يَشقى بِرَيبِ زَمانِها الأَحرارُ
19 أبيات
|
321 مشاهدة
يَــشــقـى بِـرَيـبِ زَمـانِهـا الأَحـرارُ
هَــل لِلزَمــانِ لَدى المَــكـارِمِ ثـارُ
سـوقُ الرَدى مـازالَ يَـكـسِـدُ عِـندَها
حَـــسَـــبٌ وَتُــنــفِــقُ فَــضَّةــٌ وَنُــضــارُ
دُنــيـاكَ دارٌ لَم تَـزَل تُـبـنـى بِهـا
نُــوَبُ الخُــطــوبِ وَتُهــدَمُ الأَعـمـارُ
تَبغي القَصاصَ بِمَن فَقَدتَ مِنَ الرَدى
جُــرحُ الرَدى عِـنـدَ النُـفـوسِ جَـبـارُ
نَـضَـتِ المَـنِـيَّةـُ عَـنـهُ ثَـوبَ حَـيـاتِهِ
هــا إِنَّمــا ثَــوبُ الحَــيــاةِ مُـعـارُ
لَهَـفـي لَقَـد قـامَـت قِـيـامَـةُ مُهجَتي
إِذ كُـــوِّرَت مِـــن شَــمــسِهــا أَنــوارُ
وَغَــدا نَهــاري مِــن تَــوَحُّشــِ فَـقـدِهِ
لَيـــلاً وَلَيـــلي بِــالسُهــادِ نَهــارُ
أَمـسَـيـتُ فـي الدُنـيـا وَحيداً بَعدَهُ
فَـــكَـــأَنَّمــا عُــمــرانُهــا إِقــفــارُ
وَمَـحَـت جَـمـيـلَ الصَـبـرِ مِـنّـي عَـبرَةٌ
خُــطَّتــ بِهــا فــي صَــفــحَــتـي آثـارُ
يـا لَيـتَـنـي فـي عـيـشَـتـي شـاطَرتُهُ
لَو كــانَ لي عِـنـدَ القَـضـاءِ خِـيـارُ
يــا لَيـتَـنـي قـاسَـمـتُهُ أَلَمَ الرَدى
لَو كـانَ يَـرضـى قِـسـمَـتـي المِـقدارُ
أَو لَيــتَــنــي ســاكَـنـتُهُ فـي لَحـدِهِ
فَــيَــضُــمُّنــا تَــحــتَ التُـرابِ جِـوارُ
حَـسـبُ المَـنـايـا أَن تَـفـوتَ بِـمِثلِهِ
قُـــطـــبــاً عَــلَيــهِ لِلعَــلاءِ مَــدارُ
يُهـنـي الثَـرى أَن صـارَ فـيـهِ لَحدُهُ
فَــــبِــــلَحـــدِهِ شَـــرَفٌ لَهُ وَفَـــخـــارُ
حــازَ الثَــراءَ بِــدُرَّةٍ مِــن جِــســمِهِ
إِذ أَغــرَقَــت بِـالنَـوءِ مِـنـهُ بِـحـارُ
قَـد كـانَ رَأسُ المُـلكِ مِـنـهُ مُـتَوَّجاً
وَبِــمِــعــصَـمِ العَـليـاءِ مِـنـهُ سِـوارُ
إِنَّ الرِيــاسَــةَ بَــعــدَهُ لَكَــئيــبَــةٌ
مــا إِن يَــقِـرُّ بِهـا الغَـداةَ قَـرارُ
وَلّى وَســارَ المَــجـدُ تَـحـتَ مَـسـيـرِهِ
وَلِسَــيــفِهِ وَلِجَــفــنِهِ اِســتِــعــبــارُ
هَـل نـافِـعٌ قَـولي أَبـا العَـبّاسِ لا
تَــبــعُــد وَبُـعـدُكَ لَيـسَ فـيـهِ مَـزارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك