يا ويحَ طَرْفِكَ إنْ أهلُ الحِمَى رَقَدُوا

17 أبيات | 330 مشاهدة

يـا ويـحَ طَـرْفِـكَ إنْ أهلُ الحِمَى رَقَدُوا
وفــي عُــيــونِــكَ مِــن طُـولِ النَّوَى سَهَـدُ
النَّجـــْمُ غـــادَرَ مِــنْ أَبْــراجِهِ غَــلَسًــا
وأنــتَ فــي سِـجْـنِ أثـوابِ الهَـوَى كَـمِـدُ
يـا شـارِيَ البَـرْقِ إنْ تَـبْـلُغْ أحِـبَّتـَنـا
فــاقْــرِ السّــلامَ وَحَــدِّثْهُـمْ بِـمـا أَجِـدُ
وَقَــبِّلــِ الأرضَ حُــبًّاــ عــنـدَ مـجـلسِهـم
لَعــلَّ يَــغْــشَــاكَ مِــنْ أنــفــاسِهـمْ رَشَـدُ
وَقُــلْ لَهُــمْ إنَّهــ مِــنْ بَــعْــدِكُــمْ دَنِــفٌ
عــلى الفِــراشِ فــلا صَــبْــرٌ ولا جَــلَدُ
وعَــيــنُهُ قَـدْ كَـسـاهـا بَـعْـدَ فُـرقَـتِـكُـمْ
وَكَـــحَّلـــَ الجَــفْــنَ فــي أَحْــدَاقِهِ رَمَــدُ
يَــنُــوحُ مـا صَـدَحَـتْ فـي الدَّوْحِ صـادِحَـةٌ
وليـــس يَـــعْــلَمُ سِــرَّ الابْــتِــلا أَحَــدُ
فـسـائِلُوا عـنـه أنـسـامَ الصَّبـَا سَـحَرًا
وَاسْتَنْبِئُوا عنه مَنْ غَابُوا وَمَنْ شَهِدُوا
يــا مَــنْ تُــخَــاطِــبُهُ روحــي وَتَــعْـشَـقُهُ
مَــتَــى أراكــ؟ أَمَــا لِلمُـنْـتَـأَى أَمَـدُ؟
أُغــالِبُ الدَّمْــعَ والأجــفــانُ تَــقْــذِفُهُ
وَأُخْــمِــدُ الجَــمْــرَ والنِّيــرانُ تَــتَّقــِدُ
يَـدِي مِـنَ الدَّمْـعِ كـاليـاقـوتِ أَخْـضِـبَها
فــليـسَ تُـشْـبِهُهـا فـي العـاشِـقـيـنَ يَـدُ
مـا أصـعـبَ الصَّبـرَ والأشـواقِ مُـقْتَرِبًا
فـكـيـفَ بـالله حَـالي حِـيـنَـما بَعُدُوا؟
مــاذا عَــلَيَّ إذا قــالوا تَــعَــشَّقــَكُــمْ
حَــتَّى الفَــنَــاءَ ولا رُوحٌ ولا جَــسَــدُ؟
يَـلومُـنـي كُـلُّ قـاسِـي القَـلبِ يَـنـصـحُني
والنُّصـْحُ مِـنْ مِـثْـلِهِـمْ فِـي مِـلَّتِـي حَـسَـدُ
إِنَّ الغَــرَامَ إذا اســتـولَى عَـلَى بَـشَـرٍ
أمــسـى هُـوَ الأهْـلُ والأمـوالُ والوَلَدُ
تَـبـلى الحـيـاةُ وَتُـبْـلِي كُلَّ مَا نَسَجُوا
لَكِـــنَّ أثـــوابَ أَشْـــواقِـــي لَكُــمْ جُــدُدُ
دَعُـوا لأهـلِ الهَـوَى العُـذْرِيّ مَـذْهَـبَهُمْ
ولا تُــكَــلَّفُ نَــفْــسِــي فَــوْقَ مــا تَـجِـدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك