يدهش اللب من كرند رجال
27 أبيات
|
260 مشاهدة
يــدهــش اللب مــن كــرنـد رجـال
مـثـل قـلب البـخيل جلمود صخره
غـيـر أن العـيـون مـنـهـا جـوار
وعـيـون البـخـيـل لم تـند قطره
كـم دروس مـنـهـا استفدت فكانت
فــكــرة ثــم عــبــرة ثــم عـبـره
يا جبال الأجيال والدهر يعدو
للفـنـا وهـي فـي البقا مستقره
وقـفـت والزمـان يـمـشـي عـليـها
راكـضـاً وهـي فـي الفلا مشمخره
قد سبقن الشعرى العبور عبوراً
لجـة الكـون واحـتـرزن المـجـره
هــي مــثــل الحــديــد صـم ولكـن
قـد كـستها الأشجار أينع خضره
ويــنــابــيــعــهــا تــفـيـض لالا
صـفـق الريـح بـالعـذوبـة نـهـره
وعـليـهـا الطـيـور تـشـدو بـلحن
جـــالب للثـــكـــول كـــل مــســره
نــطـحـت جـبـهـة السـمـاء ولاحـت
فـي جـبـيـن التأريخ للأرض غره
وحــدة والســيـول قـد فـرقـتـهـا
قــطـعـاً فـهـي وحـدة وهـي كـثـره
كل طود كالشيخ قد غالب الكون
عــراكــاً فــقــوس الدهــر ظـهـره
سـائلوهـا عـن المـلوك الخوالي
ايـن تـيـجـانـهـا وأيـن الاسـره
قـصـر شـيـريـن هـاهـنـا وعـليـها
ذاب فـرهـاد حـسـرة بـعـد حـسـره
كــم مــلوك تـنـعـمـت فـي ذراهـا
ثــم راحــت فـي عـالم الذر ذرّه
وبـهـذي الشـعـاب كـم عـاش شـعـب
قـد جـهـلنـا حـتـى بـنـاه وذكره
أيـن سـاسـان والسـلاطـيـن مـنـه
مـلاؤا الارض بـسـط عـلم وقدره
قـد أقـمـنـا بـهـا زماناً نعمنا
بـــرده والعـــراق يــلفــح حــره
نـحـن في الصيف والشتاء علينا
قــارص يــجــلب الأذى والمـضـره
خـيـر أوقـاتـنـا الظـهيرة فيها
نــتـسـلى ظـهـر النـهـار وعـصـره
أوقـفـتـنـا تـلك الجـبال حيارى
نــتــحــرى ســر الجــلال وسـفـره
يـذهـب الفـكـر صـاعـداً ثم يهوي
واجــداً فــي طـريـقـه كـل عـبـره
يـا بـديـع الجـمـال فـي كل قلب
نــور ذاك الجـمـال أودع حـمـره
قـد سـقـتـنا تلك الشمائل كأساً
فــســكـرنـا ولم نـذق قـط خـمـره
إن هــذا الوجــود بــحــر ولكــن
أيـن مـن في الوجود يسبر قعره
ولهــــذي الأكــــوان لب ولكــــن
مـا عـرفـنـاه حـتـى لحاه وقشره
ولهــذي الحــيــاة مـعـنـى ولكـن
عــلنــا بــالمــمـات نـعـرف سـرّه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك