذا جــــئتَهــــا بـــغـــيـــرِ دليـــلٍ
عُــدتَ فــي شــرّ صــفــقــةٍ مــغــبـونـا
أَلفُ فـــنٍّ فـــي كــلّ ســطــرٍ وزد مــا
شِـئتَ عـدّاً فـلسـتَ تُـحـصـي الفُـنـونـا
هــيَ لَيــســت تــأليــفَ فــكــرٍ ولكــن
وارداتٌ للمـــتّـــقـــيـــنَ حُــبــيــنــا
أَوَ مــا جــاء واِتّــقــوا اللَّه نـصّـاً
فَــاِتّــقــوهُ يـا أيّهـا المـنـكـرونـا
هَــكــذا كـذّبـوا بـمـا لَم يُـحـيـطـوا
مِــن قــديــمٍ بــعــلمـهِ الجـاهـلونـا
أَحـــمـــدُ اللَّه أن حــبــانــيَ حــبّــاً
وَاِعـتـقـاداً بـسـادَتـي العـارفـيـنـا
رَضــــيَ اللَّه والنــــبـــيّ وأهـــل ال
حــقّ عــنــهـم ومـن بـهـم يَـقـتـدونـا
فَــاِعــتِـراضٌ مـن بـعـد هـذا عـليـهـم
لَيــسَ يَــرضـى بـفـعـلهِ المُـؤمـنـونـا
فَـــاِقـــصِـــدوهـــم ولو بــشــدِّ رحــالٍ
وَاِرتِــحــالٍ يــا أيّهــا الزائرونــا
وَاِسـتَـغيثوا بِهم إلى اللَّه واِدعوا
وَدَعــوا الفـاسـقـيـنَ والمـارقـيـنـا
فَهُــم خــيــرُ مــعــشــرٍ عــرفــوا اللَ
هَ وكــانــوا لخــلقــهِ مــرشــديــنــا
وَعَـليـكُـم بـقـصـدِ تُـربـةِ مـحـيي الد
دينِ تُلفوا المُنى وتكفوا المنونا
كــانَ خَــتــمــاً للأوليــاءِ تَـبـيـعـاً
بِهُـــداهُ لخـــاتـــمِ المـــرســليــنــا
ســيّــدُ الخـلقِ صـفـوةُ الحـقّ مِـن كـل
لِ البَــرايــا ورحـمـة العـالمـيـنـا
أَفــضــلُ الأنـبـيـاء والرسـل والأم
لاك طــرّاً مــمــدّهــم أجــمــعــيــنــا
مَــن رِضــاه فـيـهِ رضـا اللَّه والسـخ
ط لســــخـــط الإله دام قـــريـــنـــا
فــــعــــليــــهِ يــــا ربِّ صـــلّ وســـلّم
وَاِعــفُ عــنّــا واِغـفـر لَنـا آمـيـنـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك