يا ويلَ مَن أَغفَلَ ذِكرَ المَنُون

20 أبيات | 204 مشاهدة

يـا ويـلَ مَـن أَغـفَلَ ذِكرَ المَنُون
واغــتــرَّ بـالكـائنِ عَـمَّاـ يَـكُـون
المــــوتُ حَـــقٌّ مـــا لهُ جـــاحـــدٌ
فـانـتـبِهـوا يا أَيُّها الغافلون
كــمــا يَــمُــرُّ اليـومُ يـاتـي غَـدٌ
كــذلكَ الأَشــهُــرُ ثُــمَّ السِــنُــون
والمَرءُ في الدُنيا كحرفِ الهِجا
مـا بـيـنَ تـحـريـكٍ لهُ أو سُـكُـون
مــا فــازَ بـالأُخـرَى سِـوَى زاهـدٍ
مَــصــاعــبُ المــوتِ لديــهِ تَهُــون
مـــا مَـــضَّهــُ يــومَ المَــنــا لَذَّةٌ
يَــعــدَمُهــا او ثَــروةٌ او بَـنُـون
يَــذُمُّ ذي الدُنــيــا أَحِــبَّاــؤُهــا
لكــنَّهــم ليــسَ لهــا يَــتــرُكُــون
وقــلَّ مَــن أَبــعَــدَ عــنــهـا ومـا
تَــحـرَّكَـت مـنـهُ اليـهـا الشُـجُـون
يَـــرُوقُهـــم غَــضُّ جَــنــاهــا وكَــم
جَـنَـوا جِـنـايـاتٍ بـمـا يَـجـتَـنُون
يَـــخـــالُهــا عُــشَّاــقُهــا طِــفــلةً
وإِنَّنــي عــايــنــتُهــا حَــيـزَبُـون
يـا أَيُّهـا القَومُ الذينَ امتَطَوا
خــيــلَ المَــسـاوِي وهُـمُ راكـضـون
هَـلَّا اعـتبرتُم بالقُرُونِ الأُولى
مَــرَّت وهــا نــحــنُ لهـا ذاكـرون
لم يَـعـشَـقِ الدُنـيـا سِـوَى مُـومِـسٍ
مُــشــتَّتـِ المـعـقـولِ فـيـهِ جُـنـون
يَــرَونَ مــا فــيــهــا ويَهـوَونَهـا
كــأَنَّهــم مــن حُــبِّهــا فـي دُجـون
لم يَـعـلَموا ما الخيرُ جهلاً بهِ
لكــنَّهــم للشــرّ فــيــهــم فُـنـون
ان يَـصـمُـتـوا فـالخُـبثُ في طَيِّهم
وان رَوَوا يــومــاً فـهـم آفِـكُـون
قــد يُــنــكِــرونَ الشِـركَ لكـنـهـم
فـي حُـبِّ دُنـيـاهـم هُـمُ المُشرِكُون
وليـــسَ يَـــخــشَــونَ قَــضــا رَبِّهــِم
وأَمــرُهُ مــا بــيــنَ كــافٍ ونُــون
يَـــرُدُّ عـــبـــدٌ طـــاعَ رَبَّ العُــلَى
قَـرنَ الضُـحَـى مـثل يشوعَ بنِ نُون
لم تُــؤلَفِ التـقـوَى بـربِّ الهَـوَى
بــيــنــهــمــا بَــونٌ كــضَـبٍّ ونُـون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك