يُحيينا الهزارُ على الوُرودِ

35 أبيات | 136 مشاهدة

يُـحـيينا الهزارُ على الوُرودِ
فــطــاب الورد حـيّـوا للوُرودِ
وفـاح مـن الصـبـاءِ عبيرُ عوفٍ
يُــذكِّرنـا الخـزامـة فـي زُرود
وذرَّت مـن سـمـاءِ الفـرق شـمـسٌ
تـنـادي الليلُ معقول البنودِ
وألحـاظ الظـبـا سـلَّت ظُـبـاها
تــقــدُّ قــلوبَ عُــشّـاقُ القـدودِ
وحـورُ العـيـن فـي حـورٍ أقـرت
لحـور الإنـس مـن قـلبٍ حـسـودِ
تـقـول لهـا مـلكتِ الغنج طراً
سـلبـتِ الرشـدَ فـي سودٍ فسودي
وقـيـسـانُ الحـواجب كم أراشت
نــبــالاً لا بــأوتــارٍ وعــودِ
وكـــم زهـــرٍ تــألَّقَ جُــلَّنــاراً
بـقـانـي ورد هـاتـيـكَ الخُدودِ
وثـغـرُ الغـيـد يبسم عن درارٍ
تـشـعـشـع بين يا قوت العقودِ
وجـيـد الغـانـيات عن التحلي
يـنـادي للمـهـاهـل مـثل جيدي
وعــاج الصــدر مــرآهُ عــجــابٌ
لجــيـنـا ضـاءَ رمـان النـهـودِ
ومـاس هـضـيـم كـشـحٍ فـي كـثيبٍ
مـن الكـافـور فـي شثنى فنودِ
فــأخــجــل كــلَّ مــيّـاسٍ بـعـطـفٍ
ولطفٍ في القيام وفي القعود
وكــم نــورٍ أضـاءَ بـنـور زُهـرٍ
تـبـلَّج مـن سـنا الدر النضيدِ
وغـرَّدَ صـادحُ الألحـان صـبـحـاً
فـهـيَّج في الدجى من في ثمود
وقـد حـنَّ الجـمـاد عـلى هـدير
مـن الورقـاءِ فـي مـعنى جديد
روت ســرّاً فــأنــجــم مــهُ سُــرٌّ
وكـم سـرَّت قـلوبـاً بـالنـشـيـدِ
بـأن عـزيـزنـا الملك المُفَدّى
أجـاد عـلى الوزيـر وأيّ جـودِ
حـبـاهُ مـن سـنـاءِ المـلكِ حبّاً
علامة مجد ذي الشرف التليدِ
لنـصـر اللَه قد وافى إحترامٌ
من الكُبّارِ ذي البطش الشديدِ
هـو السـلطانُ خاقانُ البرايا
عـزيـز الواحد الأحدِ الوحيدِ
فــســوَّمَه بــلبــنــانٍ مُــشـيـراً
عـلى حـزم الفـراسـة والسديد
فـحُـز يـا طَـودَ لبـنـانٍ هـنـاءً
وفُز بصفاءِ ذا العيش الرغيدِ
بـنـصر اللَه قد نِلتَ انتصاراً
فـطـب نـفـساً وزد حمد الحميدِ
مــشــيــرُك عــادلٌ شــهــمٌ رأوفٌ
عــطــوفٌ مــنـصـفٌ حـقَّ العـبـيـدِ
تـفـرَّد بـالمـحـامـد فـي صـفاتٍ
فـنـاداهُ النُهى دُم يا فَريدي
لهُ بــالفـضـل رايـاتٌ تـسـامـت
بــآراءٍ عـلى الحـزم الوطـيـد
يُـذلِّلُ شـامـخ العـرنـيـن عسفاً
بـمـزج سـلامـة القلب الودودِ
رسـى راسـاً على راس الرواسي
فـأصـبـح رافـلاً حـلل السـعيد
وأضــحــى أرزهُ غــضّــاً طــريّــاً
يـفـاخـر بـالنـضـارة حسن غيدِ
وزيـرٌ قـد رقـى أوج المـعالي
كــريــمٌ مـنـجـزٌ خـيـرَ الوُعـودِ
فــجـزي لا يـفـي مـدحـاً عُـلاهُ
ولو قد جئتُ في شرح المكودي
فـأهـديـهِ الدعـا ما ماس غصنٌ
ليــبــقـيَهُ العَـلِيُّ عـلى خـلودِ
ولمــا قــد أجـادَ عـليـهِ مـلكٌ
بـنـيـشـانٍ حـوى سـعـدَ السـعودِ
نُــؤرِّخُه حــبــاهُ عــزيـز جـدوى
عـلامـة افخر الشرف المجيدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك