يا نسيماً هبّ من ذاك الُحمي
34 أبيات
|
399 مشاهدة
يــا نـسـيـمـاً هـبّ مـن ذاك الُحـمـي
فـــــاعـــــاد الروح والقــــلب اليّ
ان تُــعــد بــالله ذاك الحــي حــيّ
آل ودي واقــرِهــم مــنــي الســلام
صـف لهـم مـا حـال جـسـمـي والشَـجَنْ
وحــنــيــنــي نــحــو ذيــاك الوطــن
قـــل فـــتـــاكـــم ليــس يــدري مــا
الوَسَنْ والنوى البسَهُ ثوب السقام
مــضــرم الوجـد غـريـقـاً بـالدمـوعْ
مـنـشـداً أيـن الحـمـى أين الربوع
يـا لقـومـي هـل اليـكـم مـن رجـوعْ
أو تـرى عـيـنـي تـرى ذاك المـقام
حــبــذا مـصـرٌ ومـغـنـاهـا الفـريـد
وريــاض عــمّهــا النــيـل السـعـيـد
يـجـلب الخـيـرات مـن ذاك الصـعيد
زانــه حــســن الوفـا فـي كـل عـام
حـبـذا المـقـيـاس والروض الانـيسْ
ونــداً يــعــلوه كــالدُر النــفـيـس
وصــبــا تــســري واغــصــانٌ تــمـيـسْ
كـنـشـاوى بـات يـسـقـيـهـا الغـمام
واريـــجٌ عـــرفُهُ عـــنـــد الصــبــاح
يـنـعـش الأرواح اذ كـالمـسـك فاح
وزهـــور الوض تـــزهـــو والاقـــاح
حــوله القــمـري يـغـنـي والحـمـام
وهـــزار البـــشــر بــالركــب شــدا
فـــســـبـــى العـــشــاق لمــا رصــدا
والصــبــا كــم أشــجـى صـبـاًّ لصـدى
نـغـمـة القـانـون والصـنـطـير هام
وكــــؤوسٌ ونـــدامـــى تـــحـــتـــســـي
وعـــروسٌ تـــنــجــلي فــي المــجــلس
انــبــة العــنــقــود روح الانـفـسِ
تـحـت ظـلّ الورد مـا بـيـن الخزام
فـاجـلهـا خـلّي لقـد غـاب الرقـيـبْ
واسـقـنـي وانـشد على ذكر الحبيب
واغــتــنــمــهــا بــشــروقٍ ومــغـيـب
فــالصـفـا وافـى وزال الاغـتـمـام
ولك البـــشـــر فــذاكَ الضــد بــاد
ومــنــى قـلبـي عـلى الحـسـاد سـاد
سـيـدي المـشـهـور مـا بين العباد
بـالتـقـى والفـضل من نسل الكرام
يـــوســـف الكـــسّـــاب مــن قــارنــهُ
جـــهـــذٌ بـــالفـــضـــل قـــد وازنــهُ
يـــوســـف المـــرثـــى لمــن آمــنــه
وهـو فـرعـونٌ عـلى الاعدا الليام
اقـــرَنـــاَ رأيـــهـــمـــا واتـــحــدا
فـــاكـــادا بـــالورى مـــن حــســدا
وعـــلى رغـــم العــدى قــد ســعــدا
وتــمــا ذكــرهــمــا بــيـن الأنـام
ضــاء فــي أوج الذرى مــجــدهــمــا
ورقــى هــام الســهــا ســعــدهــمــا
رفــعـا قـدراً وكُـلٌّ مـنـهـمـا اخـلص
الذمــــة مــــع حــــفــــظ الذمــــام
بــشــر المــنــصــب يــا صــاح بـمـنْ
بـــدَّد الاكـــدار عــنــه والغــبــن
يـوسـف العـصـر المـلاذ المـؤتـمـنْ
مـنـهـال الظـمـآن غـوث المـسـتضام
كـــم انـــالا طــالبــا مــا أثــرا
أشـــــادا قـــــصـــــر عـــــز دثــــرا
بــل وكــم قــد ربـيـا بـيـن الورى
مــن فـتـى فـاق كـمـالا واحـتـشـام
زدهــــمــــا الله ســــمـــوًّا وعـــلا
وفــخــاراً شــامــخــاً بــيـن المـلا
وارفـــع اللهـــم أنـــواع البـــلا
عـنـهـمـا واكـسـبـهـما فوز المرام
اجـــزل الأنـــعـــام ربـــي لهــمــا
واغــن فــقـر التـرك مـن جـودهـمـا
بــدء تــمــداحــى تـغـالى فـيـهـمـا
وبــتــاريــخـي زهـا حـسـن الخـتـام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك