يذكرنى بالقرب برق تألقا
76 أبيات
|
299 مشاهدة
يـــذكـــرنـــى بـــالقـــرب بـــرق تــألقــا
فـيـطـفـو زفـيـر الوجد شوقا الى اللقا
وان مــرّ فــى ســمـعـى العـذيـب أرى اذن
كــدمــعــى نــومــى مــطــلقــا ومــطــلقــا
وان زمـــزم الحـــادى وغـــنـــى بــزمــزم
وهـــمـــت بــه قــربــا وهــمــت تــشــوّفــا
فـــهـــا أنــا صــب مــســتــهــام مــتــيــم
غـــريـــم غــرام بــالذى ســكــن النــقــا
فــيــا حــادى الاظــعــان عــج لاحــبـتـى
وقـف فـي حـمـاهـم نـاكـس الرأس مـطـرقـا
وقــل قـلّ صـبـر الصـب مـن بـعـد بـعـدكـم
ومـــن لاعـــج الاشـــواق زاد تـــحــرّفــا
فـــمـــا زاده الابــعــاد الا صــبــابــة
ولا الوجــد والتــبــريــح الاتــشــوّفــا
ولم يــــلوه عــــن حــــبـــكـــم لوم لائم
ومــا خــان فــيــكــم عــهـد ودّ ومـوثـقـا
أآن لكــــم أن تــــتــــحــــفـــوه بـــزورة
يــعــود بــهــا عــود الشـبـيـبـة مـورقـا
وهــــل للويــــلات التـــواصـــل رجـــعـــة
بــهـا يـجـمـع الشـمـل الذى قـد تـفـرّقـا
ويــظــفــر مـلسـوع الهـوى هـاجـر الكـرى
عــلى رغــم غـمـر لا فـي الحـب بـالرقـا
وحـــــق هـــــواكــــم وهــــو أولى أليــــة
لصـــب حـــشـــاه الحـــب حــتــى تــمــزقــا
لأنــتــم مــرادى طــلتـمـو أو مـطـلتـمـو
بــوصــل فـقـلبـى بـالسـوبـى مـا تـعـلقـا
وآلك والاصـــحـــاب والتــابــعــيــن مــا
تـــذكـــر مـــشـــتـــاق بـــبـــرق تـــألقــا
عـــليـــك صـــلاة الله تـــتــلو ســلامــه
عـــلى كـــرّ مــرّ الدهــر لن يــتــفــرّقــا
لذلك أقــرى مــن أحـب بـجـودك العـمـيـم
فـــضـــيــف الضــيــف بــالضــيــف ألحــقــا
فــضــيــف كــرام الحــىّ يــقـرى بـجـودهـم
وجــــودك ورد للأنــــام ومــــســــتـــقـــى
وفــرعــى وأصــحــابــى وأهــلى وعــتـرتـى
وكــن خــلفــى فــيــمــن أخــلف مــشــفـقـا
وكـن شـافـعـى يـا نـافـعـى عـنـدمـا لكـى
وكــل أصــولى افــعــل بــهـم ذا تـصـدّقـا
ومــن حـوضـك المـورود مـن يـدك اسـقـنـى
شــرابــا مــزيــل الكــرب عـذبـا مـروّقـا
ورض خصومى في الحساب ومن لظى السعير
أعــــذ ذات الحــــمــــيـــدى وأعـــتـــقـــا
وفـي الحـشـركـن عونى وغوثى اذا الاذى
بـــه عـــمّ غـــم للنـــفـــوس فـــأغـــرقـــا
وكـن مـؤنـسـى فـي القـبـر ليـلة وحـدتـى
ووســـع فـــضــا لحــدى اذا هــو ضــيــقــا
ومـن فـتـنـة الشـيـطـان والقـبـر نـجـنـى
اذا مـــلكـــاه أزعـــجـــانـــى وأقـــلقــا
أغـــثـــنـــى بـــاصــلاح أرى عــمــلى بــه
غــدا صــالحــا والقــلب أحــســن واتـقـى
وأعـــظـــم مـــن يـــدعـــى الى ربـــه بــه
وأعــرق مــن فـي المـجـد والجـدّ أعـرقـا
ألا يــا رســول الله يــا أشــرف الورى
وأفـــضـــل مـــفـــضــال حــبــا وتــصــدّقــا
حـــللت بـــنــاديــه أنــاديــه خــاضــعــا
وخـــدّى بـــهـــطـــال الدمـــوع تـــخــلقــا
تــخــذت مــديــحــى ســلمــا فــعــســى بــه
الى مـــنـــزل الطــاعــات أن أتــســلقــا
ولســـت أرى لى مـــلجـــأ غـــيــر جــاهــه
فـــعـــل بـــلحـــظ مــنــه لى أن أوفــقــا
وعــزم عــن الطــاعــات أن يــدع خــامــد
وان يـــدع للآثـــام واللهــو أعــنــقــا
هــواى وشــيــطــانــى ونــفــســى وقــلبــى
المـــقـــلب حــزبــا لا أطــيــق له لقــا
له أشـــتـــكــى مــن عــصــبــة عــصــبــيــة
بـهـا الحـول أضـحـى كـاصـطـبـارى أمـحقا
فــفــي نـحـرهـم ألقـيـت سـهـم اللجـا له
فـــلســـت أرى الا طـــريـــحــا مــمــزقــا
وانـــــى لمـــــذ أعـــــددتـــــه لى عــــدّة
لدفـع العـدا مـا مـسـنـى السـوء مـطلقا
طــلبــت غـنـى الداريـن مـنـه فـرحـت مـن
نــداه عــلى رغــم الحــواســد مــنــفـقـا
لحــســبــى حـسـبـانـى مـن المـادحـيـن اذ
مــن الذود عــرجــاء لهــا العـدّ عـنـقـا
وانــى وإن كــنــت المــخــلط بــالخــطــا
وخــطــوى بــأثــقــال الذنــوب تــعــوّقــا
وحـــاشـــاه مـــن حـــرمـــان راج نـــواله
وجـــود يـــديــه فــي الوجــود تــدفــقــا
قــصــدت عــظــيــمــا للعــظــائم يــرتـجـى
فـنـوديـت فـي كـونـى لك البـشـر بالبقا
وردت حــــــمــــــاه لائذا عــــــلّ لا أذى
ألاقـيـه فـي الدنـيـا وفـي منزل البقا
ومـــدّاحـــه يــتــلون مــعــه مــديــحــهــم
لذا مــطــمـعـى فـي ذا الجـنـاب تـعـلقـا
ويـــأتـــى غـــدا والرســـل تــحــت لوائه
فــيــفــتــح مـن بـاب الشـفـاعـة مـغـلقـا
وفــاق جــمــيــع الأنــبــيــا بــشــريـعـة
تـــجـــدّ وان بـــاد الزمـــان وأخـــلقـــا
كـمـا فـاق مـوسـى اذ له انـقـلبـت عـصـى
فـــرنـــدا وعــود يــابــس عــاد مــورقــا
كــذا فــاق روح الله عــيــســى بــعــوده
حــيــاة حــنــيــذ والجــمــاد مــنــطــقــا
وفــاق ســليــمــانــا بــتــقــديــم رعـبـه
مــســيــرة شــهــر نــحــو أعـدائه اللقـا
وقـــد فـــاق داودا بـــتـــأثــيــر وطــئه
عــلى الصــخــر لمــا أن مـشـى مـتـرفـقـا
وفــــاق خـــليـــل الله اذ نـــار فـــارس
خــبــت حــيــث مــيــلاد له قــد تـحـقـقـا
له فــــوق نــــوح دعــــوة عـــمـــت الورى
نــجــاة ونــوح بــالدعـا القـوم أغـرقـا
حــوى مــا حـوتـه الأنـبـيـاء جـمـيـعـهـم
وزاد عـــليـــهـــم اذ لمـــلتــه البــقــا
وخــص بــتــنــزيــل حــوى الكــتــب كـلهـا
مــثــانـيـه فـي مـجـمـوعـهـا مـا تـفـرّقـا
وأمـــتـــه تــأتــى الشــهــود غــدا عــلى
سـواهـا وهـذا الفـخـر كـالفـجـر أشـرقـا
أتـــى آخـــرا بــعــثــا وقــد كــان أوّلا
وجــودا فــهــذا القــدّ قـد بـذ مـسـبـقـا
ولولاه مـــا طـــابـــت مـــنــازل طــابــة
ولا ســار ســار نــحــوهــا شــدّ أيــنـقـا
ولولاه فــيــنــا مــا كــفــيــنـا مـشـقـة
بــمـن قـبـلنـا كـانـت ولم نـلف مـرفـقـا
ولولاه لم يــــمـــنـــح نـــبـــىّ نـــبـــوّة
ولولاه مــا فــاز التــقــيـون بـالتـقـى
ولولاه لم يـــوهـــب ســليــمــان مــلكــه
ولم يــحـظ يـعـقـوب بـالإبـصـار واللقـا
ولولاه مــا كــان الحــديــد مــوافــقــا
لداود حـــتـــى مـــنـــه مــا رام وفــقــا
ولولاه لم تــــرفـــع لادريـــس رتـــبـــة
بــأعــلى فــراديــس الجــنــان ولا رقــى
ولولاه لم يــفــد الذبــيــح ولم يــفــد
حــوارى عـيـسـى مـا لعـيـسـى مـن ارتـقـى
ولولاه مـــا كـــان الكــليــم مــكــلمــا
ولولاه فـــي نـــار الخــليــل لأحــرقــا
ولولاه لم تــــقــــبــــل لآدم تــــوبــــة
ولم يــنــج نــوح فـي السـفـيـن وأغـرقـا
هـو المـقـصـد الأسـنـى فـلولاه لم يـكن
وجـــود وجـــود عـــم غـــربــا ومــشــرقــا
هـو المـلتـجـا حـيـث النـبـيـون أحـجموا
وضــاق الرجــا اذ كــلهــم كــلّ مـشـفـقـا
هـو الحـاشـر المـاحـى هـو العاقب الذى
بـــبـــعــثــتــه بــاب النــبــوّة أغــلقــا
هــو المــخــتــبــى للخــطـب يـكـشـف غـمـه
هـو المـجـتـبـى مـن سـائر الخـلق منتقى
وأنـــفـــعـــهـــم رفـــدا وأصـــدق لهــجــة
وأعـــذبـــهـــم وردا وأمـــنــعــهــم وقــا
وأفـــخـــرهــم مــجــدا وأكــرمــهــم أبــا
وأســـعـــدهـــم جـــدّا وأرفـــع مـــرتــقــى
حــســيــب نــســيـب أشـرف الخـلق مـحـتـدا
أجــل الورى قــدرا وأعــظــمــهــم تــقــى
ســراج مــنــيــر قــد مــحــا نــور ديـنـه
دجـى الكـفـر اذ مـن شرعه الكون أشرقا
نــبــىّ أبــى الفــحــشــا فـمـا خـطـرت له
بــبــال ومــا بــالفــحــش دنــس مـنـطـقـا
أغــيــثــوا مـحـبـا لم يـجـد مـن عـنـائه
خــلاصــا ســوى مــدح الذى للســمــارقــى
فــبــا للذ حـويـتـم مـن جـمـال بـبـعـضـه
أضـاءت جـهات جهات الكون غربا ومشرقا
ولا نــال واش رام بــالنــم بــيــنــنــا
ســلوى مــرامــا ذاك عــنـدى هـو الشـقـا
ولا ســــمــــعــــت مــــنــــى اذن أذن أذى
هــذى لى بــه ذو اللؤم بــاللوم لفـقـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك