يا يوسُفُ اِبنَ أَبي سَعيدٍ دَعوَةً

15 أبيات | 787 مشاهدة

يـا يـوسُـفُ اِبـنَ أَبي سَعيدٍ دَعوَةً
أَوحـى إِلَيـكَ بِهـا ضَـمـيـرٌ مـوجَـعُ
إِنَّ الفَـجـائِعَ بِـالرَجـالِ كَـثـيرَةٌ
وَلَقَــلَّ مَــن يَـرعـى وَمَـن يَـتَـفَـجَّعُ
لَمّـا رَأَيـتُ النـاسَ بَـعدَكَ نَكَّبوا
سُــنَــنَ الحِـفـاظِ فَـغـادِرٌ وَمُـضَـيِّعُ
قَـرطَـسـتُ فـي غَرَضِ الوَفاءِ بِقَولَةٍ
لَأَكـونَ بَـعـدَكَ حـافِظاً ما ضَيَّعوا
مَـن كـانَ أَسـرَعَ عِـندَ أَمرِكَ نَهضَةً
قَــد بـاتَ وَهـوَ إِلى سُـلُوِّكَ أَسـرَعُ
كَـم مِـن أَخٍ لَكَ لَم يَدُم لَكَ عَهدُهُ
قَد كانَ مِنكَ بِحَيثُ تُثنى الإِصبَعُ
لَم يُـنـسِنا كافي الكُفاةِ مُصابَهُ
حَـتّـى رَمـانـا فـيـكَ خَـطـبٌ مُـظـلِعُ
قِــرفٌ عَــلى قَــرحٍ تَــقـارَبَ عَهـدُهُ
إِنَّ القُـروفَ عَـلى القُروحِ لَأَوجَعُ
وَتَـلاحُـقُ الفُـضَـلاءِ أَعـظَـمُ شاهِدٍ
إِنَّ الحِــمـامَ بِـغَـيـرِ عِـلقٍ مـولَعُ
واهـاً لَهُ لَو كـانَ أَسـرٌ يُـفـتَـدى
بِــرَغــيـبَـةٍ أَو كـانَ خَـرقٌ يُـرقَـعُ
فــي كُــلِّ يَــومٍ لِلنُــعــوشِ مُـشَـيِّعٌ
مِــنّــا يَــرُفُّ وَراجِــعٌ يَــســتَـرجِـعُ
كَــيـفَ الغُـرورُ وَلِلفَـنـاءِ ثَـنِـيَّةٌ
وَيَـدُ المَـنـونِ تُـشيرُ ثُمَّ المَطلَعُ
وَلَرُبَّ أَصــغَــرَ عــاقِــدٍ عِــرنـيـنَهُ
أَمــسـى لَهُ فـي الأَرضِ خَـدٌّ أَضـرَعُ
مـا كُـنتُ أَبخَلُ أَن أُطيلَ لَوَ أَنَّهُ
يُـجـدي المُطيلُ إِذا أَطالَ وَيَنفَعُ
لَكِــنَّهــُ سِــيّــانِ مَــن تَــجــري لَهُ
عِـنـدَ الفَـجـائِعِ دَمـعَـةٌ أَو أَدمُعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك