يا نهرُ أنتَ خواطرُ الشعراء

31 أبيات | 289 مشاهدة

يـــا نـــهـــرُ أنـــتَ خــواطــرُ الشــعــراء
تـــنـــســابُ مــثــلَ المــاءِ فــوقَ المــاءِ
انـــي جـــلســـتُ الى مـــيـــاهِـــك ســاعــة
والبـــدرُ يـــغـــمـــر غــمــزة الايــمــاءَِ
والليـــلً يـــطــوي بــعــضَه فــي بــعــضــهِ
ويــــســـيـــر خـــلفَ جـــنـــازةِ الأضـــواء
يــا نــهــرُ كــلُّ خــمــيــلةٍ تــحـت الدجـى
تـــهـــفـــو اليـــكَ بـــرعـــشـــةٍ خـــضــراءِ
هــي رعــشــةُ الزهــرِ النــضــيــرِ مُـبـللاً
بـــدمِ الدُجـــى يـــهـــمــي مــع الانــداءِ
أو رعـــشـــةُ القــلب الخــفــوقِ مــهــللاً
للحــــــــــبِّ للآفــــــــــاقِ للارجــــــــــاءِ
حــــيــــاةُ الريــــاضِ بــــأنــــهــــارِهــــا
يــــفــــيــــض النــــضــــارُ عـــلى دارِهـــا
تــــخــــبــــئُهــــا الارضُ فــــي صـــدرهـــا
وتــــلوي عــــليــــهــــا بـــاحـــجـــارهـــا
فـــتـــجـــري المـــيــاهُ عــلى جــنــبــهــا
ســــيــــوفــــاً تــــشــــعُّ بـــأشـــفـــارهـــا
وتــــــرتــــــجــــــلُ الأرض انــــــشــــــودة
يـــــرددهـــــا خـــــضـــــرُ اشــــجــــارهــــا
فـــيـــكـــتـــبـــهـــا النــهــرُ فــي شــدوهِ
بــــجــــنــــاتــــهــــا وبــــأقــــفـــارهـــا
ســــطــــوراً مـــشـــعـــشـــعـــةً حـــبـــرُهـــا
يـــــــلوّنُ أبـــــــيـــــــضَ ازهـــــــارهــــــا
وتـــرشـــفــهــا الشــمــس عــنــد الضــحــى
بـــــاكـــــوابـــــهـــــا وبــــانــــوارهــــا
وتــــحــــمــــلهـــا تـــحـــت اجـــفـــانِهـــا
دمـــــوعـــــاً تَـــــذوبُ عـــــلى نــــارِهــــا
مــــيــــاهٌ تــــوشــــوش تـــحـــت الحـــصـــى
تــــخــــبــــيــــءُ كــــامــــن اســــرارهــــا
تــــفــــتّ الصــــخــــورَ بــــأنّــــاتــــهــــا
وتـــــتـــــلو صــــحــــائف اخــــبــــارهــــا
فـــمـــا الصـــخـــرُ حـــنَّ الى شـــجـــوِهـــا
ولا الأرضُ حــــــنّـــــت لتـــــيـــــارهـــــا
تــــســــيــــر الى البــــحـــر صـــخـــابـــةً
وتـــــدفـــــنُ فـــــضـــــلةَ اعــــمــــارهــــا
يــا لُهــاثَ الكــهــوفِ مــن أضــلعِ الأرض
عـــمـــيـــقـــاً يـــفـــيــض فــيــه الثــراءُ
أنـــت روحُ التـــرابِ أنـــت مـــجــانــيــهِ
وشَــــــريــــــانــــــهُ وأنــــــتَ الدمــــــاءُ
أنـــــت للطـــــيـــــرِ والفَـــــراشِ شــــرابٌ
مـــــســـــتــــطــــابٌ وللشــــعــــاعِ غــــذاءُ
يرتوي الشوكُ والنديّ من الوردِ ارتواء
ولا يــــــــــجــــــــــفّ العــــــــــطــــــــــاءُ
مــلعــبٌ للشــمــوسِ لولاهُ مـا شـعَّ ضـيـآءٌ
ولا تــــــــــــــــــــنــــــــــــــــــــدّى لألآءُ
الهــــتّــــكَ الشــــعــــوبُ فــــي كُــــلِّ أرضٍ
وتــــغــــنّــــت بــــجـــودك الأنـــبـــيـــاءُ
وأُقــــيــــمـــت عـــلى ضـــفـــافـــك للحـــبِّ
طـــــــــقـــــــــوسٌ وأُلهـــــــــت أهـــــــــواءُ
أنـتَ يـا نـهـرً شـاهـدٌ صادق القولِ فَحدّث
انَّ الحــــــــــــــديـــــــــــــثَ وفـــــــــــــاءُ
قـل لنـا فـي القـتـيـلِ كيف تحلّى بدماءِ
القــــــتــــــيــــــلِ مــــــنــــــكَ المــــــاءُ
واروِ يــــا نـــهـــرُ كـــيـــفَ فـــي مـــائكَ
الصــــافـــي تـــراءى جـــمـــاله والرواءُ
أنـــت بـــيـــن الضـــفـــافِ مـــرآةُ حــســنٍ
لاح فـــيـــهـــا مـــن ادونـــيـــسَ بــهــاءُ
فـــعـــلى الشّـــطِ مـــن ذوائبــهِ الشــقــرِ
بـــــقـــــايــــا كــــأنــــهــــا شــــقــــراءُ
وعــــلى النــــبـــت قـــدّه وتـــثـــنـــيـــهِ
وفــــي المــــوج عــــيــــنــــهُ الزرقــــاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك