يعاودني لذكراك الحنين
38 أبيات
|
713 مشاهدة
يــعــاودنــي لذكــراك الحــنـيـن
ويــعــرونــي التـلهـف والأنـيـن
بـعـدت فـكـنت أقسى الصخر قلبا
وان مــن الحــجــارة مــا يـليـن
فـقـدت عـليـك من حرصي اصطباري
كــذاك يــحـرم الشـيـء الضـنـيـن
وحــاذرت البــعــاد فـكـان حـقـاً
وغــيــر مــقــدر مــا لا يــكــون
سـعـت بـفـراقـنـا قـدم الليـالي
وفـــرق أمـــنـــنـــا دهــر خــؤون
وقـد غـلب الهـوى جـلدي وصـبـري
وبــاح بــصــبــوتــي دمــع هـتـون
وافـضـح مـا يـكـون السـر يـومـاً
إذا انـطـقـت عـن القلب العيون
غــدوت اعــل قــلبـي بـالأمـانـي
عـسـى يـجـدي مـع اليـاس الظنون
وبــت اريــه صــعـب الحـب سـهـلا
وإن مــن الشــدائد مــا يــهــون
أمـا وهـواك مـن قـلبـي المـعنى
يــمــيـنـا لا أمـيـل ولا أمـيـن
لقــد تـرك النـوى مـنـي رسـومـاً
تــبـيـن الخـافـيـات ولا تـبـيـن
واصـحـبـنـي الهوى والبين جفنا
مـعـيـنـا جـادم المـاء المـعـين
فـلو تـرك الضـنـا عـضـواً صحيحاً
لمــزقــه الصــبــابــة والشـجـون
ولو أدنـى المـنـون هـواك مـنـي
تـعـذر ان بـرى شـخـصـي المـنـون
ولو شــاهــدت مــا القــاه حـقـا
جــنـنـت ومـا الهـوى إلا جـنـون
نــهــاري مــظــلم والعـيـش ضـنـك
كـــأنـــي يــونــس والدهــر نــون
تــكــلمــنـي المـصـائب كـل حـيـن
ويـبـعـدنـي المـصـاحـب والقـرين
ولســت بــنــاكـرٍ نـوبـا عـرتـنـي
فــأن العــضــب تـبـلوه القـيـون
ولا راج صـــفـــاءً مـــن خـــليــل
جـــبـــلة خـــلقـــه مــاء وطــيــن
ولم اخــضــع مــدى الأيــام الا
لمــن خـضـعـت لهـيـبـتـه القـرون
ولا مــــتـــضـــرع لســـؤال دهـــر
وفـيـه المـاجـد النـدب الأمـين
مــحـمـد بـن مـحـمـود بـن سـيـفـا
اصـول عـلا عـلت مـنـهـا الغصون
أمـيـر نـحـتـمـي العـليـاء مـنـه
كـمـا بـالليـث يـمـتـنـع العرين
يـــوفـــي كـــل ذي امـــل مــنــاه
كــأن المــكــرمــات عــليـه ديـن
ويـسـتـبـقى الثنا والحمد ذخرا
ولا يـبـقـى مـع الحـمـد اللجين
فـيـا مـحـي النـدى أيـخـيـب ظني
وأنــت بــنــجــح آمــالي قــمـيـن
وقــد مـات الكـرام فـلا مـغـيـث
ســواك مــن الأنـام ولا مـعـيـن
فـلولا الجـود مـن كـفـيـك يهمى
لمـــا مـــدت إلى امــلٍ يــمــيــن
ولولا أمــن عــدلك بــالبــوادي
لمـــا وخـــدت بـــراحـــلة امــون
ولو لم تــشـمـل الدنـيـا بـلحـظ
لما اشتملت على اللحظ الجفون
ولو طــلقــتــهــا ذات اضــطــراب
لمـا صـحـب الحـراك بها السكون
ولو أدركــت بـالأمـم المـواضـي
لأمــســت وهــي كــافــرة تــديــن
عـلوت عـلي السـمـاك علا فضاقت
بــعــسـكـرك السـبـاسـب والحـزون
وقـدت إلى العـدا جـيـشا حصينا
تــدك له المــعــاقــل والحـصـون
وعـضـبـك مـن طـلا الأعـداء ماح
كـمـا يـمـحـو مـن الشـك اليـقين
كــأن دم العــدا فــيــه شــقـيـق
جــرت فــي ضــمــنـه للمـاء عـيـن
وفــضــلك غــيــر مــحـتـاج لنـعـت
وهـل بـخـفـى الصـبـاح المستبين
فــدم يـا أيـهـا المـولى بـدهـر
ضــنــيــن لي وأنــت بــه ضــمـيـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك