قصيدة يا نفس مالك غضبى لا تلبيني للشاعر إبراهيم المنذر

البيت العربي

يا نفس مالك غضبَى لا تلبيني


عدد ابيات القصيدة:14


يا نفس مالك غضبَى لا تلبيني
يـا نـفـس مـالك غـضـبَى لا تلبيني
وقـد دعـوتـك والعـليـاء تـدعـونـي
يـا نـفـس مـالك إن أحجمت عن عملٍ
لا تـعـبـيـئين وإن أقدمت تعصيني
مــاذا جـنـيـت وقـلبـي طـاهـرٌ ويـدي
نـــقـــيّــة وحــديــثــي جــدّ مــوزون
مـهـما أساء إليّ النّاس لن يجدوا
عندي سوى الصّفح والإغضاء واللين
يا نفس هيّا بنا والعمر طيف كرى
نــسـر مـعـاً دون تـمـويـه وتـلويـن
وألهــمـيـنـي مـا ألقـيـه مـن كـلم
وأحـسـنـي فـيـه تـوجـيـهـي وتـلقيني
أجـابـت النـفـس هـل تـنـسـون أنّـكـم
مـن نـسـل آدم مـن مـاءٍ ومـن طـيـن
وأنّ حــســن فـعـال المـرء مـكـرمـةٌ
تــدوّن الذكــر مـنـه خـيـر تـدويـن
ليـس الفـقـيـر الذّي يأتيكم علناً
يـقـول الله يـعـطـيـكـم فـأعـطـوني
بـل الفـقـيـر الذّي لجّ الشّقاء به
ســرّاً وليـس يـنـادي النّـاس آسـونـي
هـذا أخـوكم فهاتوا العون يعضده
ولا تــخـلوه رهـن اليـأس والهـون
الديــن ليــس بـتـيـجـان تـزيـنـنـا
أو بـالصـلاة وتـعـليـق النّـياشين
الديـن أن يـخـدم الأقـوام بعضهم
بـعـضـاً بـقـلب بـحـبّ الخـير مفتون
إن كـان بـالثـوب عـدّ النّاس دينهم
إنّــي لأكــفــر بــالدّيّـان والديـن
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي)
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950