يُدَاهِمُني وَجَعِي الصَّاعِقُ
28 أبيات
|
311 مشاهدة
يُـــدَاهِـــمُــنــي وَجَــعِــي الصَّاــعِــقُ
وَيُـــغْـــرقُــنــي دَمــعِــيَ الحَــانــقُ
مَـتـاهـي مَـتاهُ القطا في الرِّياح
يُــــبَــــاغــــتُهــــا شَــــرَكٌ وَاثِــــقُ
أحــاولُ أنْ أســتَــعــيــدَ الكَــلام
وَأنْ لا يُـــعـــيـــقَ فـــمــي عَــائِقُ
وَقَــفْــتُ بــبــابِــكَ دَامِـي الجـراح
وَليْــسَــتْ يــدي بَــلْ دَمِـي الطـارقُ
وُقُــــوفَ ظَــــمِــــيٍّ عــــلى سَـــاحـــلٍ
يـــفـــتُّ بـــهِ الظـــمَـــأُ الحَـــارقُ
وَأنْــــتَ العَــــلِيُ بِــــلا عِـــلْيـــةٍ
سِـــوَى مَـــا حَـــبَـــاكَ بِهِ الخَــالِقُ
لِدُنْـــيَـــاكَ مُــسْــتَهْــجِــنٌ هَــازيــءٌ
فَــمُــنْــذُ تَــلاقَــيــتُــمَــا طَــالـِقُ
بِــحُــبِّكــَ كَــمْ يَــدَّعِــي المُــدَّعُــون
فَـــذا مُـــســـتـــهَــامٌ وَذا عــاشــقُ
وَلَمْ يَــفْــقَهُــوا مِــنــكَ إلاَّ الذي
يُــفَــلْسِــفُهُ القَــاريـءُ الحَـاذِقُ
لِذا أبْــطَــأوا عـنـكَ فـي دِيْـنـهـمْ
لَحَــاقــاً وَدُنْــيَــاهُــمُ سَــابَــقــوا
نُــجـلُ الثـرى حَـيـثُ مَـرْقـى خُـطـاك
بِهــا الدَّهْــرُ ليــسَ الثـرى لاصِـقُ
وَنَــعــتَــامُ ضَــوْءَكَ حَــيْـثُ الظَّلـام
مُــــكِــــبٌ بــــدَيــــجُــــورهِ غَــــارقُ
أبـا الحَـسَـنـيـن بِـمَـنْ نَـسـتـجـيـر
وَمَـــنْ بِـــاســـتِـــجَــارَتِــنَــا لائِقُ
نُــرَتِّقــُ ثَــوبَ الأسَــى مُــثــقـليـن
بِـــغـــربــتِــنــا والأسَــى فَــاتِــقُ
لنَــا مَــوطِــنٌ لَمْ يَــعُــدْ مَــوطِـنـاً
عَــــــلى دَمـــــهِ انْـــــزَلَقَ الزَالِقُ
تَــــقَـــاسَـــمَهُ صـــانـــعـــو مَـــوْتِهِ
وَكُــــلٌ عــــلى قَــــبــــرهِ نَـــاعِـــقُ
يُـــــكَـــــتِّفــــُه سَــــارقٌ قَــــاتِــــلٌ
وَيَــــطــــعــــنُهُ قــــاتِــــلٌ ســــارقُ
وَأنَّى تــــلَفّــــتَ أنَّى اســــتَــــدَار
فَـــــثَـــــمَّ لواءٌ بـــــه خـــــافِــــقُ
فــــهَـــذا لتَـــحـــريـــرهِ نَـــابِـــحٌ
وَهَـــــذا لإنْـــــقَــــاذهِ نــــاهِــــقُ
وَيَـــعـــتُـــقُهُ قَـــيـــدُ مُـــحَـــتـــلهِ
وَيَــســتَــعــبِــدُ الدَّمـعَـةَ العَـاتِـقُ
فــأيْــنَ المَــدَى عَــالِقَــاً طــيِّعــاً
يَـــدورُ بـــهِ الطَّاـــئِرُ البَـــاشِــقُ
وَأيــــنَ الحَـــضَـــاراتُ مَـــأهُـــوَلةً
وَأيْــــنَ تَــــجَـــذُّرُهَـــا السَّاـــحِـــقُ
لقـــدْ أ ُزهِـــقَــتْ تَــحــتَ دَبَّاــبَــةٍ
وَمُــحْــتَــلُهَــا الغــاصِــبُ الزَّاهِــقُ
ومَـــا دَفَـــعَــتْ مَــوتــهــا بــابِــلٌ
وَلا سَادَ في قَصرهِ العَاشِقُ*
أيــا ســيــدي أيــهــا المـسـتـفـزُّ
عَـــذيـــري بِــريــقــي أنَــا شَــارقُ
فـــكُـــلُ يَـــدٍ لُطّـــخَــتْ بــالدِّمــاء
لَكَــــــاذِبَــــــةٌ وَالدَّمُ الصّــــــادِقُ
أرَى هَـــــذهِ الأرضَ مَـــــحــــنــــيِّةً
وألفُ حـــضـــيـــضٍ بـــهـــا عـــالقُ
فــأحــرى بــيَ الصَّمــْتُ إذ أنــنــي
عــلى كُــلِّ مَــنْ فــوقــهــا بَــاصِــقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك