يُبايِنُ شَكلٌ غَيرَهُ في حَياتِهِ
19 أبيات
|
170 مشاهدة
يُــبــايِــنُ شَــكــلٌ غَــيـرَهُ فـي حَـيـاتِهِ
فَـإِن هَـلَكـا لَم تُـلفِ بَـيـنَهُـمـا فَرقا
وَمَــن يَــفـتَـقِـد حـالَ الزَمـانِ وَأَهـلِه
يَـذُمُّ بِهِـم غَـربـاً مِنَ الأَرضِ أَو شَرقا
يَــجِــد قَــولَهُــم مَــيـنـاً وَوِدَّهُـمُ قِـلىً
وَخَــيــرَهُــم شَــرّاً وَصَــنــعَـتَهُـم خُـرقـا
وَبِــشــرَهُــمُ خَــدَعــاً وَفَــقــرَهُــم غِـنـىً
وَعِــلَمَهُــم جَهــلاً وَحِــكــمَــتَهُـم زَرقـا
أَحَـيَّ كِـلابٍ كَـم رَعـى النَـبـتَ قَـبـلَكُم
فَـريـقٌ وَشـامـوا فـي حَـنـادِسِهِـم بَرقا
وَصـابـوا عَـلى عـافٍ وَآبـوا إِلى رِضـىً
وَجـابـوا إِلى عَـليـاءَ نـازِحَـةٍ خَـرقـا
وَلَيــلاً طَــلى قــاراً بِــقــارٍ وَأُكــمُهُ
مُــراقِــبَــةٌ مِــن شُهــبِهِ حَــدَقـاً زُرقـا
إِذا نَــشَـأَت فـيـهِ الغَـمـامَـةُ خِـلتَهـا
بِــإيــمــاضِهـا زِنـجِـيَّةـً فَـصَـدَت عِـرقـا
وَمَـرّوا بِـمَـقـصـودِ الحِـمـامِ فَـغادَروا
خَـوالِدَ ضَـمَّتـ فـيـهِ أَفـرُخَهـا الوُرقـا
رَأَيـنـا شُـؤونَ الدَهـرِ خَـفـضـاً وَرِفـعَةً
وَنَـحـنُ أُسـارى فـي الحَوادِثِ أَو غَرقى
هَوى مُعتَلٍّ كَالغَيثِ مِنَ المُزنِ وَاِعتَلى
خَـفـيـضٌ كَـنَـقـعٍ مِـن لَدُن حـافِـرٍ يَـرقى
فَــلا تَــأمَــنــوا شــامِــيَّةــً يَــمَـنِـيَّةً
تُـعـادي فَـلا تُـبـقـي خِباءً وَلا فِرقا
يُــخَــرِّقُ دِرعَ المَــرءِ سُــمــرُ رِمـاحِهـا
وَإِن كــانَ مُــرّاً فــي مَـذاقَـتِهِ خَـرقـا
إِذا طَـلَبـوا أَقصى العُلا اِتَّخَذوا لَهُ
بِـصُـمِّ العَـوالي فـي تَـرائِبِـكُـم طُـرقا
إِذا كُــنــتُـمُ أَوراقَ أَثـلٍ زَهَـوا لَكُـم
جَــرادَ نِــبــالٍ كَــي تُــبـيـدَكُـم وَرقـا
أَطـــارِقَ هَـــمٍّ ضــافَ هَــل أَنــتَ عــاذِرٌ
مَـتّـى لَم تَـجِـد بـي عِـندَ مُرتَحَلٍ طِرقا
وَأَعـــوَزَنـــي مــاءٌ أُزيــلُ بِهِ الصَــدى
فَلا عَيشَ إِن لَم أَشرَبَ الكَدِرَ الطَرقا
هُـمُ النـاسُ أَجـبـالٌ شَوامِخُ في الذُرى
وَأَودِيَـةٌ لا تَـبـلُغُ الأُكـمَ وَالبُـرقـا
فَــسَــكــرانُ يُـسـتَـرقـى وَيَـبـذُلُ بُـسـلَةً
وَآخَـرُ صـاحـي اللُبِّ يَـغـضَـبُ أَن يُـرقـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك