يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُ

31 أبيات | 368 مشاهدة

يُـريـكَ قـوامَهـا الغـصـنُ الرطيبُ
ولحـظَ جـفـونِهـا الرشـأُ الربـيبُ
غَـــداةَ بَـــدا لهــا خــدٌّ أســيــلٌ
يُــنَــمــنِــمُ وشــيَه كــفٌّ خَــضــيــبُ
وأدنــاهــا مـن الصـبِّ التـنـائي
كـذاكَ الشـمـسُ يُـدنـيـها الغروبُ
فــــمــــن خـــدٍّ تـــخـــدِّدُه دمـــوعٌ
ومـــن قـــلبٍ يُـــقـــلِّبُهُ حــبــيــبُ
بــظــبــيٍ فـي الخـيـامِ له مُـرادٌ
وبــدرٍ فــي الخــدورِ له مَــغـيـبُ
فـكـم بَـعُـدَ الرقـيـبُ فـأسـعفَتْني
صـروفُ الدهـرِ إذ بَـعُـدَ الرقـيـبُ
بــصــبــحٍ مــن مــحــاسِــنِه تـجـلَّى
وليــــلٍ مــــن ذوائِبــــه يــــذوبُ
رويــدَك أيُّهــا القــلبُ المُـعَّنـى
وقَــصــركَ أيُّهـا الدمـعُ السّـكـوبُ
تـنـاءى الجـودُ حـتـى ليـس يدنو
وغــابَ البِــشــرُ حـتـى مـا يَـؤوبُ
وأُخِّرَ حـــاذقٌ فـــي الشِّعـــرِ طِـــبٌّ
وقُـــدِّمَ ســـارقٌ فـــيـــه مُـــرِيـــبُ
كـبـعـضِ الصـيَّدِ يُـرزَقُ مـنـه مُـخطٍ
ويُـحـرَمُ خـيـرَه الرامـي المـصيبُ
سأُغرِبُ في الثناءِ على ابنِ فهدٍ
فـمـا هـو فـي الورى إلا غـريـبُ
تـــألَّقَ والخـــطــوبُ لهــا ظَــلامٌ
فــأســفــرَ والظَّلــامُ له قُــطــوبُ
وقـد قَـرِحَـتْ عـلى الجُودِ المآقي
وقـد شُـقَّتـْ عـلى الشِّعـْرِ الجُـيوبُ
حُــلِيٌّ مــن حِــلَى الآدابِ يُــغْـنـي
بــحِــليَــتــهِ وشــيـمَـتـهِ الأديـبُ
إذا شــيــمَــتْ بـوارقُه اسـتـهـلَّت
ســـمـــاءٌ مــن مــواهــبِه تــصــوَّبُ
سَمَتْ بأبي الفوارس في المعالي
ضــرائبُ مــا له فــيــهــا ضـريـبُ
فَــمِــنْ حَـزمٍ تَـديـنُ له الليـالي
وَمِــنْ رأيٍ تَــدِيــنُ بــه الغُـيـوبُ
وزادَ الأَزْدَ مــأثَــرةً فــأمــسَــى
لهــا مــن كــلِّ مــكــرُمَـةٍ نَـصـيـبُ
مَــنــحْـتَ وليَّكـَ النِّعـَمَ اللواتـي
كـــفَـــتْه كـــلَّ نـــائبــةٍ تــنــوبُ
وبُــيِّنــَ رَحْــبُ صــدرِكَ مــن خــلالٍ
يَـضـيـقُ بـوسْـعِهـا الصَّدرُ الرَّحيبُ
فــلمــا راقَ نــاظِــرَةَ الليــالي
شـبـابُ الأُنـسِ عـاجـلَه المَـشـيـبُ
مـتـى يَـثـنـي إليـه عِـنـانَ بِـشْـرٍ
فـتَـثْـنـي عـنـه أوجُهَهـا الخـطوبُ
فـقـد نـشـرَ الثَّنـاءَ عـليـك مـنه
خــطــيــبٌ ليــس يُــشْــبِهُه خَــطـيـبُ
فــسـيَّرَ مـنـه وَشْـيـاً ليـسَ يَـبْـلى
وأطــلعَ مـنـه شَـمْـسـاً لا تَـغـيـبُ
وقـد غـرسَـتْ يـمـيـنُـك مـنه غَرْساً
فـــصُـــنْهُ أن يُـــلِمَّ بـــه شُــحــوبُ
أَيــقــرُبُ مــنـك ذو نَـسَـبٍ بـعـيـدٍ
ويــبــعُــدُ مَــنْ له نَــسَــبٌ قـريـبُ
ومَـــدْحٍ فـــوَّقَــتْه لك المــعــالي
فـــجـــاء كــأنــه بُــردٌ قَــشــيــبُ
إذا مـا صـافـحَ الأسـمـاعَ يـوماً
تـــبـــسَّمــَتِ الضَّمــائرُ والقــلوبُ
فـمـن حُـسْـنِ الصـنـائعِ فـيـه حُسْنٌ
ومـن طـيـبِ المـحـامـدِ فـيـه طيبُ
وليــسَ يَــفـوحُ زَهـرُ الرَّوضٍ حـتـى
تـــفـــتِّحـــَهُ شَـــمــالٌ أو حَــنــوبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك