يا نعم حسبك ان عين زماني

51 أبيات | 439 مشاهدة

يـا نـعـم حـسـبـك ان عـيـن زماني
عـمـيـاء عـن شـيـمـي وعـن عرفاني
جـهـل لزمـان عـوارفـي ومـعـارفـي
فـحـيـيـت فـي كـف الزمـان كـفاني
اضـحـى يـنـكـر مـن هـداي مـعـرفـا
ويــعــد آل الزنــج مــن اقـرانـي
فـاروح فـي دسـت الوقـار مطيلسا
درع الخـفـاء وفي الخفاء معاني
فـي البـيت في ظل الفناء كأنني
اســلمــت حــيـا للفـنـاء عـنـانـي
ثـاو بـمثوى الانقطاع عن الورى
فــي كــثــرة وحــدي مـع الجـدران
عــيــبــي فـخـار لم تـزل اذيـاله
مــســحــوبــة شــرفـا عـلى كـيـوان
قـد جـاء عن زهر العشيرة شمها
بــيــض الوجــوه عـواطـر الاردان
يــنــصــب فـي عـليـا لؤي مـجـدهـا
مـسـتـكـمـل البـرهـان فـي عـدنـان
حــمــلتـه سـلسـلة يـأط بـفـخـرهـا
عــرش العــلى عــلويــة الاركــان
وجــزيــل عــلم لا يـبـاح لجـاهـل
قــد حــل زاخــره مـكـيـن مـكـانـي
وخــلال فــضـل لو يـحـل عـقـالهـا
لرقــت مــنــصــة عــالم الامـكـان
تـروي طـريـف جـوامـح الكـلمالتي
لتــليــدهــا يــتـواضـع القـمـران
مـمـزوجـة بـمـدامـة الشـرف التـي
هـو ضـمـن عـيـن المـجد كالانسان
يـا نـعـم عـنـي واتـركـيـني انني
فـي حـيـرة فـرط العـنـاء اعـانـي
ابـكـي واضـحـك عـاتـبـا مـتـفـكرا
ويـكـل فـي تـفـسـيـر زيـن لسـانـي
اصــبـحـت مـسـبـوقـا لعـرج سـوائم
لم يــنــتـطـح بـهـوانـهـا عـنـزان
تـجـري المفاخر في ثيابي مثلما
يــجـري السـحـاب بـسـحـه الهـتـان
وانـام فـي مـهـد التـحـسر مقلقا
مــثــواي بــالامـطـار والنـيـران
يـرتـاب عـصـري بالصريح المنجلي
كـالبـدر مـن صـدقـي وحـسن بياني
فـكـأنـنـي الرجـل الخـؤن بـعـينه
ويــرى الامــانـة حـليـة الخـوان
تــتــنــوع الاطــوار مــنـه وهـذه
شـيـم الزمـان الاحـول الوسـنـان
طـيـشـا يـصان حمى اللئيم برأيه
وحـمـى الكـريـم الشهم غير مصان
خـرس الفـطاحل فيه ليس لهم سوى
خــفــق القــلوب ورقــة الاجـفـان
ويرى ابن زوغة فيه اصبح ناطقا
بـــالرأي للديـــوان والمــيــدان
شــأن تــذوب له الحـجـارة حـسـرة
والديـن يـبـعـث نـظـرة الحـيـران
أيـقـوم فـي دسـت الخـطـابة الكن
وتــصــد عــنــه ايــمـة التـبـيـان
وتـصـول بـاهـلة ويمنع في الوغا
عـن قـرعـهـا الآسـاد مـن غـطـفان
ومــن العـجـائب والعـجـائب جـمـة
هـجـو المـحـق ومـدح ذي البـطلان
يـغـشى الدجا البر التقي بخلوة
مـــتـــبـــتـــلا للواحــد الديــان
واذا جـلا فـي دسـتـه تـلقـاه عن
هــمــم يــفــيـض جـداول الاحـسـان
يـسـعـى لخـير الناس لا عن بغية
تــعــبــاً ويـبـلغ غـايـة لامـكـان
ويـسـبـه النـذل الوضـيـع تـهـجما
يـبـغـي رضـاء النـفـس والشـيـطان
يـا مـدلج العيس اتئد بوركت من
رجــل يــثــيــر عــزائم الركـبـان
ازمــعـت عـن دار المـذلة راحـلا
والعــيــش بــيــن مــعــزة وامــان
اخــلصــت رأيــك لي وقـولك صـالح
لولا فـــنـــون مــلامــة لاخــوان
هـذي العـقـول كـما علمت تفاوتت
درجــاتــهــا ولكــل عــزم ثــانــي
والعـمـر نـاء فـي غـلاغـل غـفـلة
والمـوت مـقـتـبـل الشـكيمة داني
يـجـري الحـسـاب غـدا وكـل سـهـمه
مــن حــكــم نــيــتـه عـلى مـيـزان
ولقـد يـخون اخو الوقاحة ماكرا
يـهـوي بـجـحـد مـحـاسـن الاعـيـان
فـيـبـدل الحـسـن الجـميل قبائحا
وشــرائف الطــاعــات بـالعـصـيـان
ويـثـيـر شـقـشـقـة ويـمـلأ مـرجفا
طــرق الفـضـاء بـعـجـة البـهـتـان
ويـمـيـل اخـبـابـا ليـهـدم زاعما
شــرفــات مــجـد شـامـخ البـنـيـان
والله يــصــرعــه بــحـفـرة مـكـره
فــيــمــر شــعـبـانـا بـلا رمـضـان
ولرب مــعــتــصــم بــحــبـل غـروره
والليــل قـد القـى ثـقـيـل جـران
جـاء الصـبـاح فـسـيـم فيه منكدا
بـتـر النـجـاد بـابـخـس الاثـمان
يـا نـعـم هـا هـي قـصـة مـنـصـوصة
لك مــن عــقـود كـالعـقـود ثـمـان
قـد افـصـحـت عـن عـبرة شهقت لها
نـفـس النـهـى مـوثـوقـة الاحـزان
ولقـد اكـابـد غـصـة القـلب التي
عــاركــتــهـا وبـرزت غـيـر جـبـان
وغــلبــت آرائي كــريـمـا صـابـراً
وارحــت مـن هـم الوجـود جـنـانـي
فـجـمـيـع هـذه الحـادثات مثالها
طـيـف الخـيـال وغـيـر ربـي فـاني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك