يبشرني علوك بالوزاره
43 أبيات
|
185 مشاهدة
يـــبـــشـــرنـــي عــلوك بــالوزاره
ودار المـــلك أولى بـــالبــشــاره
لئن رفــع الوزارة مــنــك قــدرا
فـقـد ضـعـفـت مـن قـدر الإمـاره
أتــتــك تـلوذ مـنـك إلى خـفـيـر
غــدت مـنـه المـفـاخـر فـي خـفـاره
وللمــلك المــعــظـم فـيـك أمـر
غـدا الظـفـر الجـميل له أماره
فــإن يـفـخـر فـأنـت له يـمـيـن
وغــيــرك لم يــكــن إلا يـسـاره
وأنـــت شـــعـــاره فـــي كــل حــال
وغـــيـــرك لم يــكــن إلا دثــاره
رآك له ظــهــيــراً صــار يــغــنــى
بــه دون البــطـانـة والظـهـاره
ليـــهـــن المــلك رأي أحــمــدي
نــتــائجــه الإشـادة والإنـاره
أديـل عـلى العـدا فـأغـار فـيـهـم
بــأخـذ حـبـال دولتـه المـغـاره
له الآمــال والآجــال طـوعـاً
فــيـحـيـي تـارةً ويـمـيـت تـاره
إذا انـتـجعا فعندهما خفاره
لأقــــوام وأقــــوام خــــســــاره
فـتـى فـضـل الكـهـول بـفـضل رأي
إذا مـا الخـطـب شـارفه استشاره
أخــو خــلقــيــن مـن أري وشـري
هـمـا عـيـنا الحلاوة والمراره
إذا لقــي الخــيـار فـخـيـر راع
وإن لقــي الشــرار فــكـالشـراره
وقــالوا: لم تـشـبـب فـي مـديـح
وجــلى خــمــر شــيــبــتــه خـمـاره
فـقـلتـ: نـهـى النـهيُّ عن التصابي
وأيــام التــصــابــي مـسـتـعـاره
غــزال الحـي لا أخـشـى فـراره
وســـن الوصـــل لا أرجــو فــراره
وأطـفـأ مـن شـبـابـي جـل نـار
وأنــســانــي مــشــيــبــي جـلنـاره
تـولى مـن شـبـابـي خـيـر جـار
وأســفـر مـن مـشـيـبـي شـر جـاره
كـأن بـيـاض شـيـبـي فـي شـبـابـي
حـلول التـرك وسـط الهـند غاره
فـرار شـبـيـبـتـي مـن وخـط شـيـبي
فــرار الليــل قـد لاقـى نـهـاره
لو اسـتـعـدى الشـبـاب عـلى مشيب
لدى الشـيـخ الجليل أثار ثاره
غـرسـت مـن الشـبـاب لديـه عهداً
وجـاء الشـيـب مـقـتـطـفـاً ثماره
لواؤك في علاك لوى الأعادي
حـشـاهـا مـن حـواشـيـه المـطاره
كــأنــك رائض والدهــر مــهــر
وكـــفـــك مـــالك مـــنـــه عـــذاره
كــأن المــلك طــود أنــت نــار
عــليــه وإنــنــي آنــســت نــاره
ومــا نــظــم العــلا إلا وزيــر
يــقـوم مـع الوزارة بـالإمـاره
فـكـم شـهـر الوغـى وله اسـتـعـار
تـراه مـن حـشـا الصـب اسـتـعـاره
له أدب لو الآداب أعــــــــدت
لأعـدت شـيـمـة اللؤم الطـهـاره
ولو وردت صــفـاً لجـرى صـفـاء
وجــمــر غــضــاً أفـادتـه غـضـاره
يـصـون المـلك راكـب ظـهـر عزم
أمـيـن المـتـن لم يـرهـب عـثـاره
فــجــلى عــنــه أوضــار المـعـادي
وزحـزح عـنـه مـا قـد كـان ضاره
بــســيــف ظـل مـجـتـليـاً غـراره
ونــوم بــات مــجــتــنــبـاً غـراره
لعــمـر القـرم أحـمـد إن عـمـري
بــه وعــمــارتــي لاقــت عـمـاره
حــقــيـق أن يـراعـي لي حـقـوقـي
بــحـرمـتـي الزيـارة والسـفـاره
كــفــيــل أن يـحـصـن قـصـر عـزي
جــديــر أن يــســور لي جــداره
فــداؤك مـن نـبـاعـنـه مـديـحـي
كـمـا يـنـبو عن الحجر الفخاره
مـــدحـــنــاه فــقــودنــا مــراراً
وكــشــخــنـنـا وجـرعـنـا المـراره
وربــت ليــلة لعــنــت فــيــهــا
أبــي إذ لم يــعــلمــنــي تـجـاره
فــلمــا أن نــظـرت إلى مـقـامـي
وقـد ألبـسـتـنـي ثـوب النـضـاره
وددت لو أن أمـــي مـــن تـــمـــيــم
وأن أبـــي وعـــمــي مــن فــزاره
فــدونــكــهــا لآلئ بــحــر فـكـر
تــرفـع أن تـحـيـط بـهـا مـحـاره
إذا أنــشــدت فــارت ريــح مــســك
كــأنــي ذابــح للمــســك فــاره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك