يَضحَكنَ عَن بَرَدٍ وَنورِ أَقاحِ

23 أبيات | 196 مشاهدة

يَــضــحَــكــنَ عَـن بَـرَدٍ وَنـورِ أَقـاحِ
وَيَــشُــبــنَ طَــعــمَ رُضــابِهِـنَّ بِـراحِ
وَإِذا بَـرَزنَ مِـنَ الخُدورِ سَفَرنَ عَن
هَـــمَّيـــكَ مِـــن وَردٍ وَمِـــن تُــفّــاحِ
وَإِذا كَـسَـرنَ جُـفـونَهُـنَّ نَـظَـرنَ مِـن
مَــرضــى يَــشُــفُّكــَ سِــحـرُهُـنَّ صِـحـاحِ
تَـظـمـا إِلَيـهِـنَّ القُـلوبُ وَقَد تَرى
فــيــهِــنَّ رِيَّ الهــائِمِ المُــلتــاحِ
وَالحُــبُّ سُـقـمٌ لِلصَـحـيـحِ إِذا غَـلا
فــيــهِ المُــحِــبُّ وَنَـشـوَةٌ لِلصـاحـي
بَـكَـرَ العَـذولُ فَـكَـفَّ غَـربَ بَطالَتي
وَبَـدا المَـشـيـبُ فَـكَـفَّ غَربَ جِماحي
قَد آنَ أَن أَعصي الغَوايَةَ إِذ نَضا
صِـبـغُ الشَـبـابِ وَأَن أُطيعَ اللاحي
لَأُخَـــبِّرَنَّكـــَ عَــن بَــنــي الجَــرّاحِ
وَعَــتــادِهِــم مِــن سُــؤدُدٍ وَسَــمــاحِ
وَمَـكـانِهِـم مِـن فـارِسٍ حَـيثُ التَقَت
غُــرَرُ الجِـيـادِ تُـعـانُ بِـالأَوضـاحِ
مِــن بَــيــتِ مَــكـرُمَـةٍ وَعِـزِّ أَرومَـةٍ
بَــســلٍ عَــلى المُـتَـغَـلِّبـيـنَ لَقـاحِ
وَرِثوا الكِتابَةَ وَالفُروسَةَ قَبلَها
عَــن كُــلِّ أَبــيَــضَ مِــنــهُــمُ وَضّــاحِ
كُــتّــابُ مُـلكٍ يَـسـتَـقـيـمُ بِـرَأيِهِـم
أَوَدُ الخِــلافَــةِ أَو أُســودُ صَـبـاحِ
بِـــصُـــدورِ أَقــلامٍ تَــرُدُّ إِلَيــهِــمُ
شَــرَفَ الرِيــاسَــةِ أَو صُـدورِ رِمـاحِ
أَمّـا الخُـطـوبُ فَـإِنَّنـي غـالَبـتُهـا
فَــغَـلَبـتُهـا بِـالأَغـلَبِ الجَـحـجـاحِ
بِــأَبــي مُــحَــمَّدٍِ الَّذي طـالَت يَـدي
بِــنَـدى يَـدَيـهِ وَتَـمَّ ريـشُ جَـنـاحـي
ضَــحِــكــاتُهُ بِــشــرُ النَـوالِ وَكَـفُّهُ
بَــحــرٌ لِكَــفِّ الطــالِبِ المُــمـتـاحِ
وَالنـائِلُ الغَـمرُ الهَنِيُّ غَدا بِنا
عَـن نَـزرِ أَهـلِ النـائِلِ الضَـحـضاحِ
نَـفـسـي فِـداؤُكَ طـالَمـا أَغـنَـيتَني
فَــكَــفَـيـتَـنـي عَـن هَـذِهِ الأَشـبـاحِ
خِــلَقٌ مُــخَــيَّلــَةٌ بِــغَــيــرِ خَــلائِقٍ
تُــــرضــــى وَأَبـــدانٌ بِـــلا أَرواحِ
فَــعَــلَيــكَ دونَهُــمُ يَـكـونُ مُـعَـوَّلي
وَإِلَيــكَ عَــنــهُـم غُـدوَتـي وَرَواحـي
كَـم مِـن يَدٍ لَكَ لَم أَكُن أَشري بِها
رِبــعِــيَّ صَــوبِ الديــمَــةِ السَـحّـاحِ
إِن سُـدتَ فـيـهـا المُنعِمينَ فَإِنَّني
فـي الشُـكـرِ عَـنـهـا سَـيِّدُ المُـدّاحِ
وَلَئِن سَـأَلتُـكَ حـاجَـتـي فَـبِعُقبِ ما
عَــظَّمــتُهــا وَوَثِــقــتُ بِــالإِنـجـاحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك