يبتغي الناس بالبنين خلوداً
39 أبيات
|
266 مشاهدة
يـبـتـغـي النـاس بـالبنين خلوداً
وخـــلودي كـــون الورى أبــنــائي
مــثــل نــور يــأتـي لنـجـم بـعـيـد
بــعـدمـا مـات نـجـمـه بـانـطـفـاء
أنـا نـجـم لكـن عـلى الأرض أحـيا
أشــمــل الكــون كــله بــضــيــائي
سـوف يـبـقـى نـور الهـدايـة نـوري
بــعــد فــقـد النـجـوم والأضـواء
ان نـــور العـــقــول مــن نــور رب
يــتــجــلّى فــي ســائر الأشــيــاء
ليـس يـعـمـى عـنـه سـوى كـل أعـمـى
فـــاقـــدٍ كـــل فـــطـــنـــة وذكــاء
نــحــن غــرقــى بـنـوره الجـم لكـن
نـكـثـر البـحـث عـنه دون اهتداء
إن مــأوى جـسـمـي كـجـسـمـي صـغـيـر
وليَ الروح مــلء هــذا الفــضــاء
كـم هـداةٍ يـحـيون في الناس روحاً
وانـطـوى الذكـر مـنـهـمو باختفاء
أنــا كــل الوجــود يــؤلم نــفـسـي
نــقـص جـزء مـنـه فـألقـى عـنـائي
شــاعــر عــمّ حــسّــي الكــون حــتــى
كــل شــيــء يــؤذيــه فـيـه أذائي
شــاعــر أعــشــق الوجــود ومـن يـق
بــل يــمــنّــى مــعــشـوقـه بـبـلاء
كـل هـذا الوجـود بـيـتـي فـمـا يه
دم مــــنــــه مـــهـــدّمٌ لبـــنـــائي
سـقـف بـيـتي السماء انْ يطفا نجم
هــاج حـزنـي كـأن فـيـه انـطـفـائي
فــكــأن الوجــود مــلكــي فـمـا أق
بــل يــومــاً تــبــديـله بـالفـنـاء
فـــدعِ النـــاس تـــزدهـــي بــثــراء
ليـــس إلاّ هـــذا الوجــود ثــرائي
لست أخشى الفناء ما دام هذا ال
كــون يــبـقـى فـفـي بـقـاه بـقـائي
فـــكـــأنـــي عـــن كــل ذلك مــســؤو
لٌ ومــالي بـالنـفـس أي اعـتـنـاء
قـــطـــعــت كــفُّ كــل ذي خــســةٍ يــس
عــى لهــدم الوجــود بــالإفــنــاء
ذاك مـعـنـى الخـلود للروح فـيـهم
لا يــــهـــم الخـــلودُ للأســـمـــاء
والمـضـحـي بـالنـفـس فـي هـدْي قوم
عــائش فــيــهــمــو بـدون انـتـهـاء
ذا يــربــي بــنــيـه يـبـغـي بـقـاء
وبــهــدْي الأنــام أبـغـى بـقـائي
ذا بـفـقـد البـنـيـن يـخـشـى فـناءً
وفــنــاء الأنــام فــيــه فــنــائي
فــي صـلاح الأنـام أبـغـي صـلاحـي
أنـــا كـــلٌّ يــعــيــش فــي أجــزاء
فـي انـحـطـاط الورى أحس انحطاطي
وارتـقـاء الأنـام فـيـه ارتـقائي
نـقـصـهـم لي يـعـود فـالنـاس جنسي
واليــهـم لدى الكـمـال انـتـمـائي
كــبــرت أســرتــي هــي النـاس طـراً
ولهـــذا أســـعـــى بـــهــم للعــلاء
بـيـتـي الكـون والورى فـيـه اهلي
مــن حــنــانــي أمـدهـم بـالغـذاء
فــكــرهــم مـنـه هـدْيُهـم مـن هـداه
هــم يــســيـرون أثـره بـاقـتـفـاء
ان عــلت هــمــة تــعــم البــرايــا
فـــتـــقــود الجــمــيــع للعــليــاء
ويــــحــــس الرئيــــس آلام شـــعـــب
ذاك فــرق الغــوغــاء والعــظـمـاء
وصــغــار النــفـوس يـبـغـي هـواهـا
لو يـــعـــمّ الجــمــيــع بــالأرزاء
إنّ عــطــفَ الآبــاء خــصّ بــنــيـهـم
وأرانـــي عـــطــفــاً أبــا الآبــاء
انــمــا العـطـف فـي الورى درجـات
يــتــجــلى أعــلاه فـي الأنـبـيـاء
ان اغــنــى النـفـوس أوفـر عـطـفـاً
وكـذا الفـيـض لامـتـلاء الانـاء
وكـــبـــيــر الأنــام لا بــمــقــام
جــلّ لكــن كــبــيــرهـم بـالعـطـاء
وقــصــيـر الحـيـاة للنـفـس يـحـيـا
وخــــلود الحـــيـــاة للشـــهـــداء
كــلمــا تــكـبـر النـفـوس تـعـم ال
كـــل بـــالحــب والوفــا والاخــاء
مـــبـــدع الكــون ضــامــن لبــقــاه
وبـــه قـــد عـــقـــدت كـــل رجـــائي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك