يَتَحارَبُ الطَبعُ الَّذي مُزِجَت بِهِ

27 أبيات | 768 مشاهدة

يَــتَـحـارَبُ الطَـبـعُ الَّذي مُـزِجَـت بِهِ
مُهَــجُ الأَنــامِ وَعَــقــلُهُـم فَـيَـفُـلُّهُ
وَيَــظَـلُّ يَـنـظُـرُ مـا سَـنـاهُ بِـنـافِـعٍ
كَـالشَـمـسِ يَـسـتُـرُهـا الغَـمامُ وَظِلُّهُ
وَحَـتّـى إِذا حَـضَـرَ الحِـمـامُ تَبَيَّنوا
أَنَّ الَّذي فَــــعَــــلوهُ جَهــــلٌ كُــــلُّهُ
وَالعَـقـلُ فـي مَـعنى العِقالِ وَلَفظِهِ
فَـالخَـيـرُ يَـعـقِـلُ وَالسَـفـاهُ يَـحُـلُّهُ
وَتَــغَــرُّبُ الشِــرّيــرِ يــوجَــبُ حَـتـفَهُ
مِــثــلُ الوِجــارِ إِذا تَــسَــحَّبـَ صِـلُّهُ
وَلُزومُهُ الأَوطـــانَ أَبـــقــى لِلرَدى
كَـالسَـيِّدِ يُـسـتَـرُ فـي الضَرّاءِ أَزَلُّهُ
وَالنَـفـسُ آلِفَـةُ الحَـيـاةِ فَـدَمـعُهـا
يَــجــري لِذِكــرِ فِــراقِهــا مُــنـهَـلُّهُ
مــا خُــلَّةٌ بِــأَغَـرَّ مِـنـهـا وَالفَـتـى
يَــبــكـي إِذا رَكِـبَ الصَـريـمَـةَ خِـلُّهُ
لا تُـحـجَـزُ الأَقـدارُ وَهـيَ كَـثـيـرَةٌ
كَــالغَــيــثِ وابِــلُهُ يَــصــوبُ وَطَــلُّهُ
وَمِـنَ الجُـنـودِ عَـلى الكَـمِـيِّ جَوادُهُ
وَحُــــســــامُهُ وَسِـــنـــانُهُ وَمِـــتَـــلُّهُ
مَــيِّز إِذا اِنـكَـلَّ الغَـمـامُ وَمـيـضَهُ
فَـالبَـرقُ يُـخـبِـرُ أَيـنَ يَـسـقُـطُ كُـلُّهُ
وَلَقَــد عَــلِمـتُ فَـمـا أَسِـفـتُ لِفـائِتٍ
أَنَّ البَـــقِـــيَّةــَ مِــن مَــدايَ أَقَــلُّهُ
وَالبَـرُّ يَـلتَـمِـسُ الحَـلالَ وَلَم أَجِـد
هَـــذا الوَرى إِلّا فَـــقــيــداً حِــلُّهُ
يُـمـسـي وَقَـد مَـلَّ البَـقـاءَ وَيَـغتَدي
وَلَهُ رَجـــاءٌ فـــيـــهِ لَيـــسَ يَــمَــلُّهُ
فَــاِحــفَــظ أَخــاكَ وَإِن تَــبَـيَّنـَ أَنَّهُ
بــالي الوَدادِ ضَــعــيــفُهُ مُــخـتَـلُّهُ
فَـالغِـمـدُ يُـذعَرُ في اللِقاءِ كَهامُهُ
وَالسَـيـفُ لَم يُـبـدِ الخَـبـيـثَـةَ سَلُّهُ
وَالبُـردُ يَـكـفـيـكَ العُـيـونَ دَريـسُهُ
وَالعُـضـوُ يَـنـفَـعُ فـي الخُطوبِ أَشَلُّهُ
وَالعُـمـرُ لا يَـدري الحَـكيمُ أَكُثرُهُ
خَـــيـــرٌ لَهُ مُـــتَـــغَـــبِّراً أَم قُـــلُّهُ
لا تَهـزَأَن بِـالشَـيـخِ كَـم مِـن لَيلَةٍ
جــازَت بِهِ كَــالبَــدرِ يَــحــسُــنُ دَلُّهُ
أَيّـامَ يُهـتَـكُ فـي البَـطـالَةِ سِـتـرُهُ
كَــالطَــرفِ مُــزِّقَ فـي التَـمَـرُّحِ جُـلُّهُ
شَــرُّ الزَمــانِ زَمــانُ أَشــيَــبَ دالِفٍ
وَصِـــبـــاهُ أَنـــفَـــسُ وَقــتِهِ وَأَجَــلُّهُ
مـا لي أَيَـفـهَـمُ سـامِـعِـيَّ نَـصـيـحَتي
فَــأَبــيــتُ أَنــهَـلُ مُـصـغِـيـاً وَأَعُـلُّهُ
يَــجــري بِــفــارِسِهِ الطِـمِـرُّ مُـؤَجَّلـاً
وَإِذا اِنــقَــضـى أَجَـلٌ فَـلَيـسَ يُـقِـلُّهُ
وَالفَــقــرُ بَــكـرٌ تَـرتَـقـيـهِ شَـذاتُهُ
وَاليُــســرُ عَــودٌ مــا تَــسَــوَّرَ عَــلُّهُ
أَجـــتـــابُ شَهــراً أَوَّلاً فَــأُبــيــدُهُ
وَيَـــجـــيــءُ ثــانٍ بَــعــدَهُ فَــأُهِــلُّهُ
يُــمـسـي عَـلى حَـدِّ المُهَـنَّدِ أَخـمَـصـي
فَتَرى اليَسيرَ مَن مِنَ الأُمورِ يُزِلُّهُ
وَالنــاسُ جــائِرُ مَــســلَكٍ مُـسـتَـرشِـدٌ
وَأَخٌ عَــلى غَــيــرِ الطَــريــقِ يَــدُلُّهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك