يدي فوقَ شُبَّاكِكَ الغاضِبِ
40 أبيات
|
520 مشاهدة
يــدي فــوقَ شُــبَّاـكِـكَ الغـاضِـبِ
وجـرحـي عـلى جـرحِـكَ الواثـبِ
دمـي حـاطِـبـي وانتظاريَ فأسي
وأهــزأُ بــالفــأسِ والحـاطِـبِ
ومــا رَاعــنــي أنــنـي مُـبـحِـرٌ
إليــكَ شِــرَاعــاً بــلا قــاربِ
ولكِـنْ يُـرَاعُ الفـتـى أنْ يعيش
وفــي فــمِهِ غــصَّةــُ العـاتِـبِ
يُـفـاجِـئُنـي صـمـتُـكَ المُـستفِزّ
يُـرَاحُ عـلى دمـعِـنـا النـاضِبِ
وأعــجَــبُ مـن هـدأةٍ تـعـتـلِيـك
وأنـتَ ضـجـيـجُ الدمِ الصـاخِـبِ
يُـزيِّفـُكَ الجـوقـةُ(الثـائِرونـ)
انــحـنـاءً عـلى قـدَمِ الغـاصِـبِ
وَوُزِّعَ جــرحُــكَ بــيــنَ الجُـيـوب
وتُـــوجِـــرَ فــي دمِهِ الشــاحِــبِ
وألقَــوكَ مـا بـيـنَ مُـســتَـورِثٍ
دَعـــيٍّ ومُـــكـــتَـــنِـــزٍ كـــاسِــبِ
وقــد صــرتَ مــلعَــبَ أهـوائِهـمْ
بـمـا استمكنتْ أرجُلُ اللاّعِبِ
وصَــارَتْ مــنـابِـرُكَ الدامـيـات
هــتــافَ المُــرشَّحــِ والنـاخِـبِ
وأنــكَ تــعــرفـهُـمْ يَـا حُـسَـيـن
وَتــنــظــرُ للســيــفِ والضَــاربِ
وتــعــرفُ أنَّ التِــفــاتــاتِهــم
عَـليـكَ التِفاتُ الأسى الكاذِبِ
فـحـيـنَ تـلاقـت عـليكَ الخيول
وداسـتـكَ بـالحـافِرِ الثاقبِ
وفُـضَّ احـتفالُ الطِعانِ المرير
وقُــــدِّمَ رأسُــــكَ للحــــاجــــبِ
أقـامـوا عـزاءَكَ مُـسـتـنـفـرين
وتــابُــوا وهـيـهـات للتـائِبِ
هـمُ (الشِـمْـرُ) يـلبَسُ مُستخفيَاً
رداءَ أبـيـكَ الفـتـى الغالِبِ
كــفــرتُ بـهـذا النـفـاقِ الذي
يُهَــــادِنُ كـــلَّ فـــمٍ نـــاعِـــبِ
وبــالذلِ يــلعــقُ خــيــبَــاتــهِ
ليــهــرُبَ مــن ظِــلّهِ الهَــاربِ
بـكـلِّ يـدٍ أغـرقـتـهـا الدمـاء
تـــقــودُ السَـليـبَـة للسـالِبِ
تــأمَّلــْ عِــراقــكَ قــد وزَّعــوه
وألقــوهُ حــبْــلاً عـلى غـارِبِ
وقــد شــيَّعــوهُ وقــد سَــنَّنــوهُ
فــذا رَافــضِـيٌّ وذا نـاصـبـي
وللأرضِ صـــوتٌ بـــلا سَـــامـــعٍ
وللخــيــلِ ســرجٌ بــلا راكِــبِ
وصـــارَ اللقـــاءُ بــلا قــادِمٍ
وصـــارَ الوداعُ بـــلا ذاهِــبِ
كـمـا بـيـعَ رأسُكَ بيعَ العِراق
ولا مــن مُــجــيـرٍ ولا نـادِبِ
وقــد زوَّرُوك َفــكِــسَــرَى أبــوك
بـمـا تـقـتـضـي حِسبَةُ الحَاسِبِ
وأمــسَــى بــنــو هـاشِـمٍ عِـتـرَةً
لِسَــاسَـانَ مـكـفـولةَ الجـانِـبِ
وأمَّاــ دِمــاكَ فـنـارُ المـجـوس
تــشـبُّ عـلى جـمـرِهـا اللاّهِـبِ
ومـا الدمـعُ إلاّ وقـودٌ يُـديم
لظـى النـارِ تـسـعَرُ بالناحِبِ
فلا أسْلَموا بعدَ فتحِ العراق
رُضــوخـاً الى عُـمَـر الواثـبِ
ولا هُـمْ عـلى مـا بـهـمْ شِـيْعَةٌ
مُـــوَالونَ لابـــنِ أبــي طــالِبِ
ولكــنــهُ العَـسـلُ المُـسـتـطـاب
يُـــدَافُ بـــهِ السُــمُّ للشــاربِ
ومـا دامَ فـيـنـا رعـاعٌ عـوام
نـعـاجـاً تُـسَـاقُ إلى الحَـالِبِ
ســيَــســحــبُـنـا حَـبْـلُهُ طـالمـا
نُــؤلّهُ بــالحَــبــلِ والسـاحِـبِ
أيـا سَـيـدي قـد حملتُ الصليب
وأطــعَــمــتُ لحــمــيَ للصــالِبِ
بــعــيــدٌ وأدري بـعـيـدٌ ولكـنْ
مــسـافـة عـيـنـي إلى حَـاجـبـي
دمـائي لثـامي حِصاني الفلاة
جـراحـي المدى غربتي صاحِبي
وما اخترتُ إلاّ جراحَ العراق
بــهـا نـازفٌ وهـيَ تـنـزفُ بـي
يُــغــيــبـنـي عـنـهُ مَـنْ جـاءَهُ
بــأحـذيـةِ الغـاصِـبِ النـاهِـبِ
فـــيـــاليَ مِــن غــائِبٍ حــاضِــرٍ
ويـــا لهُ مـــن حــاضِــرٍ غــائِبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك