يا يومُ أيُّ شَجىً بِمثلك ذاقه

19 أبيات | 240 مشاهدة

يـا يـومُ أيُّ شَـجـىً بِـمـثـلك ذاقـه
عُــصَــبُ الرّســولِ وصـفـوةُ الرّحـمـنِ
جـرّعـتَهم غُصصَ الرّدى حتّى اِرتوَوا
ولَذعْـــتَهـــمْ بــلواذِعِ النّــيــرانِ
وطَـرَحـتَهـمْ بَـدَداً بـأجـوازِ الفَلا
للذّئبِ آونـــــةً وللعِـــــقــــبــــانِ
عافوا القرارَ وليس غير قرارهمْ
أوْ بــردِهــمْ مــوتــاً بـحـدّ طـعـانِ
مُـنِـعوا الفُراتَ وصُرّعوا مِن حولِهِ
مــــن تــــائقٍ للوِرْدِ أوْ ظـــمـــآنِ
أوَ مـا رأيـتَ قِـراعَهـم ودفـاعَهـم
قِـدْمـاً وقـد أُعْـرُوا مـن الأعـوانِ
مـتـزاحـمـين على الرّدى في موقفٍ
حُــشِــيَ الظُّبــا وأُسِــنَّةــَ المُــرّانِ
مــا إِنْ بـهِ إلّا الشّـجـاعُ وطـائرٌ
عــنــه حِــذارَ المــوتِ كــلُّ جَـبـانِ
يــومٌ أذلَّ جــمــاجــمـاً مـن هـاشـمٍ
وســرى إلى عــدنــانَ أوْ قــحـطـانِ
أرْعـى جـمـيـمَ الحـقِّ فـي أوطانهمْ
رَعْــيَ الهــشـيـمِ سـوائِمَ العُـدوانِ
وأنــارَ نــاراً لا تـبـوخُ وربّـمـا
قــد كــان للنّــيــرانِ لونُ دُخــانِ
وهـوَ الّذي لم يُـبـقِ مـن دينٍ لنا
بــالغــدرِ قـائمـةً مـن البُـنـيـانِ
يـا صـاحـبـيَّ عـلى المـصيبةِ فيهمُ
ومــشــارِكِــيَّ اليـومَ فـي أحـزانـي
قـومـا خُذا نارَ الصَّلا من أضلُعِي
إن شـئتـمـا والمـاءَ مـن أجـفاني
وتَـــعـــلّمـــا أنّ الّذي كـــتّــمْــتُه
حَـذَرَ العِـدا يـأْبـى على الكتمانِ
فـلو اِنّـنـي شـاهدتُهمْ بين العِدا
والكُــفْـرُ مُـعْـلَوْلٍ عـلى الإيـمـانِ
لخَـضَـبْـتُ سـيـفـي مـن نـجيع عدوّهمْ
ومـحـوتُ مـن دمـهـمْ حُـجـول حـصاني
وشـفـيـتُ بـالطّعنِ المبرِّحِ بالقنا
داءَ الحــقــودِ ووعْـكَـةَ الأضـغـانِ
ولَبـعْـتُهُـمْ نـفـسـي عـلى ضَـنٍّ بـهـا
يــومَ الطُّفــُوفِ بـأرْخـصِ الأثـمـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك