يدافعني الغيران عن طيب لثمها
49 أبيات
|
300 مشاهدة
يـدافـعني الغيران عن طيب لثمها
فـيـقـنـعـنـي لثـم التـذكر لاسمها
مــحــجــبــة أبــكـي ليـالي وصـلهـا
بـشـهـبـي وحمري وهي تبكي بدهمها
بــكــيــت بـلوَّامـي عـليـهـا وعـذَّلي
ولا وصـل إلا بـيـن وهـمي ووهمها
وصـنـو أبٍ قـد صـانَ نـقـطـة خـالها
فـيـا حـربـاً مـن خـالهـا ثـم عمّها
ويـا عـجـبـاً حـيـث اللآلي يـتـيمة
بـفـيـهـا وما يبدو بها ذلُّ يتمها
وحيث أرى من جفنها السهم قاتلاً
ومـا غـرضـي إلاَّ مـلاقـاة سـهـمـها
بـروحـيَ مـن لا خـارجٌ غـيـر ردفها
ثـقـيـلاً ومَـن لا باردٌ غير ظلمها
أمــا وجــراحـي خـدّهـا ثـم أدمـعـي
لقـد وقـعـت عـيـن المـحـبّ بـجرمها
ودرّ بـكـائي حـيـن يـبـسـم ثـغـرهـا
لقـد لاح فـرقٌ بـيـن نثري ونظمها
نـأى فـنـأى عـنِّيـ الكـرى وتـغـيبت
فـلا طـيب أحلامي ولا فضل حلمها
وأفـردت بـالآلام فـيـهـا وقـاسمت
لواحـظـهـا مـا بـيـن سقمي وسقمها
كــأنِّيـَ مـا نـزَّهـت طـرفـي بـبـيـضـةٍ
إليـهـا ولا روَّيـت قـلبـي بـضـمِّهـا
ولا ظـنَّنـا الواشـون حـرفاً مشدَّداً
لتـوثـيق جسمي في العناق وجسمها
يـدايَ عـلى الحـسـنـاءِ قـفـلٌ مـؤكّدٌ
بـآثـارِ لثـمٍ مـثـل آثـار خـتـمـهـا
زمـان غـوايـات الصـبـابـة والصبا
أغـرّ بـنـعـمـاهـا وألهـو بـنـعـمها
وليـل شـبـاب أيـقـظ الشـيب مقلتي
لديـه وكـانـت فـي غـيـابـةِ حـلمها
وطــاوعــت نـصَّاـحـي ويـا رُبَّ مـأثـم
قـضـيت على رغمِ النهى قبل رغمها
ومـا الشـيـب إلا كـالحسام مجرَّداً
لتـعـجـيـل أدواء الضـلال لجـسمها
تــبـاركَ مـن أردَى ضـلالاً بـرحـمـةٍ
وزيَّنــ آفـاق المـعـالي بـنـجـمـهـا
إمــامٌ إذا عــايــنــت سـنـة وجـهـه
حـكـمـت عـلى تـلك الفـخار بعلمها
تــهــلَّل إذ طــارحــتــه بــمـدائحِـي
تــهــلّل وســمـيِّ البـروق بـوسـمـهـا
حــفــيٌّ بــطـلاَّب الفـضـائل والنـدى
فـلله مـا حـيّ عـيّهـا بـعـدَ عـدمها
وفـاصـل أحـكـام القـضـاء بـفـطـنـةٍ
كـأن سـرار الشـهـب من فتح فهمها
إذا اخْـتـصـمَ الأقـوام ضاءَ بفكرةٍ
يـقـول ضـيـاء الصـبـح لست بخصمها
ولا عـيـبَ فـيـه غـيـر إسراف أنعمٍ
ترى عزمها في الجودِ غاية غنمها
يـجـانـس بـالفـتـوى الفتوَّة جائداً
ويـعـرب عـن فـصـل الأمـور بحزمها
إذا زعــمـاء القـوم هـمَّتـ بـشـأوهِ
فـقـد طـلبـت شـأو النـجوم بزعمها
فـديـنـاه نـدباً زادَ في شأو بيته
إذا نـقـصـت ذات البـيـوت بـجرمها
وقـاضـي قـضـاة تـعـرب الخلق مدحه
فـتـعـجـز حـتَّى عـربـهـا مثل عجمها
فــيـمـدحـه حـتَّى النـسـيـم بـعـرفـه
وتـصـغـي له حـتَّى الجـبـال بـصـمّها
له هــمَّةـ إن شـئت غـاليـة الثـنـا
فـشـمـهـا وإن شـئت الفـخار فشمّها
عـلى حـيـن مـسـودُّ المـفـارق حـالك
فـكـيـف إذا ضـاءَ المـشـيب بفحمها
وأقـلام رشـدٍ يـتـبـع الرشـد خطّها
ويـعـمـل أنـواع الثـنـاء بـرسـمها
يـقـيـم عـلى العـاديـن حدًّا بحدِّها
ويـهـدي إلى العافين عزًّا بعزمها
وتـكـتـب فـي حـالي نـداها وسطوها
بـدريـاقـهـا طـوراً وطـوراً بـسـمِّها
مــسـدَّدة المـرمـى مـقـسَّمـة الحـيـا
فـلا زالَ للإسـلام وافـر سـهـمـها
بـكـفِّ كـريـمٍ يـمـلأ العلم والقرى
لديـه قـلوب الطـالبـيـن بـشـحـمها
فتى الدِّين والدُّنيا ينير ظلامها
بـكـوكـبـها العالي ويلوي بظلمها
ســليــل عـمـاد الدِّيـن إنـك بـعـده
مـصـاعـد مـا هـمَّ الزمـان بـلثـمها
تــطــوف بــمــغـنـاه وفـود مـقـاصـد
مــحــمّــلة جــدوى يــديــه لهــمِّهــا
لتـمـكـيـن رَجـواهـا وتأمين رَوْعها
وتـأثـيـل نـعـمـاهـا وتـفريج غمّها
فـمـا الشهد أحلى من صنائع فضله
ولا المـسـك أذكى من تضوع كتمها
ومـا روضـة بـالحـزنِ مخضلَّة الربى
مـكـاثـرة زهـر النـجـوم بـنـجـمـها
يـجـرُّ لديـهـا عـاطـر الريـح ذيـلهُ
وتـخـطـر فـيـهـا المـزهـرات بكمّها
بـألطـفَ مـن أخـلاقِهِ عـنـد شـيـمِها
وأعــطـر مـن أخـبـاره عـنـد شـمّهـا
لجــأت إليــه والحــيــاة مــريــرةٌ
فـعـرَّفـنـي إحـسـانـه حـلوَ طـعـمـهـا
وكـنـت على قصدِي من الناسِ خائفاً
فــألقـيـتـه مـن راحـتـيـه بـيـمّهـا
ومـا هـوَ إلاَّ النـجـم جاورته فلا
مـخـافـة مـن كـلِّ العـداة وكـلمـها
أتــمَّتــ حــلا مــرآه حـليَـة حـبـره
فـلا عـدِمـت مـنه العلى بدرَ تمّها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك