يا وَعَلَ القفر أنت حرٌّ

22 أبيات | 724 مشاهدة

يـا وَعَـلَ القـفـر أنت حرٌّ
كــيـف تـخـطـى إليـك أسْـرُ
ومــا لقـيـد الإسـار حـزٌّ
فـي طـبـعـك المـرّ مـستسر
لا تعظم القيد وهو فرد
فــإن جــنــسـا نـمـاك حـر
وأعْـجـبُ الأمرِ كيف تدري
أن أبـا الشـبل لا يضرّ
وكـنـت إن هَـمْهـمـتْ تـمشّى
قـلبٌ بـجـنـبـيـك مـقـشـعـر
ألفـت زأر الأسـود فيها
وكـان للسـمـع مـنـه وقـر
تِـرْبُـك تـسـليكَ والروابي
حـــولك رفّـــافـــة تـــســرّ
أنـت بـحسن العزاء أحجى
وبـعـض حـسـن العزاء كبر
قـضـاؤك الحـتـم فاحتمله
واصبر وإن لم يفدك صبر
وكــل ذي حــاجــة جــهــول
وكــل راجــي الخـلاص غـر
تـبـلغـهـا طـفـرة فـأخـرى
ولا يــؤدّ الوعــول طـفـر
لو زحـزحـوا بابه قليلاً
حـواك مـن كـردفـان عـقـر
وربـمـا خـلتـهـا قـريـبـاً
لهـا وراء الحـديـد عـبر
هــذي ديــار وتـلك أخـرى
هـيـهـات مـن كردفانَ مصر
لو فـرّ مـن حـتـفـه وليـدٌ
لكـنـت فـي رحـبـهـا تـفـرّ
تـرود مـنها سهلاً ووعراً
يـرضـيـك مـرجٌ منها وقفر
والأرض قـد مـلكتك فيها
ســاق لهـا كـالريـاح مـرّ
تـذكـر داراً نـأيـت عنها
والعـمـر غضّ الشباب نضر
ســهــوت عـنـا وعـن أنـاس
يـعـجـبـهـمُ سـجـنـك الأمر
أتـنـثـنـي سوقك المواضي
والضـــأن عـــدّاءة تــكــر
وما وجدنا الإنسان إلا
مــقـيـد الخـطـو لا يـقـرّ
نــحــن بــنـي آدم أسـارى
لنـا بـقـيـد الإسار فخر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك