يزمُّ أبو بحرٍ أموراً يريدها

12 أبيات | 400 مشاهدة

يــزمُّ أبــو بــحــرٍ أمــوراً يــريـدهـا
ويــــكــــرهُهـــا للأريـــحـــيّ المـــوّد
فـإن كـنـتَ عـيّـابـاً فـقـل مـا تـريده
ودع عــنـك شـربـي لسـت فـيـه بـأوحـد
سـأشـربـهـا صـهـبـاء كـالمـسـك ريحُها
وأشــربُهــا فــي كــل نــادٍ ومــشــهــد
فـنـفـسـك فـانـصـح ابـن قـيـسٍ وخـلّنـي
ورأيــي فــمــا رايــي بــرأي مــفـنّـد
وقــائلةٍ يــا حــار هــل أنـت مـمـسـكٌ
عـليـك مـن التـبذير قلت لها اقصدي
ولا تــأمــريــنـي بـالسـداد فـإنـنـي
رأيــت الكـثـيـر المـال غـيـر مـخـلّدِ
ولا عـيـبَ لي إلا اصـطـبـاحـي قـهـوةً
متى يمتزجها الماء في الكأس تزبد
مــعــتَّقــَةً صـهـبـاء كـالمـسـك ريـحُهـا
إذا هــي فـاحـت أذهـبـت غـلةَ الصـدي
ألا إنـمـا الرشـد المـبـيـن طـريـقُه
خـلاف الذي قـد قـلت إذ أنـت مرشدي
ســـأشـــربـــهـــا مــا حــجّ للَه راكــبٌ
مــجــاهــرةً وحــدي ومــع كــل مــسـعـدِ
وأســعــد نــدمــانـي وأتـبـع شـهـوتـي
وأبــذل عــفــواً كــلّ مـا مـلكـت يـدي
كـذا العـيش لا عيش ابن قيس وصحبه
مـن الشـربِ للمـاءِ القـراحِ المـصَـرَّدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك