يا نسيماً من ربى نجد سرى

88 أبيات | 309 مشاهدة

يـا نـسـيـمـاً مـن ربـى نـجـد سـرى
نــافــحــا يــحـمـل ريّـا العـنـبـر
قـف إذا مـا نـوّج الليـل الغـسـق
وعــلى اكــليــله النــجــم اتـسـق
أو فـسـر والصـبـح تـرعـاه الحدق
فــصـبـاحـا يـحـمـد القـوم السـرى
والتـثـم وجـه الصـبـاح المـسـفـر
خـفـت إن سـرت وداجـي الليـل جـن
قــدّ قــدّ الرشــأ الظــبـي الأغـن
حــيــث ليـلاً رام وصـلا وارجـحـن
فــتــكــت الحــاظــه يــا هــل درى
إذ رنـــى لن بـــعـــيـــنــي جــؤذر
كـم لنـا مـذ غـلس الليل البهيم
نــشــوة يـمـلكـهـا ثـغـر النـديـم
فـي طـلا كـان لهـا الدر النظيم
حـبـبـا إذ ثـغـره الكـاس انـبـرى
فــهــي لا ســلســل مــاء الكـوثـر
مـــذغـــدت جــائلة فــوق الاقــاح
مـن ثـنـايـا رشـا شـاكـي السـلاح
وســقــيــانـهـا لمـى لا صـرف راح
قــتــلت مــن بـيـن جـفـنـي الكـرى
وبــان تــحــي الكــرى لم تــظـفـر
يـا مـهاد الزهر من بان اللهوى
كـم سـحـبـنـا فـيـك اذيـال الهوى
وقــصــارى رجــعــت ايــدي النــوى
حــيــث ورق الأيــك غــنــت سـحـرا
وانــثــنــت تــطــرب قــلب السـحـر
يــا خــليــل الصــفــيــيـن ادلجـا
بـــالمـــهـــارى ولســـلع عـــرجـــا
ولدى هـــالات اقـــمـــار الدجـــى
فـاعـقـلاهـا والثـمـا وجه الثرى
مــن ربــوع الظــبــيــات العــفــر
اربــع طــاب بــهــا غــرس الولوع
وتــهــادى وجــده بــيــن الضــلوع
كم لبسنا عن ظبا الوجد الدروع
ولد رع الصــبــر أقــواهــا عــرى
فــلعــمــرى خــاب مــن لم يــصـبـر
ما حدا المزنة ان تسقي الطلول
صـوب رجـع الودق الهامي الهطول
غــيــر ان الرعــد مــذلاح يـصـول
مــن لمــوع البـرق سـيـفـا شـهـرا
وثـــنـــاهـــا بـــزئيــر القــســور
فــكــأن الرنــد فـيـهـا والعـرار
ارقــان اعــتـنـقـا عـنـد المـزار
فــخــذا عـطـف الرقـيـب الجـلنـار
غــضــبــا واحــمــر مــمــا ابـصـرا
وخـــلي البـــال مــن لم يــبــصــر
مـــذرنـــت ذاك عــيــون النــرجــس
طــأطــأت نــحــو الثـرى بـالارؤس
وغــدت تــرنــو بــعــيــنــي اخــرس
والاقــاحــي بــاسـم الثـغـر يـرى
زخــــــــــــــرفـــــــــــــا مـــــــــــــا
بــــــــــالورود النــــــــــضــــــــــر
روض انــس كــم ليــال بــالغــضــا
ازهــرتــهــا زهـره حـتـى انـقـضـى
فــهـي لولا أن نـرى عـرس الرضـا
مـا عـقـلنـا مـثـلهـا الدهـر نرى
لاوربــــات الحـــجـــال الضـــمـــر
مـن رأى بـدر السـمـا فـي أوجـها
عــانـق الشـمـس هـوى فـي بـرجـهـا
يــالهــا مــن آيــة فــي نـهـجـهـا
قــد ارت اعــيــنــنــا مـالا يـرى
وكــبــا عــنــهــا جــواد الفــكــر
لســت أدري أي قــولي الجــمــيــل
اهـو كـالبـحـر أم البحر المثيل
ولدى الفـكـرة قـد بـان السـمـيل
يــجــزر البــحــر وذا لن يـجـزرا
لا تــــــــقــــــــل راحــــــــتــــــــه
كــــــــــــــالابــــــــــــــحــــــــــــــر
مــن يــقــل كـفـك سـحـب او بـحـار
فـلعـمـري قـاس بـالليـل النـهـار
ايـن وكـف الماء من وكف النضار
كــلمــا كــفــك اضــحــى مــمــطــرا
كـــــــف وكـــــــاف الســـــــحـــــــاب
المـــــــــــــــمـــــــــــــــطــــــــــــــر
فــلك المــجــد بـك الدنـيـا مـلك
فـــاقـــرت كــلهــا بــالفــضــل لك
حـسـن دور البـدر مـن دور الفلك
كــل مــمــطــور بــجــدواك انـبـرى
يــكــثــر الحـمـد عـداد العـثـيـر
كــلمــا فــي ولج الركـب الحـداة
أعــربـت ذكـرك فـي تـلك الصـفـات
سـعـت العـيـس بـهـا سـعـي القطاة
يــا له ذكــرا بــه الركــب ســرى
فــهــو لا طــيــب أريـج العـنـبـر
لم يـدع للمـجد في معنى الوجود
صـــفـــة الا لعـــليـــاه تـــعـــود
فـــإذا مـــر بــذكــراه الحــســود
قـال كـل الصـيـد فـي جـوف الفرا
قــلت مــا اضـللت نـهـجـا فـاحـذر
كــم عــلوم سـكـنـت بـحـر الصـدور
هــي فــي طــرسـك الفـاظ السـطـور
فــزت بــاللب وهــاتـيـك القـشـور
مــذ رأيـت العـلم يـعـزى جـوهـرا
ســقــت للبــحــر صــحــاح الجـوهـر
ذو مـزايـا لو جـرت فـهي الشمول
اسـكـرت فـي عـدها العشر العقول
فـيـه يـا واحـيـرتـي مـاذا أقـول
عـــلم تـــحـــســـبــه بــيــن الورى
وهــو فــيــهـا تـبـعـا فـي حـمـيـر
خــص اذ عـم الورى مـنـك السـرور
خــيــر اعــلام كـامـثـال البـدور
ضـربـوا فـي قـنـة المـجد القصور
فــانـثـنـى مـجـدهـم سـامـي الذرى
قــل لمــن طــاولهــم فــليــقــصــر
ذاك ابــراهــيــم مـن قـدمـا ربـى
راضـــعـــا ثـــدي فـــخـــار وابـــا
جــاد حــتــى بـلغ السـيـل الزبـى
فــاخــتــشــى الوارد الا يـصـدرا
وغـــدا مـــأمــنــه فــي المــصــدر
اروع رب كـــــــمـــــــال ونــــــوال
يـبـدء العـافـي مـن قـبل السؤال
فــاقــهــا طــرا وربــات الحـجـال
وعــــلى مــــنـــهـــج آبـــاء جـــرى
فــهــو بـالعـليـاء والمـجـد حـري
غـــصـــن مـــن دوحـــة اشـــهـــدهــا
أبـــدا عـــيــن الورى تــرصــدهــا
مــثــل ابــراهــيــمــهـا احـمـدهـا
طـاب نـفـسـا حـيـث طـابـت عـنـصرا
ولبــاب المــرء طــيــب العــنـصـر
كــلمــا ادلجــت العــيـس الوفـود
كــان هــاديــنـا له ذات الوقـود
يــنـثـنـي للوفـد مـحـمـر الخـدود
خــجــلا تــحــســبــه عــنـد القـرى
قــد أتــى مــالو ابــى لم يـعـذر
خـلت اذ فـي ربـعـه المجد امتطى
اذنــي المــجــد بــه قــد قــرطــا
فــلشــانــيــه دجــى عـيـن القـطـا
ذاده مـــزعـــجـــه طـــيــب الكــرى
فــهــو فـي الدهـر حـليـف السـهـر
عــصــبــة ذلت لهــا كــل الصـعـاب
فــإلى عــليـائهـا تـلوى الرقـاب
منذ شادت في ذرى المجد القباب
غــرســت للجــود فــيــهــا شــجــرا
فـعـلى العـافـي اجـتـنـاء الثـمر
هـاكـهـا بـث الهـنـا مـن خـيـمـها
ومــزاج الراح مــن تــســنـيـمـهـا
لك قـــد زفـــت وابــراهــيــمــهــا
وشــقــيــقــيــه فــهـل بـكـرا تـرى
زوجـــت مـــن اربــع فــي الأدهــر
قــد هـجـرت الشـعـر لكـن الفـؤاد
لج فــي أدائه كـذا فـرض الوداد
وقـــبـــولا رمــت لا قــول اجــاد
لا تــجـيـد الشـعـر الا الشـعـرا
كــيــف لويـنـشـيـه مـن لم يـشـعـر
فــعــلى عــالمــهــا ان يــكــتـمـا
امــرهــا عــنـد الذي لن يـعـلمـا
ان لي مــن لو رأى القــوس رمــى
انــت فــادر واخــو الفــكــر درى
لم اكـــن أعـــدو لســان البــشــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك