يروم الردى عطفاً عليّ زيارتي
15 أبيات
|
298 مشاهدة
يــروم الردى عـطـفـاً عـليّ زيـارتـي
فـيـبـصـرنـي عـنـه بـهـمـي مـشـغولا
كــأن الردى إن يــأتـنـي لا أحـسـه
لأشــبـعـه شـمّـا وضـمـا وتـقـبـيـلا
فـلهـفـي لضـيـف ان أتـى يبقَ جائعاً
بـبـيتي فنفسي ليس تكفيه مأكولا
فـروحـي وجـسـمـي خـاويـان ومـن رنا
لجـسـمـي لم يـحسبه بالنفس مأهولا
كـأن الردى إن يـلقَ جـسـمـيَ خـاوياً
يقف خائفاً أن يدخل الجسم مذهولا
فـيـسـأل عـن نفسي ومن ذا مضي بها
فـيـبـصـر هـمـي حـلّل الروح تـحليلا
فــيــســخــط مــن هــمّ تـخـطـى حـدوده
ويـدعـوه مـن أعـطـاك عـنـي تـوكيلا
فـيـسـمـع صـوت الهـم يـدعـوه انـنـي
أبـوك ولو لم أسـعَ ما نلت مأمولا
أنــكّــل بــالأرواح حــتـى أذيـبـهـا
فـتـأتـي وقـد سـهـلت دربـك تـسهيلا
ولو أنــنــي وجــهـت نـحـوك جـحـفـلي
تـركـتك فوق الأرض يا موت مقتولا
ولكــنــنــي أحــنــو عــليــك لأنـنـي
أبــوك وإن ألبــسـت دونـي إكـليـلا
فـلا تـنـزعـج مـن مـرّ نصحي فغايتي
هداك وكم طفل يرى النصح تضليلا
تـجـيـء فـيـخـشى الناس منك فيتقوا
أذاك وكـم سـامـوك طـبـاً وتـدجـيـلا
وآتـى كـمـثـل اللص لا يسمع الورى
خـطـاي ولا يـلقـون سـيـفـي مـسلولا
أنــا قـابـض الأرواح غـيـر مـدافـع
وأنـت كـشـيـخ يـحـضر الدفن تكميلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك